كيف ستستفيد البورصة المصرية من تطبيق نظام “الشورت سيلنغ”؟

كيف ستستفيد البورصة المصرية من تطبيق نظام “الشورت سيلنغ”؟

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

رحب خبراء اقتصاديون بتصريحات الدكتور خالد النشار، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، يوم الأربعاء، والتي أعلن فيها سعي الهيئة للانتهاء من وضع القواعد والضوابط المنظمة لآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع “الشورت سيلنغ” نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري لتكون جاهزة للتطبيق مطلع عام 2019.

ووصف خبراء تلك الخطوة بـ”الإيجابية”، مشيرين إلى أن مصر لم تطبق هذا النظام مسبقًا، “ما يعني مواكبتها للبورصات العالمية، ووجود آلية جديدة للتداول بها”.

وقال الدكتور صلاح فهمي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، إن “نظام الشورت سيلنغ خطوة جيدة تتجه إليها البورصة المصرية للمرة الأولى حال تنفيذها، كون النظام معمولًا به في البورصات العالمية، وفي دول عربية منها السعودية والإمارات والكويت”.

وأضاف فهمي لـ”إرم نيوز” أن عمل البورصة المصرية بهذا النظام سيجذب الكثير من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وغير المباشرة، نظرًا لسهولة بيع وشراء الشركات سواء في حالة الربح، أو الخسارة؛ ما يفتح الباب أمام عمليات تداول بآلية جديدة”.

وتابع أن “البورصة في أي دولة هي ترمومتر الأوضاع الاقتصادية، وحينما يتم زيادة التداول، إضافة لوجود أنظمة متعددة للتداول، فإن هذا ينعكس بالطبع على المناخ الاستثماري، ويعتبر رسالة أمان للكثيرين بأن البورصة المصرية لا تختلف عن البورصات العالمية”.

من جانبها، أكدت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس، أن “الشورت سيلنغ، له الكثير من الإيجابيات على عملية التداول”، مطالبة بـ”زيادة عدد الشركات، وأعداد المتداولين، دون اقتصار الأمر فقط على شركات بعينها، أو أسهم معينة”.

وقالت الحماقي في حديثها لـ”إرم نيوز” إن “استعداد البورصة لطرح النظام الجديد يتطلب إعادة هيكلة البورصة، ومن ثم التداول”.

وأوضحت أن “التداول الحالي لا يتم بالكفاءة المطلوبة، وزيادة عدد الشركات خلال الفترة المقبلة، أهم من العمل بالنظام الجديد الذي يحتاج ذلك الأمر، كي يحقق نجاحه بضخ عدد كبير من الشركات والأسهم”.

وشددت على أنه “يجب إدخال شركات جديدة من شركات قطاع الأعمال العام، وإعادة ترتيب التداول ليكون أكثر تأهيلاً وتشجيعاً على الاستثمار في البورصة”.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، إن “العمل بنظام الشورت سيلنغ، سيكون له تأثيره الإيجابي على التداول بالبورصة، كونه آلية لم يعمل بها من قبل في مصر، كما سيكون لها تأثيرها الجيد على عملية التداول”.

وأضاف بدرة لـ”إرم نيوز” أن “العمل بنظام الشورت سيلنغ يتطلب زيادة المنتج المعروض” في إشارة إلى ضرورة زيادة عدد الشركات.

وأشار إلى أن “البورصة المصرية مدون بها قرابة 500 شركة، والشركات التي يتم التداول عليها قرابة 200 شركة”.

وتابع أن “المستهدف بالنسبة للتداول خلال العام المقبل قرابة 3 أو 4 مليارات جنيه يوميًا، وليس مليار جنيه كما يحدث حاليًا، والأمر يتطلب الإكثار من الشركات، لزيادة رقعة التداول”.

يذكر أن نظام البيع المكشوف (شورت سيلنغ)، أو البيع الفارغ، هو بيع ورقة مالية قبل تملكها بهدف شرائها لاحقًا بقيمة أقل وبالتالي تحقيق ربح مساو للفرق بين سعر البيع المكشوف وسعر الشراء ناقصًا الفائدة التي يدفعها المستثمر نظير اقتراض الورقة المالية في الفترة ما بين البيع والشراء.

وتستخدم سياسة البيع المكشوف إذا توقع المستثمر هبوط سعر ورقة مالية كسهم تجاري أو سند في المستقبل القريب، وهي سياسة معاكسة لسياسة الشراء بغرض الربح من ارتفاع الأسعار في المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع