تحولت من منتجة إلى مستوردة.. تركيا تشتري اللحوم الأمريكية والقش البلغاري

تحولت من منتجة إلى مستوردة.. تركيا تشتري اللحوم الأمريكية والقش البلغاري

المصدر: إرم نيوز

كشفت تقارير حكومية رسمية أن تركيا تحولت من دولة منتجة في المجالين، الزراعي والحيواني، إلى دولة مستوردة، إذ بدأت في الفترة الأخيرة تزيد من حجم وارداتها من لحوم الأبقار من عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب جريدة ”ميللي غازيته“ المقربة من حزب ”سعادات“ الإسلامي المعارض، فإن أنقرة استقبلت أكثر من 566 ألف رأس ماشية من الخارج، على مدار الأشهر السبعة الأخيرة، بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 677 مليون دولار أمريكي.

يأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق دعوات في تركيا لمقاطعة المنتجات الأمريكية ردًا على عقوبات اقتصادية أعلنها البيت الأبيض، وطبقت أنقرة رسومًا جمركية مضاعفة على عدد من الواردات ذات المنشأ الأمريكي، ردًا على إجراء مماثل على صادرات تركيا من الصلب والألمونيوم.

ووفقًا لصحيفة ”زمان“ نشرت غرفة المهندسين الزراعيين الأتراك تقريرًا بعنوان ”تقرير الثروة الحيوانية لعام 2018″، أزاحت فيه الستار عن وضع الثروة الحيوانية في البلاد موضحة أن تركيا تحوَّلت إلى دولة مستوردة للثروة الحيوانية بعد أن كانت دولة منتجة ومصدرة للثروة الحيوانية.

وتناول التقرير بيانات تفصيلية حول المواشي التي يتم استيرادها سواء أكانت حية أم مذبوحة، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة اللحوم التي يتم استيرادها من الخارج من البقر والجاموس، والغنم، والماعز، مع وجود تراجع في نسبة لحوم الضأن المستوردة.

ويتم استيراد اللحوم من 26 دولة مختلفة حول العالم؛ وحسب الأرقام المعلنة فإن أكثر الدول التي تستورد منها تركيا اللحوم هي أوروغواي والبرازيل بالإضافة إلى ليتوانيا وبلجيكا والدنمارك والولايات المتحدة.

وأوضح التقرير أن  تركيا استقبلت ما يزيد على 172 مليون كيلو غرامًا من اللحوم الحمراء؛ وفي العام 2017 استقبلت 896 ألف رأس ماشية، بقيمة تزيد عن 1.1 مليار دولار أمريكي.

وفي سياق متصل، أعد النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة أدرنة شمال غرب تركيا، أوكان جايتانجي أوغلو تقريرًا كشف فيه الأوضاع المتردية للمزارعين التي ازدادت تدهورًا بفعل أزمة ارتفاع العملات الأجنبية.

وكشف التقرير عن ارتفاع عدد المزارع التي طرحها أصحابها للبيع في منطقة تراقيا وحدها إلى 124 مزرعة، كما أكد أن سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 16 عامًا قادت قطاع الثروة الحيوانية في تركيا إلى مرحلة الإفلاس، وأن المزارعين باتوا غارقين في مستنقع الديون وأنهم يرهنون حقولهم ويحصلون على قروض نظرًا لانخفاض عائدات الإنتاج.

وأضاف التقرير أن صفقات اللحوم المستوردة عادت بالنفع على المقربين من الحزب الحاكم وحدهم، إذ لجأ اعتبارًا من 2010 إلى استيراد اللحوم عوضًا عن دعم الإنتاج والمنتجين المحليين وذلك لكي يتمكن من سد عجز اللحوم الحمراء وقام بإلغاء الرسوم الجمركية التي كانت تقدر بـ 250 في المئة.

وفي ظل تزايد ارتباط القطاع الحيواني بالخارج عاودت تركيا استيراد القش بعد توقف دام خمس سنوات، حيث تلقى ميناء إزمير المطل على بحر إيجه نحو 4 آلاف طن من القش قادمة من بلغاريا.