مصر تضع استراتيجية جديدة لخفض الدين الخارجي نحو 30% خلال 4 سنوات‎

مصر تضع استراتيجية جديدة لخفض الدين الخارجي نحو 30% خلال 4 سنوات‎

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

وضعت الحكومة في مصر استراتيجية جديدة، لمواجهة أزمات الدين العام الذي تفاقم خلال السنوات الأخيرة، تستهدف من خلالها خفض الدين الخارجي إلى 30%، من الناتج المحلي الإجمالي خلال 4 سنوات، والتي تعتبرها الحكومة طفرة في استراتيجية خفض الدين.

وتتمسك الحكومة بالاستراتيجية المتكاملة، التي تعرضها على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مارس المقبل، للسيطرة على الدين العام، وفقًا لنائب وزير المالية للسياسات المالية في مصر أحمد كوجك.

وأمام مجلس النواب المصري الأحد، قال نائب وزير المالية في مصر إن الاستراتيجية تستهدف خفض الدين الخارجي إلى نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 4 سنوات بحلول عام 2022.

وانخفض الدين الخارجي المصري خلال الفترة الماضية، حيث بلغ نحو 91.7 مليار دولار في يونيو من العام الماضي أي نحو 37% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك مقابل 41% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي 2017/2018، حسبما أكد أحمد كوجك.

وبين نائب وزير المالية أن المؤشرات العالمية حددت الحدود الآمنة للدين الخارجي بنسبة تتراوح من 30 إلى 50% من الناتج المحلي، وبالتالي فحجم الدين الخارجي الحالي في مصر في الحدود الآمنة.

وعن لجوء الحكومة للاقتراض خلال السنوات الماضية، أكد ”كوجك“ أنها اضطرت إلى التوسع في الاقتراض الخارجي لعبور المرحلة الانتقالية للإصلاح الاقتصادي، ومواجهة آثار تحرير سعر الصرف وزيادة سعر الفائدة وتوفير العملة الأجنبية.

وشدد على أن الدولة حريصة على أن تكون هذه الديون بشروط ميسرة وبفائدة ضئيلة ومدد طويلة، خاصة أن الدين قصير الأجل له مخاطر كبيرة على الموازنة العامة، وبانتهاء هذه المرحلة بدأ البنك المركزي منذ بداية العام في إجراءات تخفيض الدين الخاص به، والذي وصل لنحو 27 مليار دولار في يونيو 2018.

الخبير الاقتصادي المصري أبو بكر الديب، قال لـ«إرم نيوز» إن الدين العام المصري أصبح غير مقلق الآن وسط استقرار الاقتصاد المصري، وتراجع قيمة الدولار أمام الجنيه المصري واستقراره بشكل كبير.

وأكد الخبير الاقتصادي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ساهم بنسبة كبيرة في تحقيق استقرار الأوضاع المالية في البلاد وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة في ظل التحديات الاقتصادية الكبرى.

وأشار الديب إلى أنه على الرغم من زيادة الدين إلى نحو 11.8% خلال عام فإن هذه الزيادة تعتبر هي الأقل منذ العام المالي 2008/2009 حيث حقق الدين حينها انخفاضًا بنحو 12% ثم شرع في زيادات متتالية وصلت لنحو 41.8% خلال العام المالي 2009/2010.

أما عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب المصري، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، الدكتورة بسنت فهمي، أكدت أن الاستراتيجية الحكومية سوف تحقق نجاحها خلال الفترة الزمنية الموضوعة، وستنجح في خفض الدين العام، خاصة في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الناجح.

وأكدت عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب المصري لإرم نيوز أن مصر شيدت عدة مشروعات عملاقة تسهم في خفض الدين العام وتوفر العملة الصعبة لمصر، مثل قناة السويس الجديدة، والمنطقة اللوجيستية حولها، ومشروعات البنية التحتية، ومشروعات الإسكان غير المسبوقة، فضلًا عن تحول مصر لمركز عالمي للتجارة والطاقة.

وأوضحت أن المؤشرات الاقتصادية، لا تقرأ كأرقام فقط ، إنما نسب ودلالات، لتكوين رأي علمي صحيح، ويجب وضعها في حالة مقارنة تاريخية، لما لا يقل عن 5 سنوات سابقة، لتحديد ما إذا كانت تسير في الطريق الصحيح أم الخاطئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com