طموحات ماكرون الأوروبية المدعومة ألمانيًا أمام الاختبار‎ – إرم نيوز‬‎

طموحات ماكرون الأوروبية المدعومة ألمانيًا أمام الاختبار‎

طموحات ماكرون الأوروبية المدعومة ألمانيًا أمام الاختبار‎

المصدر: أ ف ب

يتوقع أن يتفق القادة الأوروبيون، اليوم الجمعة، على  بعض الخطوات المتواضعة في مسيرة إصلاح منطقة اليورو، ولكنهم سيؤجلون في الوقت الحالي المقترح الفرنسي الألماني لاعتماد ميزانية، وهي فكرة تعز على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وبحسب مشروع قرارات القمة، فإن قادة الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى تعزيز الآلية الأوروبية للاستقرار، وهي أداة أنشأتها منطقة اليورو لمواجهة أزمات الديون، والعمل لتحديد جدول زمني لإنشاء صندوق أوروبي لضمان الودائع.

ويتوقع أن يتم الانتهاء من هاتين النقطتين، وأولاهما عليها توافق بعكس الثانية، مع موعد القمة المقبلة لمنطقة اليورو، في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2018.

لكن فكرة إنشاء ”ميزانية“ لمنطقة اليورو التي يدافع عنها بشدة ماكرون، ودعمته فيها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ليست مدرجة نصًا في نتائج القمة.

وأوضح مصدر أوروبي، أن ”الموضوع حساس جدًا“.

فهذا المقترح له دلالة رمزية قوية؛ لأنه سيعني تعزيز التضامن المالي بين الدول الغنية والدول الأفقر في منطقة اليورو، وهو يلاقي معارضة شديدة من بعض الدول الأعضاء، وفي طليعتها هولندا.

والمقترح مدرج في خارطة طريق لإصلاح منطقة اليورو، حددت قبل 10 أيام في ألمانيا من قبل ماكرون وميركل.

وهدف ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، يتمثل في الإفادة من الانتعاش الاقتصادي؛ لاستكمال بناء الاتحاد الاقتصادي والنقدي، الذي اعتبر غير مكتمل.

ويأمل ماكرون وميركل، اللذان سيعرضان أفكارهما، اليوم الجمعة، في أن تشكل تلك الافكار أساسًا لنقاشات مستقبلية حول منطقة اليورو.

مستفز

وأوضحت الرئاسة الفرنسية، أن ”الهدف هو أن يقدم هذا العرض، وأن يتواصل النقاش مع مهلة واضحة، تتمثل في شهر كانون الأول/ديسمبر“ من عام 2018.

وأضافت، لكن ميركل وماكرون ”لن يفرضا، خارطة الطريق“ التي توصلا إليها؛ لأن ذلك ”سيكون مستفزًا وغير مجدٍ“.

لكن يبدو أن باريس وبرلين لن تكون مهمتهما يسيرة؛ مع وجود العديد من الدول الأعضاء التي تعارض مقترحاتهما، وخصوصًا تخصيص ميزانية لمنطقة اليورو من بضع عشرات مليارات اليورو؛ لاستخدامها في حالات الأزمة أو الصدمة الاقتصادية.

وخلال مناقشة لوزراء المالية الأوروبيين، الأسبوع الماضي، عبر الوزير الهولندي فوبكي هوكسترا عن معارضته للنقطة الأخيرة.

وقال: ”بشأن تحديد ميزانية لمنطقة اليورو، هناك سؤال يطرح: أي نوع من المشاكل يحلها المقترح؟ الأمر غير واضح لدينا ونحن لا نؤيده“.

كما أوضحت الحكومة الهولندية لرئيس منطقة اليورو البرتغالي ماريو سينتينو، أن 12 بلدًا أوروبيًا تحفظت على بعض ما جاء في خطة باريس وبرلين.

وقال سنتينو، هذا الأسبوع، في رسالة لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للتحضير لمباحثات اليوم الجمعة: ”لازالت هناك اختلافات في وجهات النظر بشأن ضرورة ميزانية منطقة اليورو والمعايير المحتملة لها“.

وأقرت الرئاسة الفرنسية أن ”بعض المسائل نضجت أكثر من أخرى“، لكن مع الإبقاء على الأمل في إقناع الشركاء.

وتشدد فرنسا على أن مقترح الميزانية لم يفشل، حيث ستلتزم، الجمعة، الدول الأعضاء بمواصلة بحثه في الأشهر القادمة.

وأقر مسؤول أوروبي كبير بأنه: ”صحيح أن التقدم الذي أنجزناه أدنى من توقعاتنا، لكن لم نفقد الأمل بالكامل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com