تعسف الاحتلال والسوق السوداء.. أزمات تعصف بالقطاع المصرفي في غزة

تعسف الاحتلال والسوق السوداء.. أزمات تعصف بالقطاع المصرفي في غزة
Palestinian Authority civil servants gather outside the Arab Bank in the West Bank city of Ramallah on June 10, 2008, to withdraw their monthly salaries that were held up by a delayed tax fund transfer from Israel. An Israeli minister confirmed today a transfer of tax funds to the West Bank was delayed because the Palestinian prime minister urged the Europe not to boost ties with the Jewish state as Ramallah civil servants began receiving their May salaries.

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

يعاني القطاع المصرفي في قطاع غزة من أزمة كبيرة في العملات الجديدة خاصة بعد قرار منع إسرائيل إدخال عملة دولار جديدة إلى القطاع ورفضها استبدال مبالغ كبيرة من العملة القديمة والمهترئة التي تكدست في البنوك.

ويؤدي منع إسرائيل من إدخال هذه العملات إلى أزمة كبيرة في مصارف غزة، إضافة إلى المعاناة التي تعيشها بسبب التشديدات الإسرائيلية عليها.

ويعاني القطاع المصرفي أيضًا من ظروف داخلية، مثل تحكم التجار في السوق السوداء للعملات وتلاعب تجار العملات في كميات الدولار المتاحة في السوق؛ مما يفاقم الأزمة.

وقال ماهر الطباع رئيس الغرفة التجارية الفلسطينية: ”إسرائيل منذ فرضت الحصار على غزة وهي تمنع إدخال العملات للقطاع بمختلف أنواعها، الشيكل والدولار والدينار“، مؤكدًا أن الممارسات الإسرائيلية تأتي ضمن تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

وأكد الطباع، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن عدم إدخال عملات جديدة لقطاع غزة؛ تسبب في حدوث أزمة مصرفية في قطاع غزة، لافتًا إلى أن ذلك أدى لتعرض المستوردين والتجار لخسائر كبيرة.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي معين رجب، إن هناك مشكلة حقيقية بسبب اعتبار قطاع غزة إقليمًا معاديًا من جانب إسرائيل، وما يتبعه من رفض البنوك الإسرائيلية التعامل مع بنوك غزة، رغم أن بروتوكول باريس الاقتصادي يحث على تداول العملات في غزة.

وأضاف في حديثه لـ ”إرم نيوز“، اليوم:“ إسرائيل تضع العراقيل أمام أي خطوة من شأنها تيسير عمل المصارف في غزة، مشيرًا إلى أن أزمة المصارف زادت بعدم إدخال العملات المعدنية وعدم قبول أي عملات قديمة مهترئة.

ونوه الخبير الاقتصادي، إلى أن منع دخول عملات جديدة لقطاع غزة أدى لحدوث ارتباك كبير في الجهاز المصرفي في القطاع، قائلاً: “ العملات المستخدمة في غزة، هي: الدولار والدينار والشيكل واليورو، فأحيانًا نجد أن هناك شح في بعض العملات، وأحيانًا وفرة شديدة فيها“.

وأضاف:“ ليس هناك حرية في تحويل الأموال من الداخل للخارج، الجهاز المصرفي يعاني من تداول الدولار الأمريكي القديم رغم صلاحيته بصفة رسمية، وهو ما يزيد الأزمة النقدية الحالية في قطاع غزة“.

وبحسب رجب، فإن البنوك الإسرائيلية ترفض التعامل مع بنوك قطاع غزة رغم أن هناك اتفاقيات لتسيير عمل البنوك، ولكن كل ذلك يأتي من باب زيادة التشديدات على القطاع المصرفي في غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com