مصر.. جدل حول مساس الضريبة المضافة بمحدودي الدخل

مصر.. جدل حول مساس الضريبة المضافة بمحدودي الدخل

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

يشهد المجتمع المدني في مصر جدلا واسعا حول ضريبة القيمة المضافة التي تعتزم وزارة المالية تطبيقها، حيث تتخوف نقابات واتحادات مهنية وعمالية وهيئات حقوقية اقتصادية من مساس الضريبة بمحدودي الدخل في البلاد.

وأرسل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسة حرية الفكر والتعبير بالاشتراك مع عدد من الاتحادات والنقابات العمالية والمهنية خطابا إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب بخصوص الانتقال للتطبيق الشامل لضريبة القيمة المضافة، وهي الضريبة التي ستأتي لتحل محل الضريبة العامة على المبيعات.

وأكدت تلك الجهات في المذكرة أنه في ظل هذه التطورات، يظل التعتيم على تفاصيل هذه الضريبة الجديدة ويستمر عقد مشاورات مغلقة حول مشروع القانون، مع استبعاد أهم الفاعلين منها، سواء كانوا من المجتمع المدني أو الاقتصاديين أو الإعلاميين أو العاملين في مصلحة الضرائب، فيما تستمر بعثات صندوق النقد الدولي لمصر، وذلك لتقديم الدعم الفني للحكومة المصرية في هذا الصدد.

وتابع الخطاب: بالرغم من أن ضريبة القيمة المضافة من أشهر الضرائب عالميًا، ويتم تطبيقها في أكثر من 130 دولة، إلا أنها تعد من الضرائب الأكثر مساسا بحقوق المواطن، خاصة بسبب أنها تفرض على كل السلع والخدمات، ولا يتحمل أثر الضريبة إلا المستهلك الأخير، أي المواطن، ومن هنا، كان يتعين على الحكومة المصرية دراسة تأثير الضريبة الجديدة على وصول المواطنين للسلع والخدمات.

وطالبت تلك الجهات الحكومة بالإفصاح عن أي دراسات قامت بها في هذا الصدد، خاصة أن عدم الإفصاح أصبح موقفًا عامًا، تمثل على سبيل المثال في التعتيم في مرحلة إعداد الموازنة، وذلك في غياب برلمان منتخب، لافتين إلى أن التخطيط للتطبيق الشامل لضريبة القيمة المضافة يأتي في نفس الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة خطوات جادة لخفض فاتورة الدعم، من خلال إعادة هيكلة دعم المحروقات، والتفكير في استبدال منظومة الدعم بالمساعدات النقدية لبعض الفئات، وهو ما يهدد بزيادة الأعباء على المواطنين، خاصة محدودي الدخل>

,أوضحت الجهات المتقدمة بالخطاب، أنهم على دراية بأهمية العدالة الضريبية في إصلاح الاقتصاد المصري، وكذلك بترشيد الدعم، خاصة فيما يتعلق بضرورة تدخل الدولة لإلغاء الدعم الموجه لبعض المصانع الكبرى كثيفة استهلاك الطاقة، وهو ما سيوفر دعم الطاقة الذي يصل للقطاع الصناعي.

وطالبوا الحكومة بالإفصاح عن مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة، والإفصاح أيضًا عن الخطط الاقتصادية والسياسات العامة، حتى يتسنى للمجتمع المدني القيام بدوره كشريك في تحقيق التنمية مع الوفاء بالحقوق الاقتصادية والاجتماع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com