الكويت تواجه اختلالات الموازنة عبر هيكلة الأجور

الكويت تواجه اختلالات الموازنة عبر هيكلة الأجور

الكويت – قال مسؤول في وزارة المالية الكويتية، إن وزارته استقرت على عدة خطوات لهيكلة الميزانية، بشكل يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، خاصةً بعد تحذيرات دولية من عجز موازنة محقق بحلول العام 2017.

وتعددت التحذيرات التي أطلقتها جهات دولية ذات ثقل اقتصادي كبير للكويت، من خطورة الاستمرار في مستوى المصروفات المرتفع، مع تأكيدات على عجز محقق في موازناتها، إن لم تتخذ إجراءات سريعة لتحصين نفقاتها من الإهدار.

وأقرت الحكومة الكويتية، موازنتها العامة في يناير / كانون الثاني الماضي، بقيمة انفاق تقدر بـ 21.68 مليار دينار (76.6 مليار دولار)، وعجز مستهدف قدره 1.62 مليار دينار أي نحو 5.7 مليار دولار.

وبلغت العائدات بنحو 20.06 مليار دينار أي نحو 70.9 مليار دولار، وتبلغ قيمة العائدات النفطية 18.8 مليار دينار.

وقدرت الميزانية على أساس سعر 75 دولاراً لبرميل النفط، وحجم إنتاج 2.7 مليون برميل يوميا، ما يعنى أن البلاد ستحقق فائضا كون سعر النفط أعلى حاليا من 97 دولارا للبرميل.

وقال المسؤول الذى رفض ذكر اسمه، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن الخطوات المقبلة والتي تنوى الكويت تطبيقها، والتي تعد خلاصة دراسة مشتركة بين الكويت والبنك الدولي، لكبح جماح المصروفات، تستهدف 5 محاور رئيسية، يتمثل أولها في بناء هيكل برمجي متطور لميزانية الدولة، يوثق حجم الإيرادات والمصروفات العامة بشكل منهجي، يمكن وزارة المالية من معرفة مواطن الخلل والهدر والتعامل معها ، مشيرا إلى أن الهدف من هذا مراقبة كافة مواطن الصرف الكترونيا، ومتابعة حجم ما أنجزنه الجهات الحكومية من مشروعات أوكلت إليها، وصرفت لها ميزانية.

وأشار إلى أن المحور الثاني، يتضمن مراجعة الباب الأول للميزانية، والخاص بالرواتب والأجور وما في حكمها، والتي تبلغ 11.2 مليار دينار (39 مليار دولار) في ميزانية العام المالي الجاري، موضحا أن بها عيوب جذرية ومبالغات في تقييم الرواتب، مضيفا “ لا يمكننا خفض رواتب موظفي الدولة لحاليين ..لكننا بالطبع نستطيع السيطرة على مستوى الرواتب للموظفين المقبلين“.

أما الخطوة الثالثة، فهي رفع الدعم عن الكهرباء والمشتقات النفطية، بنسبة 25% بدءا من العام المقبل، على أصحاب الاستهلاك المرتفع كالمؤسسات التجارية، والمصانع وما في حكمها، على أن ترتفع تلك النسبة تدريجيا في وقت لاحق، موضحا أن عملية ترشيد الدعم المقدم للكهرباء لن تطال الأشخاص العاديين طالما ظل استهلاكهم ضمن الإطار المسموح به ، لكنها ستطالهم حتما إذا أفرطوا في الاستهلاك وفقا للمسؤول الكويتي.

وتبلغ قيمة الدعم في الموازنة الكويتية 5.1 مليار دينار (17.7 مليار دولار).

وأضاف المسؤول أن المحور الرابع هو توفير بطاقات ذكية، لأصحاب الدخول الضعيفة للغاية تمكنهم من الاستمرار في الاستفادة من الدعم بشكل مباشر ، وسيتحدد مستحقوها وفقا لبيانات متاحة حاليا تقسم المواطنون الى شرائح حسب الدخل .

وأشار إلى أن المحور الخامس يعنى بزيادة الإنفاق الاستثماري، في الميزانية العامة المقبلة إلى مستوى 20 أو 25 %، صعودا من 13% حاليا، وذلك لتنويع مصادر الدخل، بهدف تقليل الضغط على النفط كمصدر أحادي للدخل.

وقدر الإنفاق الجاري، بمشروع ميزانية السنة المالية 2014/2015 بنحو 18.7 مليار دينار بنسبة 86.6% من إجمالي المصروفات، مقابل 2.9 مليار دينار للإنفاق الاستثماري بنسبة 13.4%.

وستعرض الخطة على مجلس الأمة (البرلمان الكويتي)، في دور انعقاده المقبل، الذي يبدأ في التاسع والعشرون من شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويعني البديل الاستراتيجي للرواتب، وضع نظام مالي عام لهيكل الأجور والمرتبات، بحيث يكون هناك نظام عادل وشامل، يقوم على أساس توصيف وتقييم الوظائف العامة بالجهات الحكومية، لتنتهي أية مطالبات مالية من قبل الموظفين، لرفع او زيادة مرتباتهم لأن المرتب سيكون مرتبطا بنوع المؤهل، والتخصص، والخبرة.

وتسعى الكويت إلى تقليل اعتمادها على النفط، لعدم ضمان ثبات أسعاره فوق مستويات مرتفعة، وعلقت الكويت مؤخرا العمل ببرنامج ”الأوفست“ الذي كان يلزم المستثمرين الأجانب الفائزين بعقود حكومية كبرى بالاستثمار في الاقتصاد الكويتي، وذلك بهدف جذب مزيد من الشركات العالمية للاستثمار في البلاد، كما اتخذت البلاد توجها جادا لإصلاح بعض القوانين المعيقة لجذب الاستثمارات الأجنبية).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com