تقرير: زيادة ثقة المستثمرين في السوق السعودي

تقرير: زيادة ثقة المستثمرين في السوق السعودي

المصدر: إرم نيوز

ارتفعت ثقة المستثمرين في سوق المال السعودي إلى أعلى مستوياتها في الآونة الأخيرة نتيجة لعدة عوامل محلية ودولية، فيما تشير التوقعات إلى أن تواصل السوق أداءها الإيجابي في الربع الثاني من هذا العام.

وأفاد تقرير أصدرته شركة ”جدوى للاستثمار“، اليوم الخميس، بأن ارتفاع أسعار النفط وإقرار الحكومة السعودية لأكبر ميزانية في تاريخ المملكة وقرار مؤشر فوتسي (FTSE) بإدراج سوق تداول السعودي ضمن الأسواق الناشئة وتوقع خطوة مماثلة من مؤشر مورغان ستانلي (MCSI) الأمريكي كلها أسهمت في دعم ثقة المستثمر.

وأشار التقرير، الذي أطلع عليه ”إرم نيوز“، إلى أن مؤشر التداول ارتفع بنسبة 8% منذ بداية العام الحالي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015 وأن ما يزيد التفاؤل هو أن تلك الزيادة تحققت في الوقت الذي تعاني فيه معظم الأسواق العالمية من حالة اهتزاز.

وقال التقرير: ”أدى تضافر مجموعة من العوامل، أهمها إعلان المملكة عن ميزانية توسعية للعام 2018 وتخفيف القيود الخاصة على المستثمرين الأجانب وارتفاع أسعار النفط، إلى تحقيق مؤشر السوق السعودي أداءً إيجابيًا خلال الأسابيع الأولى من عام 2018“.

ولفت التقرير إلى أن ميزانية المملكة لعام 2018 تضمنت أكبر إنفاق تقديري على الإطلاق بنحو 978 مليار ريال (261 مليار دولار) فيما قررت الميزانية زيادة أكثر البنود دعمًا للنمو وهو الإنفاق الرأسمالي بنسبة 14% إلى أساس سنوي ليصل إلى 205 مليارات ريال (54.6 مليار دولار) مقابل 180 مليار ريال (48 مليار دولار) عام 2017 إلى جانب المرسوم الملكي قبل إصدار الميزانية بتخصيص مبلغ 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار) لتنفيذ برامج تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي في المملكة.

وقال التقرير: ”من المتوقع أن تسهم كل تلك التطورات والعوامل في الحفاظ على ثقة المستثمر وتحقيق أداء إيجابي في السوق السعودي في الربع الثاني من هذا العام“.

وأوضح أن هناك تطورات إيجابية يتوقع أن تستمر في الفترة المقبلة بما فيها بقاء أسعار النفط قوية نسبيًا عند مستوى 65-70 دولارًا للبرميل في الربع الثالث، لافتًا إلى أن الأداء القوي لكثير من الشركات المدرجة في السوق سيكون له تأثير إيجابي أيضًا.

وتوقع التقرير أن تتواصل وتيرة تدفق الاستثمار الأجنبي في الأشهر المقبلة بما فيها صناديق الاستتثمار وصناديق التحوط مدعومة بتوقعات إدراج السوق من قبل ”MCSI“  وهو مؤشر أكبر بكثير من مؤشر فوتسي.

وأشار إلى أن قرار فوتسي برفع تصنيف التداول إلى سوق ناشئة سيتيج للسوق السعودي جذب نحو 5 مليارات دولار على شكل اسثمارات أجنبية، على أساس أن القيمة السوقية لذلك المؤشر تبلغ نحو 4.7 ترليون دولار، فيما تبلغ القيمة السوقية للشركات المدرجة في التداول حوالي 133 مليار دولار حاليًا أي نحو 2.7% من فوتسي.

وأوضح التقرير أن صناديق وشركات تبلغ قيمتها نحو 200 مليار دولار مدرجة في مؤشر فوتسي في الوقت الحاضر؛ ما سيتيح تدفق تلك الاستثمارات إلى التداول بعد اكتمال إجراءات إدراجها كسوق ناشئ في نهاية عام 2019.

وقال، إن عملية التصنيف الجديدة للتداول تشمل 5 مراحل تبدأ في شهر أذار (مارس) العام المقبل وتنتهي في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه، مشيرًا إلى أن تدرج هذه العملية يهدف إلى التقليل من أي ضغوط او تأثيرات سلبية على السوق السعودي.

ووصف التقرير قرار فوتسي بأنه ”مرحلة مهمة جديدة في تاريخ السوق السعودي ويمثل مكافأة لبرامج الإصلاح في الأسواق المالية بالمملكة“، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيشجع مؤشر ”MCSI“ على اتخاذ خطوة مماثلة تجاه التداول في شهر حزيران (يونيو) المقبل؛ ما سيعزز الثقة ”ليس بالسوق المالي فحسب بل في الاقتصاد السعودي أيضًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com