شركات الصرافة الإماراتية تتلقى أوامر من البنك المركزي برفع معايير عملها

شركات الصرافة الإماراتية تتلقى أوامر من البنك المركزي برفع معايير عملها

المصدر: رويترز

تلقت شركات الصرافة في دولة الإمارات العربية المتحدة أوامر من البنك المركزي برفع معايير عملها، بعد أن قطعت عدة بنوك العلاقات معها بسبب مخاوف بشأن مخاطر تدفقات مالية غير قانونية.

وأصبحت الإمارات مركزًا عالميًا لتحويل العملات الأجنبية ونقل الأموال من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأجزاء من أوروبا وإلى تلك المناطق بفضل العمالة الوافدة الضخمة في البلاد ونمو قطاعي الأعمال والسياحة.

لكن بعضًا من شركات الصرافة العاملة في البلاد البالغ عددها نحو 125 شركة يواجه صعوبات في السنوات الأخيرة مع تنامي عدد بنوك المراسلة بالدولار الأمريكي، التي يتم الاعتماد عليها في تسوية التعاملات بالدولار، وقطع البنوك المحلية العلاقات مع تلك الشركات، وعادة ما تعزو البنوك ذلك إلى تكاليف الامتثال الباهظة اللازمة لضمان أنها لا تعمل مع شركات صرافة تقوم بغسل أموال أو تمول الإرهاب.

وفي مسعى لتحسين أوضاع القطاع، نشر البنك المركزي في وقت سابق من الشهر الجاري وثيقة تتألف من 150 صفحة أوضح فيها معايير يجب على شركات الصرافة الامتثال لها بحلول شهر كانون الثاني/يناير عام 2019، وإلا ستتعرض إلى غرامات، أو سيتم إلغاء تراخيصها في أسوأ الحالات.

وقالت مصادر مطلعة إن المعايير تشمل مطالبة شركات الصرافة بتعيين مسؤول عن الامتثال، وأن تفحص وتسجل هوية المرسلين والمستقبلين لجميع تحويلات الأموال، وفي الوقت الحالي فإن شركات الصرافة غير ملزمة بهذا سوى بالنسبة للمعاملات التي تزيد عن 2000 درهم 545 دولارًا.

وقالت المصادر إن تحويلات الأموال بين شركات الصرافة في الإمارات ينبغي أن تتم عبر نظام التحويل الإلكتروني للبنك المركزي بدلًا من إتمامها نقدًا.

وقالت المصادر إن شركات الصرافة أُبلغت أيضًا بتجنب النقد في التعاملات المرتبطة بالتجارة وأن تنفذ فقط معاملات للمؤسسات الخيرية وغيرها من الجمعيات التي لديها تصريح من الحكومة بجمع التبرعات وتحويل الأموال إلى الخارج.

 وقال رئيس مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة أسامة آل رحمة، إن ”تنفيذ تلك الأمور سيتطلب الكثير من التكاليف، وشركات الصرافة الكبيرة ستكون قادرة على الامتثال، والكثير منها ممتثل بالفعل، لكن فيما يخص الشركات الصغيرة والمتوسطة فإن الخيار سيكون إما الاندماج أو العثور على وسيلة لتحسين متطلبات رأس المال“.

وواجهت شركات الصرافة بالفعل بيئة تنظيمية صارمة على نحو متزايد في السنوات الأخيرة، وفي بداية عام 2016، دخلت توجيهات جديدة بخصوص الحد الأدنى لرأس المال حيز التنفيذ، مع مطالبة الشركات بأن تحتفظ برأسمال لا يقل عن 5 ملايين درهم إذا كانت تقدم خدمات التحويل النقدي ارتفاعًا من مليوني درهم في السابق، ويتعين على الشركات التي تتولى مدفوعات الأجور أن تحتفظ بـ 10 ملايين درهم على الأقل.

وفي مسعى لتحسين سمعة القطاع، نشرت مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي في شهر كانون الثاني/يناير دليلًا بشأن مكافحة غسل الأموال لمنح شركات الصرافة إرشادات بشأن أفضل الممارسات.

وقال أمين الصندوق لدى مجموعة مؤسسة الصيرفة والتحويل المالي، الرئيس التنفيذي للمشرق للصرافة راجيف رايبانتشوليا: ”نسعى لخلق وعي بشأن ما نقوم به“.

وأضاف: ”نتحدث باستمرار مع بنوك المراسلة الأمريكية والبنوك المحلية ونطلب منهم النظر إلى شركات الصرافة على أساس فردي قبل اتخاذ قرار بقطع العلاقات، المراسلة البنكية مهمة جدًا لتلك الشركات“.

وألغى البنك المركزي في الإمارات رخصة شركة صرافة واحدة في عام 2016 بسبب مخالفتها لقواعد مكافحة غسل الأموال واتخذ الإجراء نفسه بحق شركتين أخريين في عام 2013 بسبب خرق قواعد تنظيمية مالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com