شهادات استثمار قناة السويس تخطف الأضواء من البورصة

شهادات استثمار قناة السويس تخطف الأضواء من البورصة

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

خطفت شهادات الاستثمار الأضواء البورصة المصرية رغم الفارق الكبير بين حجم رأس المال السوقي بين الجانبين، لكن ربح الأولى العالي والبالغ 12%، دفع صغار المستثمرين ”وهم كثر“ إلى التحول صوب شهادات قناة السويس وسحب استثماراتهم من البورصة المصرية.

وبات رأس المال السوقي للبورصة المصرية البالغ 529.1 مليار جنيه، بحسب التقرير اليومي للبورصة، مهددًا بالهبوط إلى أدنى مستوياته خلال اليومين المقبلين نظرًا للإقبال على شراء شهادات قناة السويس، التي باعت منها البنوك الأربعة ”مصر والأهلي والقاهر وقناة السويس“ في اليوم الأول 6 مليارات جنيه، بينما يستهدف المسؤولون الوصول إلى 60 مليار جنيه وبعدها يتم وقف الشراء.

وقال الخبير بأسواق المال حسام صقر، إن: ”ثبات المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ”إي جي إكس 30″ فوق مستوى المقاومة 9500 نقطة عند أول يوم بيع للشهادات أمر مطمئن لدى المستثمرين بالسوق، لكن ذلك ربما لا يدوم كثيرًا نظرًا للإقبال الشديد على شهادات قناة السويس، وهو ما يجعل الجميع يترقب ما ستسفر عنه الأيام القادمة“.

وأشار إلى أن البورصة شهدت الأحد عمليات بيع كبيرة من قبل المستثمرين المصريين والمؤسسات العربية مقابل عمليات شراء محدودة من قبل المستثمرين الأجانب والعرب.

من جهته، توقع إيهاب سعيد، المحلل المالي لدى ”أصول“ لتداول الأوراق المالية، أن تتأثر البورصة المصرية بالإقبال الكثيف على شهادات الاستثمار بقناة السويس الجديدة، لكونها تتمتع بميزة استثمارية مضمونة تتعلق بأسعار الفائدة عليها التي وحدها القانون بـ12%، وهو أكبر وعاء استثماري في مصر.

وأضاف أن بعض العملاء بالبورصة المصرية راغبي الربح السريع سيتحولون إلى شراء الشهادات ذات العائد الثابت والكبير، وهو ما برهنته جلسات البورصة الماضية وحجم التداول الذى لم يتجاوز المليار جنيه.

وأشار إلى أن مستثمري أسواق المال متوسطي وقصيري الأجل، هم المرشحون بقوة للتحول إلى الاستثمار في شهادة استثمار القناة، لافتًا إلى أن تلك الشريحة من المستثمرين تكبدت خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية، بسبب الأحداث السياسية التي تمر بها البلد؛ ما سيدفعها للتحول إلى الشهادات ذات الربح المضمون والثابت.

بدوره، وصف الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، فكرة تمويل مشروع القناة من خلال طرح شهادات استثمار بـ“الفكرة العبقرية“، لافتًا إلى أن فكرة الشهادات البديلة عن الأسهم جنبت الدولة الدخول في متاهات نقل مليكة الأسهم إلى أشخاص أو جهات تلازم الدولة العداء ويكون من حقها التملك في قناة السويس الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com