القطاع الصناعي السعودي يُسجّل نمواً تصاعدياً خلال 2013

القطاع الصناعي السعودي يُسجّل نمواً تصاعدياً خلال 2013

الرياض – أظهر قطاع الصناعات التحويلية في الرياض أداءً قوياً خلال العام الماضي وحتى الربع الثاني من العام 2014، لا سيما وأن الطلب الكبير وزيادة الإنفاق من القطاعين العام والخاص، قد أدّى إلى ارتفاع متوسط أسعار البيع للأراضي الصناعية في المدن الصناعية الخاصة، وأيضاً إلى ارتفاع متوسّط معدلات الإيجار لمساحات التخزين والمستودعات.

وبينما تترقّب السوق إضافة 10.1 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية بحلول عام 2018، أشار تقرير صادر عن شركة ”كوليرز إنترناشيونال“ بعنوان ”نظرة على القطاع الصناعي في الرياض“ – حصلت شبكة إيرم على نسخة منه – إلى أن الطلب سيبقى قوياً، مدفوعاً بالمقوّمات الاقتصادية القوية، والنمو السكاني، وخطط الحكومة الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في المنظومة الاقتصادية ككل.

ويقول عماد ضمرة، المدير التنفيذي لشركة ”كوليرز إنترناشيونال“ بالمملكة العربية السعودية: ”بالرغم من أن المخطّط الرئيسي للمرافق الصناعية في الرياض يزخر بمعروض وافر وخيارات هائلة بما يلبي الاحتياجات المقبلة، نتوقع ارتفاع الطلب على الأراضي الصناعية من أجل الحفاظ على الزخم القوي والنمو الاقتصادي. ونظراً لأنها تضم تعداداً سكانياً يقارب 6 ملايين نسمة، وتتمتّع بأعلى معدلات للناتج القومي الإجمالي على مستوى المملكة العربية السعودية، تستمر العاصمة الرياض في جذب وتحفيز الاستثمارات في قطاع المرافق الصناعية والدعم اللوجيستي“.

ولفت التقرير إلى أنه بالرغم من وفرة العرض المتوقع دخوله إلى السوق خلال السنوات المقبلة، إلا أن تأثير ذلك سيكون ثانوياً بفضل المقوّمات الاقتصادية الجاذبة. وفي المُقابل، من المتوقع أن يركّز المنتفعون بشكل أكبر على جودة البنية التحتية، وأن يُطالبوا بأنماط مختلفة للتمويل وصيغ التملّك/ التأجير. بالإضافة إلى ذلك، من المُحتمل أن تؤدي مستويات العرض في الفترة المقبلة إلى إبطاء معدل النمو في أسعار البيع للأراضي الصناعية، والتي شهدت العام الماضي زيادة مقدارها 9% من نطاق 550 – 700 ريال سعودي للمتر المربع إلى نطاق يتراوح ما بين 600 إلى 780 ريال سعودي للمتر المربع.

وشهد قطاع المستودعات والدعم اللوجيستي أيضاً أداءً قوياً خلال العام الماضي، حيث سجّل متوسط معدلات الإيجار لمساحات التخزين ارتفاعاً بنسبة 6% على أساس سنوي، من 150 إلى 160 ريال سعودي للمتر المربع، وذلك بالنسبة إلى المرافق متوسّطة الجودة التي تتمتّع بمواصفات قياسية، إذ تراوح متوسط سعر المتر المربع الواحد من 130 إلى 220 ريال سعودي، ووصلت مستويات الإشغال إلى 91 في المائة.

وتعليقاً على سوق المستودعات والدعم اللوجيستي، يقول ضمرة: ”نرى أن هذا القطاع يمضي قدماً لينعم بمرحلة من النمو خلال السنوات المقبلة، لا سيما وأن مناخ الأعمال والإنفاق الاستهلاكي العام يشهدان تحسنّاً واضحاً، كما أن الإنفاق الحكومي مستمرّ في الارتفاع خاصة على مشاريع البنية التحتية. إن التنوّع المطلوب لقطاع المستودعات والدعم اللوجيستي في الرياض لا يزال محدوداً نسبياً، مقارنة بالأسواق الإقليمية الأخرى. لذا، من المتوقع أن يزداد الطلب على مراكز التوزيع المتكاملة والشاملة، والتي تضم مرافق لوجيستية، ومستودعات تستخدم للبضاعة التي تحتاج إلى التبريد، وأيضاً مستودعات للتخزين الجاف، فضلاً عن توفّر مرافق مساندة من محلات ومكاتب تجارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com