التضخم في السودان يقفز بعد هبوط حاد للعملة

التضخم في السودان يقفز بعد هبوط حاد للعملة

قال جهاز الإحصاء المركزي إن التضخم في السودان قفز إلى 52.37%، في كانون الثاني/ يناير الماضي، من 32.15% في شهر كانون الأول/ديسمبر، وسط زيادات في أسعار المواد الغذائية أثارت اضطرابات ونقصًا في العملة الصعبة.

وقال مدير عام جهاز الإحصاء، كرم الله عبدالرحمن: إن “هذا هو أعلى معدل للتضخم في سنوات”.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبات منذ أن انفصل جنوب البلاد في 2011، آخذًا معه ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، لكن الولايات المتحدة رفعت عقوبات استمرت 20 عامًا عن الخرطوم في تشرين الأول/ أكتوبر، وهو ما جدد آمال البلاد في اجتذاب الاستثمار الأجنبي مجددًا ونهوض الاقتصاد من كبوته.

وهوت العملة السودانية إلى مستويات قياسية منخفضة في السوق السوداء، في الأشهر القليلة الماضية، بعد تخفيض قيمتها إلى 18 جنيهًا مقابل الدولار، مقارنة مع 6.7 جنيه في بداية 2017، في أعقاب دعوة من صندوق النقد الدولي إلى تعويم العملة.

واستبعدت الحكومة سعرًا للصرف تحدده السوق، لكنها سمحت للعملة بالهبوط إلى مستوى بلغ 31.5 جنيه مقابل الدولار، في وقت سابق هذا الشهر.

وتقول شركات: إن الدولار غير متاح إلى حد كبير عند هذا السعر، وإنها تضطر للجوء إلى سوق سوداء باهظة، حيث هبطت العملة إلى حوالي 40 جنيهًا للدولار في وقت سابق هذا الشهر.

وتعافى السعر إلى حوالي 33 جنيهًا للدولار، اليوم الأربعاء، حسبما قال متعاملون، بعد أن حظر البنك المركزي الودائع بالعملة الصعبة التي مصدرها السوق السوداء.

ووفقًا للموقع الإلكتروني للبنك المركزي السوداني، فإن الدولار جرى تداوله بالبنوك التجارية اليوم في نطاق 27.34-29.64 جنيه للدولار، مما يشير إلى تراجع الفجوة بين سعر السوق الموازية وسعر السوق الرسمية.

وأدى الهبوط الحاد في قيمة العملة وإلغاء دعم الخبز الشهر الماضي إلى صعود حاد للأسعار، مما أثار احتجاجات في أرجاء البلاد.