هل ينخفض سعر الفائدة بمصر مع تراجع مؤشرات التضخم ؟

هل ينخفض سعر الفائدة بمصر مع تراجع مؤشرات التضخم ؟

المصدر: محمد المصري - إرم نيوز

توقعت مصادر مصرفية مصرية، بدء رحلة الانخفاض التدريجي لأسعار الفائدة بداية من الأسبوع الحالي، بالتزامن مع انخفاض مؤشرات التضخم الأساسي.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل التضخم السنوي لشهر كانون الثاني/ يناير 2018، إلى 17%، بعد أن كان قد سجل 22.3% في كانون الأول/ ديسمبر 2017، وتراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ليسجل 14.35% في كانون الثاني/ يناير 2018 مقابل 19.86% في كانون الأول/ ديسمبر 2017.

ويعقد أول اجتماع للجنة السياسات النقدية التابعة للبنك المركزي المصري خلال عام 2018، الخميس المقبل، لبحث مستقبل أسعار الفائدة، إذ رفعه البنك خلال الفترة الماضية في ظل استهدافه محاربة التضخم الذي تجاوز 30% بعد تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

وقال المحلل الاقتصادي صلاح حيدر، إنه يتوقع تخفيض سعر الفائدة في الشهر الحالي بعد تراجع التضخم.

وأضاف حيدر في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”معدلات التضخم في اتجاه هابط منذ ثلاثة أشهر متوالية، وهو ما يرجح بدء خفض الفائدة“، مشيرًا إلى ”تأثير انخفاض الفائدة سيفيد عجز الموازنة، وسيكون جيدًا بالنسبة للمراحعات الدولية للاقتصاد المصري من المؤسسات العالمية“.

وتابع المحلل الاقتصادي المصري، أن ”تخفيض سعر الفائدة سيحدث نشاطًا كذلك في القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تعتمد بشكل كبير على التمويل البنكي، ومن الممكن أن ينتقل جزء من الأموال المستثمرة في أدوات الدين الحكومي إلى السوق، للاستفادة من توزيعات الشركات السنوية“.

من ناحيته، توقع الخبير الاقتصادي محمد نجم، انخفاض سعر الفائدة بمقدار 0.50% إلى 1%، بعد انخفاض التضخم إلى 17%، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستكون فى المرحلة الأولى بمثابة طمأنة للمستثمرين.

وأشار نجم، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”خفض سعر الفائدة على علاقة عكسية مع ارتفاع الاستثمار والنمو“، منوهًا إلى أنه ”كلما انخفضت الفائدة ارتفع الاستثمار والإنتاج والنمو“.

وذكر المحلل الاقتصادي المصري، أن ”انخفاض سعر الفائدة يقلل تكلفة إنشاء المشروعات، ويحفز المستثمرين على مزيد من الاقتراض والاستثمارات، ما يؤثر بالإيجاب على انخفاض البطالة“.

ويرى بنك الاستثمار فاروس، في دراسة صادرة عنه، أن ”وتيرة انخفاض معدل التضخم واقترابه من مستهدف المركزي المصري بحلول يونيو 2018 تعزز من فرص خفض سعر الفائدة في اجتماع الخميس المقبل“.

ويعتقد فاروس أن ”فرصة تثبيت سعر الفائدة حاضرة بقوة في المشهد، أو أن خفضها سيكون محدودًا بنسبة تتراوح بين 1.0 و2.0%، إذا تم الأخذ في الاعتبار إجراءات ضبط الأوضاع المالية لتوقعات المستهلكين، والسياسات النقدية في الدول المتقدمة“.

وكان صندوق النقد الدولي طالب البنك المركزي الشهر الماضي بمراقبة التضخم على أساس شهري قبل خفض الفائدة وعدم التعجل بخفضها؛ تأثرًا بتراجع التضخم السنوي.

ويستهدف البنك المركزي الوصول بمعدلات التضخم لمستوى 13% بنهاية العام الحالي، وألمح طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي بخفض قريب لأسعار الفائدة.

وتبلغ أسعار الفائدة حاليًا في البنك المركزي المصري 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض، وتزيد معدلات الفائدة على القروض في البنوك عن 20%، ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، من أجل كبح التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية والحد من الدولرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com