وزير مغربي: لا يوجد خطط فورية لمزيد من إصلاحات العملة مع استقرار الدرهم

وزير مغربي: لا يوجد خطط فورية لمزيد من إصلاحات العملة مع استقرار الدرهم

المصدر: رويترز

قال وزير المالية المغربي محمد بوسعيد، اليوم الثلاثاء، إن بلاده ليست لديها خطط فورية لإجراء المزيد من إصلاحات العملة مع بقاء الدرهم مستقرًا في إطار نظام جديد لسعر الصرف أكثر مرونة.

وأطلق المغرب، قبل أسبوعين، نظامًا أكثر مرونة للعملة في إطار إصلاحات لتحرير السوق أوصى بها صندوق النقد الدولي؛ لحماية اقتصاد البلاد من الصدمات الخارجية والحفاظ على الاحتياطيات.

ولم يسجل الدرهم تغيرًا يذكر مقابل العملات الرئيسية، منذُ ذلك الحين؛ وهو ما خفف القلق من انخفاض قيمة العملة، وقال البنك المركزي إنه سيتدخل للتصدي للمضاربين.

وأضاف بوسعيد على هامش مؤتمر اقتصادي في مراكش: ”الآن بعد الانتظار طويلًا و10 سنوات من التفكير والاستعداد، بدأنا المرحلة الأولى“.

وتابع الوزير المغربي قائلًا: ”سيكون هناك بالطبع المزيد من الخطوات، لكن الخطوة الأولى كانت ناجحة ومطمئنة جدًا، السوق قالت كلمتها وبقيت تذبذبات الدرهم داخل النطاق، إنه مستقر جدًا“.

وأوضح ردًا على سؤال عما إذا كانت هناك أي خطط فورية لتنفيذ المزيد من الإصلاحات: ”نحن بحاجة الآن إلى أن ننتظر وندرس نتائج المرحلة الأولى“.

ووسع النظام الجديد نطاق تداول الدرهم مقابل العملات الصعبة إلى 2.5% صعودًا أو هبوطًا من سعر استرشادي، من 0.3% في السابق.

ويتحكم البنك المركزي في سعر صرف الدرهم مقابل سلة عملات يبلغ وزن النسبة لليورو فيها 60 % والدولار 40%.

 نمو

وقال بوسعيد لـ“رويترز“، إن من شأن زيادة مرونة نظام العملة أن يعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 0.2% فوق التوقعات السابقة البالغة 3.2%.

ومن المنتظر أن يرتفع التضخم إلى 1.5% هذا العام، وقد يؤدي تحرك الدرهم إلى إضافة حوالي 0.4% إلى معدل التضخم.

ووفقًا لبيانات من المندوبية السامية للتخطيط، فإن التضخم في العام الماضي بلغ 0.2%، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.0% العام الماضي، لكن مسؤولين قالوا إن انخفاض الإنتاج الزراعي بسبب قلة الأمطار؛ سيكون له تأثير هذا العام.

وقال الوزير، إن عجز الموازنة سيصل إلى 3 % في عام 2018، انخفاضًا من 4% العام الماضي.

وأضاف بوسعيد، أن سعر الصرف الأكثر مرونة سيكون له تأثير إيجابي على ميزان المعاملات الجارية المغربي، حيث سيجذب استثمارات ويحمي الاقتصاد من الصدمات، بينما سيسهل الصادرات.

وأشار الوزير المغربي، إلى أن المملكة التي حظيت بنمو أقوى من دول عربية أخرى، حيثُ لم تتعرض لاضطرابات وهجمات لمسلحين كالتي شهدتها مصر وتونس، قد تذهب إلى سوق الدين الدولية، لكنها لا تتعجل ذلك؛ لأن لديها الكثير من الخيارات المالية.

وردًا على سؤال عما إذا كان إصدار سندات دولية هذا العام ممكنًا، أجاب بوسعيد قائلًا: ”ممكن. إنه ممكن دائمًا“.

وكانت الحكومة قالت، قبل أسبوعين، إنها تسعى إلى نموذج جديد لخط ائتمان احتياطي من صندوق النقد الدولي.

وفي عام 2016، منح الصندوق المغرب خط ائتمان مدته عامان بقيمة 3.5 مليار دولار؛ لطمأنة الدائنين الأجانب والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني، وهو ما يسمح للرباط بطرق أبواب أسواق رأس المال العالمية، بشروط اقتراض أفضل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة