صناديق استثمارية متفائلة بالأسهم السعودية

صناديق استثمارية متفائلة بالأسهم ال...

نسبة المتفائلين حيال الأوراق المالية في الإمارات هي الأدنى منذ سبتمبر الماضي ونسبة المتشائمين هي الأعلى.

دبي- تبدي صناديق الشرق الأوسط تفاؤلا كبيرا إزاء الأسهم السعودية بعد الإعلان عن خطة لفتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر وتشاؤما حيال الإمارات العربية المتحدة لبواعث قلق من ارتفاع التقييمات.

وأظهر أحدث مسح تجريه رويترز لخمسة عشر من كبار مديري الاستثمار على مدى الأيام العشرة الأخيرة أن ثلثيهم يتوقعون زيادة مخصصاتهم للأسهم السعودية في الأشهر الثلاثة المقبلة ارتفاعا من 40 % في المسح السابق قبل شهر. ونسبة المديرين المراهنين على ارتفاع السوق هي الأعلى منذ سبتمبر 2013.

وقال نافيد أحمد مدير المحفظة بشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) في البحرين ”فتح السوق السعودية عامل إيجابي كبير بلا ريب وسيستقطب الكثير من الأموال النشطة، اخترق المؤشر الحاجز النفسي عشرة آلاف نقطة وقد تزيد مكاسبه في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة. آفاق السوق السعودية للمدى المتوسط إلى الطويل تبدو جيدة جدا“.

وكانت هيئة السوق المالية السعودية أعلنت في وقت سابق الشهر الجاري عزمها فتح البورصة التي تعد الأكبر في العالم العربي بقيمة سوقية نحو 550 مليار دولار أمام الاستثمار المباشر للمؤسسات الأجنبية في النصف الأول من العام القادم. وفي الوقت الحالي لا يستطيع الأجانب الاستثمار إلا عن طريق اتفاقات المبادلة وصناديق المؤشرات.

ولتحاشي زعزعة الاستقرار في السوق من المتوقع أن تمنح الهيئة تراخيص الاستثمار بشكل تدريجي الأمر الذي من المستبعد معه أن تشهد السوق سيلا مفاجئا من الأموال الأجنبية. وقد لا تدرج السعودية على مؤشر رئيسي لشركة ام.اس.سي.آي قبل 2017 على أقرب تقدير.

لكن مديري صناديق كثيرين يرون أن فتح السوق قد يغير قواعد اللعبة بالنسبة للمستثمرين الأجانب في الخليج إذ سيتيح لهم سيولة وتنوعا غير مسبوقين.

وقال يونغ وي لي مدير الأسهم الإقليمية في بنك الإمارات دبي الوطني: ”تمتاز سوق الأسهم السعودية بتمثيل واسع النطاق للقطاعات وقيمة التداولات حوالي ملياري دولار يوميا وهو حجم أكبر بكثير من أي سوق أخرى بمجلس التعاون الخليجي“.

وقال بدر غانم الغانم مدير إدارة الأصول لمنطقة الخليج في بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) الكويتية إن إغراء الأسهم في الوقت الحالي لا يرجع إلى خطة فتح السوق فحسب بل ونتائج الأعمال القوية للشركات السعودية في الربع الثاني من العام.

وأعلنت شركات مثل معادن والاسمنت السعودية وصافولا أرباحا فصلية فاقت توقعات المحللين في الأسبوعين الأخيرين.

وأجرى المسح منتدى رويترز تريدنج ميدل إيست المخصص لمحترفي السوق.

وقال غانم: ”لا ننتقل من سوق إلى سوق بل نستثمر أموالا جديدة في السعودية“.

ويتوقع 20 % من مديري الصناديق زيادة مخصصاتهم للأسهم القطرية في الأشهر الثلاثة المقبلة ارتفاعا من 7 % في مسح الشهر الماضي. لكن المديرين يبدون تشاؤما إزاء الإمارات حيث لا ينوي إلا سبعة % زيادة مخصصاتهم هناك ويعتزم 47 % تقليصها مقارنة مع 27 % و33 % قبل شهر.

ونسبة المديرين المتفائلين حيال الإمارات هي الأدنى منذ بدء إجراء المسح في سبتمبر الماضي ونسبة المتشائمين هي الأعلى.

ومن أسباب ذلك، التقييمات التي ارتفعت خلال موجة صعود على مدى العام الماضي وأوائل العام الحالي. وأسهم دبي متداولة حاليا عند حوالي 14 مثل الأرباح المتوقعة للشركات في العام الجاري بينما تبلغ النسبة على مؤشر ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة 10.5 مثل. والسعودية عند 14 مثلا أيضا لكن المديرين يبدون أكثر استعدادا لقبول مضاعف بهذا الارتفاع في حالة السعودية نظرا للسيولة المرتفعة وتنوع السوق.

وللمعايير التنظيمية دور أيضا في الموقف من أسهم الإمارات. فمديرو صناديق كثيرون يرون أنه كان على المنظمين في الإمارات أن يكونوا أكثر استباقية في ضمان الإفصاح عن معلومات أرابتك للبناء المدرجة في دبي والتي هوت أسهمها في مايو ويونيو وسحبت معها السوق ككل بسبب شائعات عن توتر العلاقات مع المساهم الكبير آبار للاستثمار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com