مصادر أمريكية: تصنيف سيادي ”صادم“ لتونس في 2018

مصادر أمريكية: تصنيف سيادي ”صادم“ لتونس في 2018

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

كشفت مصادر مالية أمريكية مطّلعة، أنه من المرجّح أن تخفّض مؤسسة ”ستاندرد آند بورز“، خلال عام 2018، الترقيم السيادي لـ تونس، وتصنيفها الائتماني في مجال سداد القروض، من ”ب مع آفاق مستقرّة“، إلى ”س مع آفاق سلبية، واصفة هذا الوضع بأنّه ”صادم و خطير“ .

ويعني ترقيم ”ب مع آفاق مستقرّة“، أنّ مستويات الإقراض والاستثمار الخارجي عالية المخاطر، ويمكن أن ترتقي إلى حدّ ”المخاطرة والمجازفة“، ولكن الترقيم ”س“ الذي يتوقّع المرور إليه مع ”آفاق سلبية“، يُشكّل ترقيمًا يتمّ بمقتضاه تصنيف تونس، بلادًا عالية المخاطر للغاية، وفي مرحلة تدنو من التعثّر المالي، بشكل كامل.

و ذكرت صحيفة ”الشارع المغاربي“ التونسيّة، أن وحدة الاستعلامات والتيقّظ الاستراتيجي الاقتصادي الأمريكية بنت توقّعاتها هذه، بناءً على عدد من العوامل، أبرزها عامل عدم الاستقرار السياسي والمخاطر المترتّبة عنه.

و أشارت، إلى أنّ هذه المخاطر، التي قد تؤدي إلى انهيار نظام الحكم الحالي بالبلاد التونسيّة، في سياق عام، عكستها مؤشّرات أهمّها تراجع الإنتاج الصناعي، وبداية تفكّك قطاع الصناعات المربحة في تونس، والارتفاع الهائل للأسعار، ونسبة الفائدة النقدية، بالإضافة إلى الانهيار الكبير للدينار التونسي، وفقدانه سنويًا 20% من قيمته، مقابل الأورو والدولار الأمريكي واليان الياباني.

و أضافت المصادر أنّ هذه المؤشّرات و المعطيات، تدلّ على سوء تصرّف فادح في الشأن المالي والاقتصادي، وعلى استمرار غموض الآفاق لدى المستثمرين، فضلاً عن الأرقام التي تعتبر ضعيفة للغاية في مجال الاستثمار والسياحة ومردود القطاع المالي على نحو عام.

و وجّهت المصادر الماليّة الأمريكيّة، في هذا الإطار توصيات إلى العاملين على المستوى الدولي في ميدان المال والأعمال، بتوخّي الحذر في التعامل مع تونس، واعتبارها ساحة مضاربة من المرجّح أن يقع تخفيض ترقيمها السيادي، مع ما يترتّب على ذلك من ارتفاع في كلفة منحة المخاطر، والصعوبة التي ستواجهها تونس مستقبلاً، لتسديد ديونها نظرًا لانتهاء فترات الإمهال، في ما يتعلّق بمجمل الديون الكبرى الخارجية و إمكانية الاصطدام بـ ”حائط التداين“ في غضون سنة 2019.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com