تونس في 2017.. ملفات مفتوحة تُحال إلى العام الجديد

تونس في 2017.. ملفات مفتوحة تُحال إلى العام الجديد

المصدر: الأناضول

انتخابات محلية مؤجلة، وحرب مفتوحة على الفساد، واقتصاد منهك.. 3 ملفات يشيّعها 2017 في تونس للعام المقبل، وسط ضبابية تفاقم من تعقيدات الواقع التونسي.

ملفات مفتوحة تتأهب للعبور نحو عام جديد، مرفقة بأحداث بارزة ميّزت العام الجاري، وشكل وقوعها أو استمرارها نقطة ارتكاز هامة بالمشهد العام في البلاد.

 تأجيل الانتخابات البلدية

 في 19 أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت الهيئة العليا للانتخابات بتونس تأجيل الانتخابات البلدية المقررة أصلًا في 17 كانون أول/ديسمبر 2017  إلى  25 آذار/مارس 2018.

تأجيل قالت الهيئة إنه يأتي لـ ”أسباب تنظيمية داخلية“، تهم بالأساس استكمال سدّ الشعور الحاصل لديها بسبب استقالة رئيسها السابق واثنين من أعضائها في أيار/مايو الماضي.

وانتخب البرلمان التونسي، في 20 أيلول/سبتمبر الماضي، 3 أعضاء جدد لتعويض المستقيلين من الهيئة، قبل أن ينتخب، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، رئيسًا جديدًا لها.

أما بخصوص الإجراءات ذات الصلة بالقانون الانتخابي، أجرى البرلمان التونسي، نهاية كانون الثاني/ يناير 2017، تعديلًا هامًا يسمح لرجال الأمن والعسكريين بالتصويت في الانتخابات البلدية، في سابقة تعدّ الأولى في تاريخ البلاد.

تواصل الأزمة الاقتصادية

منذ مطلع 2017، تشكو تونس من استمرار ضعف مؤشرات النمو الاقتصادي فيها، والتي بالكاد تخطت نسبة الـ 2% إلى حدود تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مع توقعات بأن تدرك حدود الـ 2.3% أواخر العام الجاري.

كما تواصل عجز الميزان التجاري بنسبة 23% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما قيمته نحو 5.9 مليار دولار، وذلك في الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري، فيما تخطت نسبة المديونية عتبة الـ 69% من الناتج المحلي الإجمالي، في الفترة نفسها.

أما سعر صرف الدينار التونسي، فتراجع بدوره إلى مستويات قياسية تعتبر الأدنى له منذ سنوات، في حدود 2.51 دينار للدولار الواحد، وذلك في الأشهر الـ 10 الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ 1.34 دينار قبيل بدء الثورة في كانون الثاني/ يناير 2011.

وكلف هذا الانهيار وزيرة المالية التونسية السابقة، لمياء الزريبي، منصبها، حيث تمت إقالتها في 30 نيسان/ أبريل الماضي.

 الحرب على الفساد

في 24 أيار/ مايو الماضي، أعلن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إطلاق حملة لمكافحة الفساد، وقامت الحكومة بموجب قانون الطوارئ، باعتقال 8 رجال أعمال وعدد من أعوان الجمارك والمهربين، ممن يشتبه بتورطهم في الفساد.

ولاقت الحملة انتقادات واسعة، حيث شككت بعض الأطراف في مصداقيتها وأهدافها، ووصفتها بـ ”الحملة الانتقائية لتصفية الخصوم السياسيين المناوئين لسياسة الحكومة“، وهو ما نفته حكومة الشاهد.

الاحتجاجات الاجتماعية

عرفت تونس في 2017، موجة من الاحتجاجات الاجتماعية، أهمها احتجاجات منطقة ”الكامور“ النفطية، بمحافظة تطاوين، جنوب شرقي البلاد.

وتواصلت الاحتجاجات من 23 نيسان/ أبريل إلى 16 حزيران/ يونيو الماضيين، وطالبت بالتنمية والتوظيف بالشركات الناشطة في التنقيب عن النفط بالمنطقة.

وأسفرت الاحتجاجات عن مصرع محتج يدعى أنور السكرافي، الذي صدمته سيارة أمن بمنطقة الكامور في 22 أيار/ مايو الماضي، وانتهت بتوقيع اتفاق بين الحكومة والمحتجين يقضي بتوظيف 4 آلاف و500 عاطل عن العمل بالمحافظة.

وعلى خلفية الاحتجاجات، طلب الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في خطاب ألقاه في 10 أيار/ مايو الماضي، من جيش بلاده حماية المؤسسات الإنتاجية في حقول النفط والغاز.

 الإرهاب.. خفوت العمليات واستمرار المخاطر

واصلت السلطات التونسية، في إطار حربها ضد الإرهاب، تعقب المجموعات الإرهابية المتحصنة بالجبال الغربية للبلاد، فيما قال وزير الدفاع التونسي، عبد الكريم الزبيدي، إن عدد عناصر تلك المجموعات لا يتجاوز الـ 100.

2017، يرحل محمّلًا هو الآخر بهجمات إرهابية استهدفت البلاد، أبرزها حادثة مقتل راعي أغنام، في الثالث من حزيران/ يونيو الماضي، على يد مجموعة إرهابية، في جبل المغيلة، بمحافظة سيدي بوزيد (غرب)، بعد نحو عام ونصف على مقتل شقيقه في نفس المكان وبنفس الطريقة.

وفي الأوّل من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، نفذ عنصر إرهابي عملية طعن استهدفت ضابطيْ أمن قبالة مبنى البرلمان التونسي بالعاصمة، ما أسفر عن وفاة أحدهما متأثرًا بإصابته، فيما اعتقل منفذ العملية.

 مصالحة إدارية

ومن الأحداث التي هزت الرأي العام داخل تونس وخارجها، مناقشة قانون للمصالحة الإدارية، يقضي بالمصالحة مع ألف و500 من رجال الأعمال المتهمين في قضايا فساد في عهد الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي.

مشروع القانون اقترحه السبسي، منذ 2015، وصادق عليه البرلمان في 13 أيلول/سبتمبر الماضي، وسط احتجاجات نواب المعارضة بالبرلمان، واحتجاجات شعبية محدودة خارجه.

 تأهل منتخب كرة القدم لمونديال روسيا

شكل تأهّل المنتخب التونسي لكرة القدم لتصفيات كأس العالم لكرة القدم المقررة بروسيا في 2018، حدثًا مفرحًا للجماهير الرياضية التونسية.

وفي كرة السلة، فاز المنتخب التونسي، في 16 أيلول/سبتمبر الماضي، ببطولة أمم أفريقيا لكرة السلة للمرة الثانية في تاريخه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com