ديون 2017 تهدد الاقتصاد المصري في العام الجديد (تفاصيل)

ديون 2017 تهدد الاقتصاد المصري في العام الجديد (تفاصيل)

المصدر: عبدالله المصري - إرم نيوز

شهدت مصر خلال العام 2017 إبرام جملة من الاتفاقيات، ووقعت عشرات القروض تسببت في ارتفاع ديون البلاد من 55.8 مليار دولار العام الماضي، إلى 79 مليار دولار، بنهاية حزيران/يونيو الماضي.

ويطرح هذا الارتفاع في الدين المصري علامات استفهام عديدة حول مصير الاقتصاد المصري ومدى قدرة الحكومة على الوفاء بالالتزامات المالية بعد حلول مصر ضمن البلاد التي ستواجه صعوبات في 2018.

ورغم تمكن مصر من تعزيز احتياطياتها النقدية إلا أنه يتوجّب عليها سداد نحو 14 مليار دولار خلال 2018، وهى عبارة عن أقساط ديون وفوائد مترتبة عليها.

ويرى خبراء اقتصاديون مصريون أن سداد هذه الديون الخارجية من خزانة الدولة، سيؤثر سلبًا على الاحتياطي النقدي وسعر الدولار في البنوك، معربين عن مخاوفهم من أن تصل الدولة إلى الإفلاس، وهو ما سيؤدي إلى تعثرها في سداد التزاماتها الخارجية في العام 2018.

وفي هذا التقرير يرصد ”إرم نيوز“ الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع دول أجنبية خلال 2017:

18 كانون الأول/ديسمبر

وقعت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، سحر نصر، اتفاق منحة بقيمة 993 مليون ين ياباني (نحو 156 مليون جنيه)، في العاصمة اليابانية طوكيو، مع النائب الأول للرئيس التنفيذي لهيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، كازوهيكو كوشيكاوا.

12 ديسمبر

وقعت الوزيرة نصر، اتفاقًا مع سكرتيرة الشؤون الاقتصادية بالسفارة السويسرية اتفاقية لدعم الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي من خلال عدة محاور تضمنتها استراتيجية التعاون السويسري الموجهة لبلدان شمال أفريقيا في الفترة من 2017 وحتى 2022.

11 ديسمبر

وقعت مصر عقد مشروع الضبعة، بتكلفة 35 مليار دولار (نحو 6.2 تريليون جنيه)، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الديون الخارجية إلى أكثر 120 مليار دولار خلال 2018 بالإضافة إلى الديون الداخلية.

10 ديسمبر

وقعت الهيئة العامة للبترول المصرية 3 اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز مع 3 شركات عالمية، باستثمارات 50 مليون دولار (نحو 890 مليون جنيه).

5 سبتمبر

وقعت مصر اتفاقية مع الصين بقيمة 739 مليون دولار (نحو 13 مليار جنيه) لتنفيذ قطار العاصمة الإدارية.

30 تشرين الثاني/نوفمبر 

وقعت جمعية رجال الأعمال المصريين والأتراك، برئاسة أتيللا أطاسيفين، اتفاقيات لإنشاء وحدات صناعية بقيمة 11 مليون دولار (نحو 196 مليون جنيه) بين الجانب المصري مع نظيره التركي.

29 تشرن الأول/أكتوبر

وقت الوزيرة نصر، 4 اتفاقيات تنموية مع الاتحاد الأوروبي بتمويل 600 مليون يورو (نحو 12 مليار جنيه).

18 أكتوبر

قالت الوزيرة نصر إن شركة السويدي إليكتريك“، وقعت اتفاقية لإنشاء محطتي طاقة شمسية بتكلفة 150 مليون دولار (نحو ملياري جنيه).

10 أكتوبر

وقعت مصر 3 اتفاقيات تنموية مع ألمانيا بتمويل 320 مليون يورو (نحو 6.7 مليار جنيه).

26 آب/أغسطس

وقعت مصر 3 اتفاقيات جديدة مع شركات أمريكية للبحث عن البترول والغاز، بحوالي 79 مليون دولار (نحو 1,4 مليار جنيه).

12 حزيران/يونيو

وقعت مصر 3 اتفاقيات مع ألمانيا بقيمة 204 ملايين يورو (نحو 4.3 مليار جنيه)، في مجالات الطاقة المتجددة، والتعليم، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والري.

6 حزيران/يونيو

قالت الحكومة المصرية إنها وقعت اتفاقية قيمتها 575 مليون دولار (نحو 10 مليارات جنيه) مع شركة ”جنرال إليكتريك“.

20 آذار/مارس

عقدت مصر اتفاق تصدير كميات من الغاز الطبيعي من حقول في إسرائيل للشركة المصرية خلال الشهور القادمة، بنحو 20 مليار دولار (نحو 3.5 تريليون جنيه).

5 كانون الثاني/يناير

”البترول“ توقع اتفاقية مع ”أديسون“ الإيطالية للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط باستثمارات يبلغ حدها الأدنى أكثر من 86 مليون دولار (نحو 1.5 مليار جنيه) ومنحة توقيع 1.5 مليون دولار (نحو 26 مليون جنيه) وحفر بئرين جديدين.

القروض

وقعت مصر عشرات القروض التي لم يكشف بعد عن رقمها الحقيقي حتى الآن، ففي حين تقدر عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، نادية هنري، قيمتها بـ80 مليار دولار (نحو 14 تريليون جنيه)، رأت الوزيرة نصر أن حجم القروض الإجمالي التي حصلت عليها مصر بلغت 23 مليار دولار (نحو 5 تريليونات جنيه) فقط.

وفي هذا الصدد يقول رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، إن ”القروض هي الدواء المر، الذي نتجرعه“.

وترصد ”إرم نيوز“ حجم القروض التي وقعتها خلال 2017:

وقعت مصر اتفاقيات تمويلية مع جهات دولية وإقليمية بنحو 2.5 مليار دولار، خلال مؤتمر ”الاستثمار في إفريقيا 2017“.

قرض صندوق النقد الدولي

استلمت مصر حتى الآن ثلاث شرائح بإجمالي 5.95 مليار دولار (نحو 356 مليار جنيه) من صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار (نحو 2.1 تريليون جنيه).

14 ديسمبر

تسلمت مصر 150 مليون يورو (نحو 3.1 مليار جنيه) قرض من شركة ”تاليس“ الإسبانية لتحديث إشارات السكك الحديدية بأسيوط

ديسمبر

وافق الرئيس السيسي على قرض يابانى بقيمة 41 مليار ”ين“ (نحو 6.4 مليار جنيه) لتحسين قطاع الكهرباء

9 ديسمبر

”بنك مصر“ يقترض 250 مليون يورو (نحو 5.2 مليار جنيه) من ”الاستثمار الأوروبي“

7 ديسمبر

وافق الرئيس السيسي على قرض بقيمة 88 مليون دولار (نحو 1.5 مليار جنيه) بين الحكومة و“جايكا“

2 ديسمبر

وافق الرئيس السيسي على قرض فرنسي بـ30 مليون يورو (نحو 534 مليون جنيه) لدعم الرعاية الصحية

19 نوفمبر

الصندوق الكويتي للتنمية يقرض مصر 12 مليون دينار كويتي (نحو 705 ملايين جنيه) لتطوير مياه الشرب في العريش

7 نوفمبر

البرلمان يوافق على قرض فرنسي بقيمة 100 مليون يورو (نحو 2.1 مليار جنيه) لتطوير ”ترام الرمل“

16 مارس

قرض ومنحة من الكويت لمصر بـ 18.6 مليون دينار كويتي (نحو مليار جنيه).

19 يونيو 2017

وافق مجلس النواب المصري على قرار رئيس الجمهورية رقم 444 لسنة 2017 على اتفاق قرض وقعته مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في القاهرة لشراء 100 جرار جديد لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

خبراء

الخبير الاقتصادي المصري ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، رشاد عبده، أكد أن مصر قادرة على سداد ديونها لأنها موزعة على فترات زمنية متباعدة منها 5 سنوات وأخرى 10 سنوات وبعضها يصل لـ 30 عامًا.

وأوضح عبده في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أنه ”طالما يوجد مصادر إنتاج فلن يكون هناك مشكلة في السداد“، مبينًا أن ”مصر ستشهد خلال الفترة المقبلة عودة السياحة بعد اتفاقيتها مع روسيا، بالإضافة إلى أنها ستستفيد من إيرادات قناة السويس، وكذلك من حقول الغاز التي اكتشفتها الفترة الماضية“.

وردًا على ما يتردد حول إفلاس مصر إن لم تستطع سداد دينها، نفى عبده أن تصل مصر لهذه المرحلة، قائلاً: ”رغم ما تعانيه مصر فلن تصل لهذه المرحلة، مؤكدًا أن القاهرة وهي في أشد الظروف الاقتصادية منذ فترة جمال عبدالناصر وحتى الآن لم تتخلف عن سداد ديونها“.

الخبير الاقتصادي، أحمد خزيم، وافق عبده الرأي، وأكد أن مصر تعاني من أزمة اقتصادية لكن لم تصل بعد لمرحلة ”الكارثة“ بسبب ارتفاع الدين وعجز الموازنة وهو ما قد يؤثر على طبقة الشعب المتوسطة.

وأضاف خزيم في تصريح خاص لـ ”إرم نوز“ أن مصر أمامها حلان الأول هو الإكثار من مواردها الإنتاجية لتصل لمرحلة الاكتفاء الذاتي والتصدير ومعالجة العجز، والثاني هو إصلاح المنظومة التشريعية والبرلمانية، مشددا على أن مشكلة مصر ”سياسية وليست اقتصادية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com