كويتيون يثيرون الجدل بلجوئهم إلى الاقتراض من البنوك لشراء عملة بيتكوين

كويتيون يثيرون الجدل بلجوئهم إلى الاقتراض من البنوك لشراء عملة بيتكوين

المصدر: فريق التحرير

أثار مواطن كويتي جدلًا في وسائل الإعلام المحلية عندما اشترى عملة بيتكوين بقيمة 46 ألف دولار (14 ألف دينار كويتي)، بعد حصوله على قرض من أحد البنوك الكويتية؛ ما يشير إلى تصاعد إقبال الكويتيين على شراء العملات الافتراضية إلى مستوى غير مسبوق بين الكويتيين، لا يعادله إقبالهم على المنتجات الإلكترونية الأخرى.

ونقلت صحيفة ”الأنباء“ الكويتية المحلية، اليوم الأحد، عن الرئيس التنفيذي للبنك أن المواطن المذكور قدّم إلى البنك فاتورة شراء بيتكوين ضمن المستندات المطلوبة من العميل بعد صرف القرض لمعرفة القناة التي تم فيها صرف القرض.

وقال مسؤول البنك الذي لم تذكر الصحيفة اسمه إن ”العميل تقدّم بهذه الفاتورة بعد نحو 7 أيام من حصوله على القرض؛ ما أثار دهشة واستغراب موظف البنك، وقام بعرضها على الإدارة العليا كون هذه المرة تعد الأولى من نوعها في تقديم فاتورة إلكترونية تتعلق بشراء عملة افتراضية“.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن عدد الكويتيين المستخدمين لهذه العملة الافتراضية تجاوز 12 ألف متداول حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وسبق أن أشارت إحدى شركات التداول الأمريكية المتخصصة في تداول بيتكوين وخدمات بلوك تشين إلى أن تداولات الكويتيين تستحوذ على 1.5% من إجمالي قيمة التداولات العالمية لهذه العملة الافتراضية التي تصل إلى 70 مليار دولار.

تحذيرات

ويحذر خبراء اقتصاديون من الدخول في الاستثمار في بيتكوين في الوقت الحالي، بعد التضخم الكبير الذي شهده سعر العملة الافتراضية، متوقعين تراجعات كبيرة لثروات المستثمرين بعد أن حققت قفزات في الأشهر الماضية. ويستند الخبراء في هذا إلى سيناريوهات الصعود السريع غير المبرر، والفقاعة التي شهدتها أسعار جميع الأصول سابقًا من أسهم أو عقارات أو غيره؛ ما يتبعه هبوط سريع وقوي.

وكان نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للوساطة المالية، رياض الخولي، قال في تصريحات للصحيفة في وقت سابق، إن عملة بيتكوين ”فاقدة لأي تنظيم دولي يكفل حقوق المتعاملين بها؛ ما يجعل التعامل بها محفوفًا بمعدلات عالية من المخاطر إلى الدرجة التي تهدد معها حقوق المتعاملين بها، وما يغذي المخاوف أكثر أن أيًا من البنوك أو الأنظمة الرقابية لا تستطيع مساعدة العميل في استرداد حقوقه“.

وكان اتحاد مصارف الكويت، بناء على تعليمات من المركزي الكويتي، طلب من البنوك تحذير عملائها من استخدام بيتكوين، بعد أن لاحظ أن هذه العملة بدأت تنتشر في الكويت بشكل يرفع معدلات المخاطر على متداوليها.

عملة غير قانونية

ويؤكد مصرفيون في الكويت عدم قانونية عملة بيتكوين، وأن فاتورة شراء بيتكوين غير معترف بها، ولا يجوز اعتمادها ضمن مستندات العميل الخاصة بالحصول على قرض ”كونها لشراء سلعة افتراضية غير ملموسة، وتعرض المقترض لمخاطر قد تفقده أمواله“.

ولم تسمح الحكومة الكويتية -حتى الآن- بتداول العملة الافتراضية، ولا يوجد نص تشريعي أو تعليمات تجيز العمل بها.

اعتراف شركة عالمية عاملة في الكويت بالبيتكوين

وكانت شركة ”كي بي إم جي“ للتدقيق المحاسبي، وهي من أكبر أربع شركات محاسبة عالمية عاملة في الكويت، اعترفت بـ بيتكوين كعملة للدفع مقابل تقديم خدماتها؛ لتكون بذلك أول شركة عالمية عاملة في البلاد تعترف بالعملة الافتراضية.

وسبق أن أعلنت شركة عقارية تعمل في السوق الكويتي قبل أسابيع قليلة، عن قبولها التعامل بـ ”بيتكوين“ مقابل بيع واستئجار العقارات.

ارتفاع صاروخي

وحققت قيمة العملة المشفرة  ارتفاعًا صاروخيًا من ألف دولار  في مطلع العام الحالي إلى 18.000 دولار، بحسب معطيات وكالة بلومبيرغ الاقتصادية.

ولا تزال عملة بيتكوين موضع مضاربات، ولا تخضع لأي رقابة مصرفية، ويقتصر تداولها على المنصات الإلكترونية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com