الغزيون يخيب أملهم بتحسن الأوضاع الاقتصادية

الغزيون يخيب أملهم بتحسن الأوضاع الاقتصادية

غزة – أعرب مواطنون فلسطينيون في قطاع غزة عن خيبة آمالهم إزاء عدم تحسن الأوضاع الاقتصادية في القطاع، رغم مرور شهر على إنهاء الانقسام الفلسطيني وإعلان عن حكومة التوافق الوطني الفلسطينية.

وأوضحوا أنهم كانوا يعلقون آمالهم على حكومة ”التوافق“ لتخفيف التداعيات الاقتصادية للحصار الإسرائيلي، وتقليص نسبتي الفقر والبطالة، كما أنهم توقعوا أن تساهم الحكومة في فتح معبر رفح البري أمام حركة الأفراد والبضائع.

وأكدوا أن توقعاتهم وآمالهم لم تكن سوى مجرد ”أوهام“، مشيرين إلى أن تردي الوضع المعيشي في غزة جعلهم يستبعدون تحسن الظروف الاقتصادية خلال الأيام المقبلة.

وقال الفلسطيني محمود الشامي، وهو عامل في قطاع البناء: ”علقنا الكثير من الآمال على حكومة التوافق، خاصة وأن أغلب المشاكل الاقتصادية أرجعها بعض المراقبين إلى سيطرة حركة حماس على القطاع، واليوم حماس تركت الحكم ولكن لم يتم رفع الحصار ولم تستقر الأوضاع الاقتصادية“.

وأضاف: ”اعتقدنا أن حكومة التوافق قد تخفف تداعيات الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع لأكثر من 8 سنوات، سيما فيما يتعلق بتحويل معبر رفح البري، لمعبر تجاري، إلى جانب مرور الأفراد ”.

وتوقع الشامي أن يتحسن الوضعين الاقتصادي والميداني في غزة، بعد الإعلان عن حكومة ”التوافق“ الوطني، لكن توقعاته لم تكن في مكانها الصحيح، فقد أصيب بخيبة أمل كبيرة نتيجة لتردي الوضع المعيشي الخاص به“ كما قال.

ويعيش نحو 1.8 مليون مواطن، في قطاع غزة واقعا اقتصاديا وإنسانيا قاسيا، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي، والمتزامن مع إغلاق الأنفاق الحدودية، بين مصر وغزة، من قبل السلطات المصرية.

واتفقت مع الشامي المواطنة الغزية صابرين أبو هنا، وهي مشرفة لفرق الكشافة في مديرية التربية والتعليم بشرق غزة، قائلة:“ أخطأنا حينما علّقنا آمالنا على حكومة التوافق، بل أصبنا بإحباط وخيبة أمل، جراء تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية للأسوأ“.

ويعيش سكان القطاع، وفق جدول توزيع يومي بواقع 8 ساعات وصل للكهرباء و8 ساعات قطع.

وأكدت أبو هنا أنها أصيب بـ“الإحباط“ من سوء الأوضاع المعيشية للغزيين، والتي أثرت على استقبالهم لشهر رمضان، مشيرةً إلى أن الكثير من العائلات الغزيّة التي لا تجد طعاماً تضعه على مائدتي ”السحور“ و“الإفطار“.

وأوضح علاء عقل، والذي يعمل تاجراً، أنه توقع أن تحرك حكومة التوافق عجلة المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة لتشغيل العاطلين عن العمل، وأن تسعى لإدخال مواد البناء عن طريق معبر رفح البري، جنوب قطاع غزة، وذلك نظراً لمنع إسرائيل إدخاله عبر معبر ”كرم أبو سالم“ التجاري.

مشيراً إلى أنهم صدموا بواقع اقتصادي ومعيشي متردي بعد مرور شهر من تشكيل حكومة التوافق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com