خبراء: الاستصلاح الزراعي ينقذ المصريين من الجوع

خبراء: الاستصلاح الزراعي ينقذ المصريين من الجوع

المصدر: القاهرة- من صلاح عبد الله

طالب خبراء الزراعة في مصر، بضرورة عمل إستراتيجة للاستصلاح الزراعي، مؤكدين أن هذه الخطوة لايجب تأجيلها أكثر من ذلك، نظرًا للأخطار التي تحاصر الشعب المصري وتهدد أمنه الغذائي.

وقال أستاذ الاقتصاد الزراعي، الدكتور سعد عبد الله، إن هناك مليار نسمة يعانون من الجوع في العالم معظمهم في الدول النامية، الأمر الذي يتطلب زيادة الاستثمارات الزراعية بهذه البلدان، حيث أن 70% من الفقراء يعيشون في الريف، موضحًا أن النهوض بتلك المناطق يتطلب خططا تنموية زراعية وتحديد أسعار ضمان للمحاصيل يضمن تحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين.

وشدد عبد الله في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم“ الإخبارية، على ضرورة توجه الحكومة إلى التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية الجديدة، لمواجهة مشكلة نقص المواد الغذائية خلال الفترة المقبلة، مع اتخاذ إجراءات كفيلة بتحقيق الوقف الفوري لظاهرتي تجريف وتصحر الأراضي، اللتين تؤديان إلى فقدان مصر أجود الأراضي الزراعية التي تمدها بالغذاء.

وأضاف أن قضية الأمن الغذائي، لابد أن تحتل المكانة الأولى لدى الحكومة في ظل الظروف السائدة الآن، والاستعاضة بالزراعة عن الاستيراد لسد احتياجات السوق الغذائية والاعتماد على الإنتاج المحلي.

وطالب بضرورة مراجعة سياسة استصلاح الأراضي لعدم وجود خريطة واضحة لأراضي الاستصلاح، أو الموارد المائية بكل منطقة من المناطق التي يتم طرحها للاستثمار الزراعي، وأن يكون هناك حدود قصوى للملكية.

بينما قال رئيس مركز البحوث السابق، الدكتور هاني عبدالناظر، أنه لابد أن تكون قضية استصلاح الأراضي الزراعية هي مشروع الأمة بعد ثورتي يناير ويونيو، مشيرا إلى أن ذلك لن يتم إلا من خلال زيادة الميزانيات المخصصة للبحوث الزراعية وتحويل علاقة الحكومة بالفلاح إلى علاقة إنتاج وليست علاقة جباية كما كان متبعاً في وقت سابق.

وأضاف في حوار خاص لـ“إرم“، أن مساحات الرقعة الزراعية في مصر تتناقص بصورة مروعة بسبب أعمال التجريف والبناء المخالف عليها، وتخسر مصر كل ساعة 3.5 فدان تقريبا بسبب هذه المخالفات، ومن المتوقع أن يصل إلى 5 أفدنة كل ساعة، بعد الانفلات الأمني الذي صاحب أحداث ثورتي يناير ويونيو، وهو ما يهدد الأمن الغذائي في المستقبل.

وحذر من أن مصر تقترب بالفعل من مشكلة تتعلق بالأمن الغذائي في ظل ارتفاع تكلفة استيراد المواد الغذائية من الخارج، وهو ما يفرض ضرورة تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة من موارد مصر من المياه والأراضي الصالحة للزراعة، خاصة في ظل مشكلة دول حوض النيل ونقص حصة مصر المتوقعة من المياه خلال المرحلة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com