اقتصاد

بيع الملابس بالتقسيط.. آخر الحلول المصرية لمواجهة الغلاء
تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2017 12:56 GMT
تاريخ التحديث: 04 ديسمبر 2017 12:56 GMT

بيع الملابس بالتقسيط.. آخر الحلول المصرية لمواجهة الغلاء

مبادرة أطلقتها غرفة صناعة الملابس في مصر؛ لبيع الملابس الجاهزة بالتقسيط؛ لمواجهة الأعباء الاقتصادية، تثير الكثير من الجدل.

+A -A
المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

أثارت مبادرة لبيع الملابس الجاهزة بـ“التقسيط“؛ لمواجهة الأعباء الاقتصادية في مصر، جدلًا واسعًا، وسط مطالبات بحلول ناجعة لغلاء الأسعار، الذي تعاني منه البلاد، ”بعيدًا عن المبادرات الشعبية“.

واعتبر تجار المبادرة، التي أطلقتها غرفة صناعة الملابس، التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، ”نوعًا من التيسير“ على المواطنين، وتحريك الأسواق الراكدة، فيما رأى آخرون أنها ”فشل اقتصادي“.

وقال رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة، بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، يحيى زنانيري، لـ“إرم نيوز“، إن ”مبادرة البيع بالتقسيط، ما زالت قيد البحث والدراسة، لكنها مبادرة جيدة، وتصب في صالح المستهلك غير القادر على شراء المنتج، كما تمثل انتعاشة، للمنتج المتضرر من ركود السوق، لافتًا إلى أن العائق يكمن في تنفيذ المبادرة“.

وأضاف زنانيري، أن ”ثمة اتجاهين لتنفيذ المبادرة، الأول: الاتفاق مع عدد من البنوك؛ لإصدار بطاقات ائتمان للموظفين والأشخاص، والثاني أن تكون المبادرة مقتصرة على موظفي الحكومة والمعاشات، حيث يخصم القسط من الراتب“، متوقعًا أن ”تجتذب المباردة عددًا كبيرًا من المصريين؛ نتيجة حالة الغلاء في البلاد“.

بدوره، أكد رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية المصرية، أشرف هلال، أن ”البلاد بحاجة لتلك المبادرة، في الوقت الحالي، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة“، لافتًا إلى أن ”شعبة الأدوات المنزلية مستعدة للمشاركة في المبادرة؛ تيسيرًا على المواطنين“.

ودعا هلال، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إلى ”ضرورة أن تكون هناك آليات واضحة للتنفيذ“، معتبرًا أن ”القطاع الخاص، شريك في برامج التنمية مع الحكومة، ويتحمل جزءًا من مسؤولية رفع الأعباء عن المواطن، ومواجهة الغلاء؛ من خلال المشاركة في مختلف المبادرات التي تحد من هذه الظاهرة“.

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي المصري، أحمد خزيم، أن ”اتجاه اتحاد الصناعات لإطلاق مبادرة للبيع بالتقسيط، يعد فشلًا“؛ نظرًا لـ“امتلاك مصر العديد من القطاعات القوية، التي من الممكن، حال استخدامها بالشكل الأمثل، أن تحل جميع المشكلات والأزمات الاقتصادية“.

وأضاف خزيم، لـ“إرم نيوز“: ”صدور تلك المبادرات من قوى مدنية وأهلية، تعد مقبولة؛ نتيجة حالة الغلاء، ولكن عندما تصدر من هيئات أو مؤسسات، المفترض فيها مساعدة الدولة على حل الأزمة الاقتصادية، ووضع حلول لأزمة الغلاء، ولديها آليات الإنتاج، تكون غير مقبولة“.

وأكد أن ”دور تلك المؤسسات، أن تفتح مجالات للتصدير، وتعظيم قيمة المنتج المصري“، معتبرًا أن ”تلك المبادرة، ليست لخدمة المواطنين، لكنها عملية تسويقية، نتيجة ركود الأسواق، ومخازن التجار مليئة بالمنتجات“.

ولفت إلى أن ”تحرير سعر الصرف المطلق، في مجتمع غير مؤهل لتلك الخطوة؛ أدى إلى جعل الكثير من المصريين تحت رحمة الدعم والمبادرات؛ نتيجة تعامل الحكومة مع المصريين بالأسعار العالمية، في الوقت الذي تصل فيه فاتورة واردات مصر إلى أربعة أضعاف قيمة صادراتها“.

وأشار إلى، أن مصر ”لديها العديد من القطاعات الاقتصادية، القادرة على انتشال مصر من الأزمات الاقتصادية الحالية، أولها القطاع الصناعي المكبل بالقيود، والقطاع الزراعي والسياحي، فضلًا عن القطاع البحري، لاسيما مع وجود 16 ميناء مغلقًا تمامًا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك