3 تريليونات دولار حجم أصول البنوك العربية

3 تريليونات دولار حجم أصول البنوك العربية

باريس – قال الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، إنه رغم الاضطرابات السياسية والأمنية في مناطق عدة بالمنطقة، إلا أن وضع المصارف يعتبر جيد جدا، مستندا في رؤيته إلى مؤشرات تدل على ارتفاع أصولها والودائع بها.

وأضاف فتوح، على هامش القمة المصرفية العربية الدولية، التي اختتمت أعمالها السبت في العاصمة الفرنسية باريس، إن نسب نمو أرباح المصارف العربية بلغت ما يقرب من 20% خلال عام 2013، وارتفع اجمالي الموجودات (الأصول) من 2.6 تريليون دولار عام 2012، إلى 3 تريليون دولار عام 2013.

وأشار إلى أن الودائع ارتفعت من 5.1 إلي 7.1 تريليون دولار نهاية العام الماضي، وقال ”هذه قيمة نقدية كبيرة و معظمها جاء من دول الخليج، فالأموال التي تأتي من شركات النفط والغاز لديها مساهمات في القطاع المصرفي“.

وذكر أن ”هناك أموال خارجية تدعم أداء المصارف العربية، فلبنان مثلا يوجد بها حوالي 140 مليار دولار من الودائع تأتي جميعها من اللبنانيين الموجودين خارج العالم العربي و هذا دليل على ثقتهم بالقطاع المصرفي اللبناني“.

وأضاف أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع المصرفي، لا يتعلق إطلاقا بآلية عمل المصارف، ولكنها تحديات أمنية وسياسية.

وأشار إلى أن للمصارف دور هام في تقليص معدلات البطالة ودعم الاقتصاد القضاء على الإرهاب، وتابع: ”نحن ننصح المصارف العربية بزيادة التمويل كي لا يهاجر الشاب العربي و لكي لا يذهب إلى التطرف“.

وعن القطاع المصرفي الأكثر ضعفا في العالم العربي، قال فتوح إن سوريا تحكمها المشاكل والصورة التي تأتينا عن المصارف فيها قاتمة، ”لا نعرف ما هو وضعها ولا يوجد تقارير عنها، ما لدينا من أبحاث ليس دققا ولا يمكننا القيام بأي شيء قبل استقرار الوضع الأمني والبدء بالإصلاح الاقتصادي“.

وأشار فتوح إلى أن النظام المصرفي اليمني يحتاج إلى إصلاح كالنظام التونسي، ورأى فتوح أن النظام المصري يحتاج إلى انطلاقة جديدة وسيحققها بفضل مساندة الدول الخليجية له.

وردا على سؤال حول مكافحة الإرهاب عبر المصارف، قال فتوح: ”المصارف تلعب دورا في مكافحة الإرهاب وتساعد الأجهزة الأمنية، وذلك عبر إدارة الالتزام المعنية بمراقبة جميع الحسابات المصرفية، إذ تطبق القرارات الدولية في مكافحة تمويل الإرهاب و تبيض (غسيل) الأموال، وتقوم الإدارة المخصصة بذلك بإخبار وحدة مكافحة غسل الأموال، وهي بدورها تلقي القبض على المنفذين، فالعمليات الإرهابية مثلا لا تحتاج إلى أموال طائلة، اليوم يمكن أن تنفذ مجموعة من الأشخاص بتحولات بسيطة لا تتجاوز العشرة آلاف دولار أية عملية، الخوف يأتي من قدرة هذه المجموعات على التحرك بأموال بسيطة“.

وتابع: جميع الدول نشطة في مكافحة غسل الأموال، لكن لبنان هي الدولة الأكثر التزاما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com