انتعاش تداول الصناديق العقارية بالبورصة السعودية

انتعاش تداول الصناديق العقارية بالبورصة السعودية

المصدر: الأناضول

تشهد البورصة السعودية، الأكبر في العالم العربي من حيث القيمة السوقية، نشاطاً ملحوظاً في إدراج الصناديق العقارية المتداولة، منذ السماح بتداولها في السوق قبل أكثر من عام ونصف.

وصناديق الاستثمار العقارية هي نوع من الأوراق المالية مرتفعة السيولة وتستخدم للاستثمار في العقارات، ويتم تداولها في سوق الأوراق المالية، وعادةً ما تنشأ كصناديق استثمارية مشتركة مما يمكّن المستثمرين من شراء أسهم فيها.

وتم إدراج أول صندوق عقاري وهو “الرياض ريت” خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2016، فيما أدرج “الجزيرة موطن ريت” في شباط/فبراير الماضي، و”جدوى ريت الحرمين” وتم إدراجه في نيسان/أبريل الماضي، و”تعليم ريت” الذي أدرج في أيار/مايو الماضي.

وتضم القائمة كذلك صندوق “المعذر ريت” في آب/أغسطس الماضي، وأخيرًا صندوق “مشاركة ريت” أدرج مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وأيضا، انتهى الاكتتاب في صندوق عقاري متداول، يعد السابع لكنه لم يدرج بعد، خلال أيلول/سبتمبر الماضي، وهو صندوق “ملكية – عقارات الخليج ريت”، بنسبة تغطية 20 مرة.

آليات جذب

وتعتبر صناديق الاستثمار العقارية، من الأدوات الاستثمارية الجذابة بالنسبة للمتداولين، لا سيما وأنها تقدم عائدات مرتفعة، في وقت يعاني فيه المستثمرون في المنطقة من انخفاض التوزيعات النقدية للأسهم، تحت وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة بسبب تراجع النفط.

وتتيح الصناديق العقارية أدوات تمويلية جديدة، تعزز من نمو صناعة التشييد لمواجهة الطلب المتزايد بشكل كبير على العقارات في دول الخليج.

وتعتبر السعودية والإمارات أهم بلدين في المنطقة العربية في تأسيس هذا النوع من الصناديق، إذ يتصدر الاستثمار العقاري في تلك البلدان أولويات المستثمرين.

وتلزم التعليمات الصادرة عن الهيئة، هذه الصناديق بتوزيع 90%على الأقل من صافي ربحها السنوي على مُلاك الوحدات سنوياً.

وشهدت الصناديق العقارية المتداولة في البورصة السعودية ارتفاعات كبيرة منذ إدراجها، تراوحت بين 15 و120%.

انتعاش

وتعد هذه الارتفاعات في أداء الصناديق العقارية المتداولة أعلى كثيرًا من نظيرتها التي حققت مؤشر البورصة “تاسي”، التي تبلغ 11%، إذ كان المؤشر عند 6528 نقطة بالتزامن مع أول إدراج لصندوق عقاري متداول في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما يتداول حاليًا في حدود مستوى 6976 نقطة.

وشهدت الصناديق العقارية المتداولة، إقبالاًضخمًا من المستثمرين على الاكتتاب بها، إذ تراوحت تغطيتها بنسب بين 9 مرات و20 مرة، وهو ما يفوق كثيرًا التغطية لاكتتابات الشركات.

وشهدت البورصة السعودية اكتتابًا وحيدًا لشركة زهرة الواحة في السوق الرئيسة، وتمت تغطية حصة الأفراد 4 مرات، فيما تمت تغطية حصة المؤسسات بنسبة 120% فقط.

وتشهد الطروحات الأولية في سوق الأسهم السعودية حالة من الركود، في ظل تراجع الأوضاع الاقتصادية المتراجعة التي تعيشها المملكة بسبب هبوط أسعار النفط.

ولم تشهد السوق السعودية الرئيسة سوى اكتتاب وحيد منذ حزيران/يونيو 2016، مقابل 3 طروحات أولية العام الماضي بقيمة 2.8 مليار ريال (747 مليون دولار).

ركود العقار

وتعد الصناديق العقارية المتداولة، قناة استثمارية جيدة كبديل حاليًا للاستثمار في القطاع العقاري حاليًا، في ظل معاناة القطاع التقليدي من ركود في الأسعار بعد فرض رسوم نسبتها 2.5% سنويا على الأراضي البيضاء غير المستغلة، وانخفاض القوة الشرائية للأفراد في ظل التقشف الحكومي الناتج علن تراجع أسعار النفط.

وواصلت أسعار العقارات في السعودية تراجعها، بفعل مجموعة من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى خفض الأسعار المتضخمة، في أكبر بلد مُصدر للنفط في العالم.

وأظهر تقرير حكومي، أن الرقم القياسي العام لأسعار العقارات في السعودية، سجل انخفاضاً بنسبة 9.9% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة المناظرة من 2016.

وحسب بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في البلاد، تراجع الرقم القياسي العام لأسعار العقارات في السعودية في الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 2.3% مقارنة بالربع الرابع 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع