“فايننشال تايمز”: المقاطعة العربية تُخرج الاقتصاد القطري من دائرة المنافسة الإقليمية

“فايننشال تايمز”: المقاطعة العربية تُخرج الاقتصاد القطري من دائرة المنافسة الإقليمية

أظهر تقرير لصحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية أن المقاطعة العربية للدوحة أحدثت تغييرات هيكلية في الاقتصاد القطري، بدأت تُخرجه من دائرة المنافسة الإقليمية في قطاعات المال والسفر والتجارة.

التقرير الذي نشرته الصحيفة الاقتصادية المرجعية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة، حول الهزات الارتدادية التي أحدثتها الدول المناهضة للإرهاب في مقاطعتها لقطر، قال: إن هذه المقاطعة غير المسبوقة أوجدت حالة من “عدم اليقين” في الاقتصاد القطري، جعلت وكالة “فيتش” الدولية للتقييم الائتماني تجدد تأكيدها بأن مستقبل قطر يعتمد على نتائج المقاطعة العربية، وأن واقعًا جديدًا في منطقة الخليج ومجلس التعاون ينشأ على هذه الأرضية التي اعتمدتها المصارف الإقليمية والأسواق الدولية.

شواهد رقمية

وأوردت الصحيفة  قائمة من الشواهد الرقمية على هذه المستجدات، فقد اضطرت قطر إلى أن تعوّض السحب الأجنبي الكثيف من بنوك الدوحة بضخ حكومي بلغ 40 بليون دولار من الاحتياطي الخارجي، خلال  الشهرين الأولين من الأزمة، وذلك من أجل منع تفاقم الخلل المالي والاقتصادي.

وأضافت أن ودائع العملاء الأجانب التي كانت قبل أزمة قطر تشكل 25% من موجودات القطاع المصرفي للدوحة، تراجعت 18-19%، حسب تقديرات وكالة “فيتش”.

وتسارعت عمليات السحب الأجنبي من البنوك القطرية لتصل 8 بلايين دولار خلال شهري يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز الماضيين، بالتزامن مع اقتراض 15 بليون دولار وضخ حكومي داخلي في البنوك بحدود 19 بليون دولار، مضافًا إليها تدخلات من البنك المركزي بحوالي 9 بلايين دولار.

أثمان اهتزاز الثقة

ونسبت “فايننشال تايمز” إلى مصرفي كبير يعمل مع إحدى المؤسسات المالية الأمريكية، قوله: إن هذه الهزات العميقة التي أصابت الاقتصاد القطري، تفرض عليه الآن أن يقدم للأسواق العالمية الموردة لرأس المال أثمانًا تزيد على 10 نقاط عن مستوى الأسعار التي كانت  تدفعها الدوحة قبل أزمتها، وذلك من أجل الحصول على حاجتها من السيولة.