“ستاندرد آند بورز” تؤكد التصنيف السيادي لمصر

“ستاندرد آند بورز” تؤكد التصنيف السيادي لمصر

القاهرة – أكدت وكالة “ستاندرد آند بورز” الجمعة التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين الأجنبية والمحلية على المديين الطويل والقصير عند (B-/ B )، ونظرة مستقبلية مستقرة.

وقالت “ستاندرد آند بورز” في بيان إن تأكيد التصنيف يعكس وجهة نظرها أن الجهات المانحة الرسمية ستواصل إمداد الحكومة المصرية بما يكفي من الأموال بالعملة الأجنبية لإدارة الاحتياجات التمويلية المالية والخارجية قصيرة الأجل للبلاد.

وتتوقع استمرار الدعم الحالي من المقرضين الرسميين على مدى 12 شهرا المقبلة بينما تحاول السلطات المصرية مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية في البلاد.

وأضاف أنه على الرغم من ارتفاع المخاطر التي يتعرض لها التصنيف الحكومي على المدى المتوسط​​، لا يرى خطر التخلف عن السداد وشيكا.

ورأى البيان أن الدعم الخليجي من السعودية والكويت والإمارات بنحو 12.9 مليار دولار منها مساعدات نقدية، وتمويلا لمشروعات تنموية في البلاد، منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي قد قلل من احتمال أن تواجه مصر مشاكل في ميزان المدفوعات في الأشهر الـ 12 المقبلة.

ويتوقع البيان وصول المزيد من الأموال من دول مجلس التعاون الخليجي بعد فترة الـ 12 شهرا المقبلة، ومن المرجح أن تدعم دول الخليج الإدارة المصرية القادمة.

وقال مسوؤل بارز بوزارة المالية المصرية، إن بلاده تتفاوض مع ثلاث دول خليجية، لبدء برنامج جديد من المساعدات العربية لمصر تصل قيمته إلي 9 مليار دولار خلال العام المالي المقبل بمجرد انتهاء الانتخابات الرئاسية بمصر نهاية الشهر الحالي، مشيرا إلى أن هذه الدول مستعدة لتقديم مساعدات لمصر لمدة عامين اضافيين أو ثلاث على أقصى تقدير.

وأضاف البيان “نتوقع أن بعض عناصر المجتمع المصري يمكن أن تلجأ إلى التطرف من خلال هذه السياسات نفسها، مما يثير احتمال تصاعد العنف ومشاعر الحرمان بين قطاعات من السكان. وإذا حدث هذا، نعتقد أن التوترات السياسية في مصر سوف تستمر، وسوف يستمر الضعف الهيكلي في الحسابات المالية والخارجية”.

وقال البيان إن تقييم الوضع المالي لدى الحكومة المصرية ضعيف، مشيرا إلى أن السلطات المصرية ستبدأ في إعادة هيكلة نظام دعم الطاقة وفرض ضريبة عقارية في يوليو تموز عام 2014، وأنها ( الوكالة) ستقيم فعالية تنفيذ هذه التدابير خلال السنة المالية القادمة المنتهية في 30 يونيو/ حزيران 2015.

ويذكر البيان أن الدين الحكومي مرتفع وباهظة التكلفة، حيث ارتفعت فوائد الدين الحكومي بشكل حاد إلى حوالي 34 % من الإيرادات في عام 2013، من 27% في عام 2012، متوقعا أن يرتفع صافي الدين الحكومي العام الى نحو 79 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، بعد أن ارتفع بشكل حاد من 68 % في عام 2012.

وذكر البيان أن الحكومة المصرية تزيد ديونها لتلبية عجزها المالي الكبير، في حين تستخدم بعض الاقتراض – وتحديدا من دول مجلس التعاون الخليجي – لدعم مستوى احتياطيات العملة الأجنبية في البنك المركزي.

وقال إن قدرة الحكومة على جمع إيرادات أو خفض الانفاق محدودة لا سيما في ضوء أوجه القصور التي تعتلي الخدمات الأساسية بمصر.

ويرى البيان أن تقييم مرونة السياسة النقدية في مصر منخفض، مما يعكس تدخل البنك المركزي المصري بشكل متقطع في سوق الصرف الأجنبي، وعلى الرغم من ذلك، فقد انخفضت قيمة الجنيه المصري 22% مقابل الدولار منذ يناير كانون الثاني 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع