بين تقنين أصناف وفقدان أخرى.. سلع استهلاكية تغيب عن رفوف المتاجر الأوروبية

بين تقنين أصناف وفقدان أخرى.. سلع استهلاكية تغيب عن رفوف المتاجر الأوروبية

منذ بداية الحرب الروسية – الأوكرانية وإلى اليوم يتلقى العالم تحذيرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من أزمة الغذاء المرتقبة نتيجة ارتفاع الأسعار ونقص السلع الناجمين عن الحرب.

وانهالت بالتوازي مع تلك التحذيرات اتهامات قيادات القارة الأوروبية ضد روسيا باللجوء إلى سلاح التجويع، لكن إلى الآن لم تؤخذ تلك التحذيرات والاتهامات على محمل الإذعان بالخطر كونها لم تجد بطوناً خاوية يسمع صداها فاقتصرت تداعياتها على ارتفاع ثمن سلعة ما وحرمان المائدة الأوروبية من صنف ما.

كل التغييرات التي طرأت على أصناف لقمة المواطن الأوروبي إلى الآن تندرج تحت إلغاء صنف أو استبدال صنف غالي الثمن بآخر رخيص، وذلك نتيجة الغلاء الذي طال تلك الأصناف، حتى تلك التي تزرع في أراضي الاتحاد، وذلك نتيجة أزمة الطاقة، ونتيجة حصول العديد من الدول الأوروبية على أكثر من نصف الأسمدة من روسيا.

ولكن في الأيام الأخيرة، لاحت في الأوساط الاستهلاكية الأوروبية ملامح فقدان سلع أساسية أو ندرة توفرها، ما أنذر ببداية فصل جديد لصفعات الأمن الغذائي في أوروبا، سيعلن فقداناً لمواد استهلاكية والتقنين في أخرى.

تقنين البيض في بريطانيا

في بريطانيا فوجئ المستهلكون خلال زيارتهم المتاجر لشراء البيض، برؤية الرفوف فارغة، وفي متاجر أخرى وجدت إرشادات بضرورة التقنين في الكمية التي يشترونها من البيض، وعند السؤال عن الأسباب تبين أن مشكلة ما أصابت إمداداتها إلى المملكة المتحدة.

وقال البريطاني مارتين ايمانويل (55 عاماً) لـ "إرم نيوز": "فقد البيض في العاصمة لندن من متاجر مرموقة، وعندما وجدته في متجر آخر، طلب مني محاسب الصندوق إعادة علبة من العلب إلى الرف، وأخطرني بأن المسموح هو شراء ثلاث علب فقط في كل مرة".

وأضاف ايمانويل الذي يعمل سائق حافلة: "البعض يتحدث عن أزمة إمدادات بالبيض والآخر يرجع السبب إلى زيادة حالات انفلونزا الطيور ما أدى لنقص المادة في الأسواق، ولا أحد يعلم حقيقة ما جرى".

وكانت الهيئة التجارية لتجارة البيض في بريطانيا حذرت منذ أشهر من فقدان المادة، داعية لرفع أجور المنتجين لتفادي النقص الذي من الممكن أن تشهده البلاد في البيض والدجاج.

وكشفت صحيفة "ذا صَن" أن سلسلة حانات "ويذرسبونز" الشهيرة في بريطانيا استبدلت البيض بمواد أخرى في وجبات الفطور الإنجليزي الكامل.

وختم إيمانويل حديثه: "لم نشهد نقصان أي مادة من الأسواق منذ بداية الحرب، وهذا أمر مريع، فالبيض طبق رئيسي على موائدنا خاصة على وجبة الإفطار، ويدخل البيض في صناعة العديد من الأطباق الإنجليزية".

رفوفة فارغة في إسبانيا..!

وكشفت تقارير صحفية في إسبانيا عن فقدان عدد من السلع الغذائية خاصة في جنوب البلاد، نتيجة اضطرار العديد من المصانع إلى التوقف عن نشاطها إما بسبب عدم تمكنها من نقل المواد الغذائية أو عدم تلقيها المواد الخام اللازمة لإعدادها.

وشوهدت بعض الأرفف الفارغة في فئات مثل الحليب أو الزيت في عدد من المتاجر الكبيرة بالعاصمة الإسبانية مدريد وبعض المدن في الجنوب.

وقال الإسباني شكيب بو حيان (35 عاماً) لـ "إرم نيوز": "في الشهر الخامس كانت البلاد تعاني من نقص مادة زيت عباد الشمس بشكل كبير لدرجة أصبح فيها يباع على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن مؤخراً أصبحنا نشاهد نقصاً في العديد من السلع مثل الحليب والطحين والزبدة".

وأضاف بوحيان وهو من أصول مغربية: "يقول التجار إن سبب النقص هو الوضع الاقتصادي غير المستقر وزيادة تكاليف الطاقة ونقص المواد الخام وزيادة أسعار الفائدة، إضافة لقيام بعض الإسبان باقتناء كميات كبيرة من هذه المواد عند بدء ملامح نقصانها".

وأردف الشاب: "منذ الشهر الخامس ومحلات السوبر ماركت والأسواق تحدد كمية 5 لترات من الزيت النباتي فقط لكل فرد، وبعض المحال تسمح بشراء زجاجة واحدة بسعة لتر، ورغم ذلك ما زال هناك نقص كبير في المادة".

وكانت وزارة الزراعة الإسبانية كشفت أن إسبانيا تستورد حوالي نصف مليون طن من زيت عباد الشمس سنويا من أوكرانيا.

الطليان قلقون على طبقهم اليومي

إلى إيطاليا حيث طالت الأزمة الاقتصادية الطبق الرئيسي للإيطاليين وسفير المطبخ الإيطالي إلى كل دول العالم، المعكرونة الإيطالية.

وارتفعت أسعار المعكرونة الإيطالية بنسبة تجاوزت الـ 60 %، ما أدى إلى انتشار المخاوف في الأسواق ولدى المستهلكين والمنتجين من فقدان هذا الصنف الذي يعد طبقاً رئيسياً على موائد الإيطاليين.

ووفقاً لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، يحذر منتجو المعكرونة في إيطاليا بشكل دوري من الأزمة، ويشتكون من ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم وسوء المحاصيل، كما كشفت الصحيفة عن عزوف عدد من المطاعم عن تقديم كل أصناف المعكرونة في الآونة الأخيرة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com