محللون: دخول “المصرية للاتصالات”سوق المحمول قد يدفعها لبيع حصتها في “فودافون‎”

محللون: دخول “المصرية للاتصالات”سوق المحمول قد يدفعها لبيع حصتها في “فودافون‎”

قال محللون بقطاع الاتصالات المصري إن شركة “المصرية للاتصالات“، أكبر مشغل لاتصالات الخطوط الثابتة في أفريقيا والشرق الأوسط، قد تضطر للتخارج الكامل من حصتها في “فودافون” مصر بسبب دخولها سوق الهاتف المحمول وأعباء التمويل اللازمة لتقديم خدمات الجيل الرابع.

تملك “المصرية للاتصالات” 45% من أسهم “فودافون مصر”، وهي أكبر شركة محمول في البلاد من حيث الإيرادات وعدد المشتركين. وتحوز الحكومة المصرية 80 % من أسهم المصرية للاتصالات.

بيع حصة

وقال أحمد عادل، محلل أول قطاع الاتصالات في “بلتون المالية”: “ارتفاع تكاليف التمويل قد يدفع المصرية للاتصالات لبيع حصتها في فودافون”.

ووقعت “المصرية للاتصالات” في أيلول/ سبتمبر 2016 عقد ترخيص خدمات الجيل الرابع للهاتف المحمول مقابل 7.08 مليار جنيه (401.1 مليون دولار)، دفعت منها نحو خمسة مليارات جنيه حتى الآن نصفها بالدولار والنصف الآخر بالجنيه.

وتوقعت الشركة إنفاق 400 مليون دولار لإنشاء الشبكة الخاصة بها.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، قالت “المصرية للاتصالات” إنها تسعى لاقتراض 13 مليار جنيه من خمسة بنوك مصرية على ثمان سنوات للمساعدة في الاستثمار في البنية التحتية وخدمات الإنترنت والمحمول.

مشكلات مع المنافسين

وقال عمر ماهر، محلل قطاع الاتصالات بالمجموعة المالية “هيرميس”: “أتوقع أن تتخارج المصرية للاتصالات بعد فترة من تقديم خدمات المحمول من حصتها في فودافون مصر”.

وأضاف أن “عدم التخارج من فودافون قد ينتج عنه تضارب مصالح في السوق أو دخول المصرية للاتصالات في مشكلات مع المنافسين”.

وتعمل في مصر ثلاث شركات لخدمات الهاتف المحمول هي “فودافون مصر” التابعة لـ”فودافون البريطانية” و”أورنج مصر” التابعة لـ”أورانج الفرنسية” و”اتصالات مصر” التابعة لـ”اتصالات الإماراتية”.

 وكانت الشركات الثلاث تعارض دخول أي مشغل رابع في مصر التي يتجاوز عدد سكانها 92 مليون نسمة.

وقال ماهر “إهلاك الرخصة واستهلاك الشبكة وفوائد القرض الذي تعتزم المصرية الحصول عليه قد يكبدها خسائر في قطاع المحمول خلال أول أربع إلى خمس سنوات من تقديمها خدمات المحمول في مصر”.

10 مليارات جنيه

وبلغت النفقات الرأسمالية للمصرية للاتصالات في 2016 نحو عشرة مليارات جنيه متضمنة قيمة رخصة المحمول وترددات الجيل الرابع. وبلغت النفقات نحو 1.8 مليار جنيه في أول ستة أشهر من 2017.

وتتوقع “المصرية للاتصالات” أن تشكل إيرادات المحمول نحو 16% من إيراداتها الكلية في 2022.

غير أن عادل من “بلتون”، يقول إن هذا الرقم الأخير ينطوي على تفاؤل “لكنه قد يتحقق مع تراجع إيرادات الشركة من المكالمات الدولية”.

وأضاف “أتوقع أن تتكبد الشركة خسائر في قطاع المحمول خلال أول عام فقط من تقديم الخدمة”.

ووقعت المصرية للاتصالات في حزيران/ يونيو الماضي اتفاقات تجارية مع اتصالات مصر فيما يتعلق بالتجوال المحلي وخدمات الصوت الدولية وذلك لمدة خمس سنوات.

تخفيض أسعار

ولم تكشف أي من الشركات عن التفاصيل المالية للعقود لكن مصادر أكدت تقديم “المصرية للاتصالات” تخفيضات في أسعار المكالمات الدولية وهو ما قد يؤثر على إيراداتها من هذا القطاع.

وقال وزير الاتصالات المصري ياسر القاضي ،في وقت سابق الشهر الحالي، إن شركات الاتصالات ستبدأ في تقديم خدمات الجيل الرابع هذا الشهر.

وغيرت “المصرية للاتصالات” علامتها التجارية وعملت على الوصول للجمهور من خلال حملات إعلانية كبيرة منتشرة في أغلب شوارع مصر الرئيسة.

وقال عادل “نجاح المصرية للاتصالات في الحصول على حصة سوقية من سوق المحمول سيكون مرهونًا بسرعة تشغيلها لشبكتها للجيل الرابع”.