صخرة من خام الليثيوم
صخرة من خام الليثيوممتداولة

الصين "تفوز" بأول مشروع لإنتاج الليثيوم في مالي

أعلنت السلطات الانتقالية المالية، توصلها إلى اتفاق مع شركة "جانفينج ليثيوم" الصينية، لتشغيل منجم قولامينا جنوبي البلاد، بحلول شهر أغسطس المقبل.

وتدخل مالي بذلك إلى دائرة منتجي الليثيوم، وهي مادة معدنية نادرة تتنافس عليها الصين مع الأمريكيين والأوروبيين.

ويُعد هذا المشروع أول منجم لليثيوم في مالي، ومن الممكن أن يجعل البلاد المنتج الرائد لهذا المعدن في غرب أفريقيا، حيث تبلغ مساحة قولامينا 100 كيلومتر مربع، وتقدر الاحتياطيات المثبتة والمحتملة، بأكثر من 50 مليون طن، مع تركيز عالٍ من الليثيوم، بحسب بيانات شركة استرالية انسحبت من المشروع قبل فترة.

عقد طويل الأمد

وسيسمح الاتفاق الذي أعلنته السلطات الانتقالية المالية، بعد ستة أشهر من المفاوضات، لشركة جانفينج ليثيوم الصينية ببدء الإنتاج، في أغسطس المقبل، في حال اكتمال العمل النهائي، وبعقد لمدة 21 عاما وفق ما كشفت الصحافة المالية.

وبفضل تطبيق قانون التعدين الجديد الذي تم اعتماده العام الماضي، ستعود 35% من إيرادات المنجم إلى مالي، وسيتم منح 51% من التعاقد من الباطن لشركات مالية.

ويؤكد وزير الاقتصاد المالي، ألوسيني سانو، أنه من المتوقع أن يجلب المنجم أكثر من 100 مليار فرنك أفريقي (حوالي 160 مليون دولار) سنويا لخزانة الدولة، وسيتم تخصيص ربع المبلغ للتنمية المحلية.

أخبار ذات صلة
مستفيدة من أخطاء فرنسا.. الصين توسع نفوذها في الساحل الأفريقي

وبحلول يونيو من العام الماضي، كان منجم قولامينا قد أنتج بالفعل خام الشحن غير المعالج، وكانت هذه هي الخطوة الأولى قبل إنتاج "مركّز السبودومين"، الذي من المفترض أن يبدأ قريبًا جدًا. لكن الإنتاج توقف في الشهر التالي، في يوليو، وفي سبتمبر، حظرت السلطات الانتقالية المالية رسمياً تصديره.

ويمكن أن يغيّر هذا المشروع اقتصاد مالي؛ إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن الموقع يمكن أن يحتوي على ما يصل إلى 100 مليون طن من السبودومين، وهو خام غني بالليثيوم. ويُعد هذا المورد ضروريا لتصنيع بطاريات الليثيوم، وتجهيز غالبية السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية المحمولة.

تحديات

ووفق خبراء محليين، فإن فتح المنجم لن يكون خاليا من التحديات، ويُعتبر استخراج الليثيوم نشاطًا من المحتمل أن تكون له آثار بيئية كبيرة، خاصة على جودة المياه والتربة، ولذلك سيكون من الأهمية وضع تدابير صارمة لحماية البيئة لتقليل هذه الآثار.

وبالإضافة إلى ذلك لا يزال الوضع السياسي في مالي هشا، وتواجه البلاد مشاكل أمنية وفسادا قد يعرقل تطوير مشروع التعدين وتحوّل جزء من الإيرادات.

ومع بدء استغلال المنجم ستنضم مالي إلى قائمة أحد المنتجين الرئيسين لليثيوم في أفريقيا، واليوم تُعرف جمهورية الكونغو الديمقراطية بمواردها المعدنية الهائلة، ولا سيما الليثيوم، كما تمتلك زيمبابوي احتياطيات كبيرة في منطقة بيكيتا، حيث تهدف مشاريع التعدين إلى استغلال هذه المخزونات.

أما النيجر، وعلى الرغم من أن احتياطيات الليثيوم لديها أقل استكشافا، فتُظهر إمكانات متزايدة في هذا المجال، كما تشهد غانا، التي تتمتع باحتياطيات هائلة، ظهور مشاريع استكشاف لتقييم واستغلال مواردها من الليثيوم.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com