صحيفة: صناعة الطيران المدني الإيراني في "ورطة"

صحيفة: صناعة الطيران المدني الإيراني في "ورطة"

قالت صحيفة "شرق" الإيرانية الإصلاحية إن صناعة الطيران المدني في البلاد أصبحت في "ورطة"؛ بسبب تهالك أسطول الطيران وعدم قدرته على استيعاب الرحلات الداخلية والخارجية.

وأضافت الصحيفة، في تقرير، أنه "توجد في إيران 330 طائرة ركاب مدنية يعمل منها 30 بالمائة فقط، فيما الطائرات الأخرى تبقى على الأرض بسبب عدم القدرة على صيانتها وتهالكها".

وأشارت إلى أنه "وفقاً لإحصاءات بعض مديري صناعة الطيران، انخفض عدد الطائرات النشطة حالياً إلى 75، واعتبر البعض الآخر أن هذا الرقم هو 98 طائرة نشطة".

تصميم وبناء الطائرات صناعة متعددة الجنسيات وتخضع للوائح الدولية نظراً لتقنيتها العالية وقواعدها وأسلوبها الخاص بالسلامة والاقتصاد.

وأوضحت الصحيفة أنه "بعبارة أخرى، بناءً على هذه المزاعم، يمكن القول إن 22 إلى 30% من الأسطول الجوي الإيراني نشط، ما يمثل تهديداً خطيراً لهذه الصناعة من منظور نشطاء صناعة الطيران".

ورفضت الصحيفة ما وصفتها بمزاعم حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي التي تدّعي "أن عدد الطائرات التشغيلية في شركات الطيران قد زاد، إلا أن هذا لا يتوافق مع الواقع الميداني لسوق السفر الجوي وسهولة الوصول إلى تذاكر الطيران".

وقال مقصود أسعدي ساماني، سكرتير اتحاد الخطوط الجوية الإيرانية، لوكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية قبل أيام: "رغم أنه حسب إعلان منظمة الطيران، هناك 173 طائرة عاملة في الأسطول الجوي، لكن من بين هذه الطائرات هناك 115 منها قادرة بالفعل على الطيران؛ وحاليًا هناك 20 شركة طيران و115 طائرة نشطة في بلدنا، وقد وصلت فترة الانتظار لشراء تذكرة طائرة من 15 يومًا إلى شهر".

كما اعتبرت الصحيفة تصريحات المسؤولين في حكومة رئيسي عن عزم طهران القيام بإنتاج طائرات ركاب مدنية بالتعاون مع روسيا بأنها "تكرار لتجربة غير سارة".

أصبح أسطول النقل الإيراني متهالكا ولم يتم تحديثه منذ عام 1979؛ بسبب العقوبات الأمريكية والغربية.

وقالت الصحيفة: "يُسمع مرة أخرى ضجيج إنتاج الطائرات في البلاد بمساعدة الروس؛ تجربة لم تكن ناجحة من قبل وادعت إيران الإنتاج المشترك لطائرة ركاب إيران 140 بمساعدة روسيا، وبالطبع كان مصير جميع الطائرات تقريبًا إما مرتبطًا بحادث تحطم أو الاستقرار الدائم في المطار".

ونقلت الصحيفة ما ذكره رئيس هيئة الطيران محمدي بخش بأن "هيئة الطيران الإيرانية ستقوم بصناعة طائرات بالتعاون مع شركات روسية".

وأضافت: "الأمر الذي يذكرنا بالفشل في إنتاج طائرة إيران 140، الطائرة التي تأثرت بالحادث عام 2013 على طريق طهران - طبس، وأزيلت من أسطول الركاب الجوي في الحكومة الحادية عشرة (حكومة حسن روحاني)، وتوقف مشروع بقيمة نحو 200 مليون دولار".

وتابعت: "بناءً على البحث والخبرة، يمكن القول إن تصميم وبناء الطائرات هي صناعة متعددة الجنسيات وتخضع للوائح الدولية نظرًا لتقنيتها العالية وقواعدها وأسلوبها الخاص بالسلامة والاقتصاد، سواء في التصميم والبناء أو في التشغيل، بصرف النظر عن هيمنة الشركتين بوينغ وإيرباص في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن الدول الرائدة في هذه الصناعة، سواء في مجال تصميم وتصنيع الطائرات، هما الدولتان اللتان تتمتعان بأعلى مستوى من التواصل مع العالم".

صحيفة: صناعة الطيران المدني الإيراني في "ورطة"
إدارة الطيران الأمريكية تكشف سبب تعطل الرحلات الجوية

وأضافت الصحيفة: "في العصر الحاضر، حتى دولة لديها الكثير من التاريخ العلمي في مجال الطيران مثل روسيا غير قادرة على البقاء في هذا السوق التنافسي الدولي، إذا كانت هذه الدولة رغم إزاحة الستار عن طائرة الركاب سوخوي 100، رغم أن معظم أجزائها بما في ذلك المحركات المستعملة كانت غربية (فرنسية - روسية)، بسبب مشاكل فنية، لم تستطع إيجاد مكان في السوق الدولية، والعديد من مشتري هذه الطائرة أنهوا عقودهم بالفعل، أو قرروا استبداله بطائرة أخرى".

ورأت الصحيفة أنه "لا يوجد دافع لإيران لخسائر مليارات الدولارات مع روسيا التي تخضع لعقوبات غربية بسبب الحرب في أوكرانيا، كما تخضع لعقوبات من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)".

وأصبح أسطول النقل الإيراني متهالكا ولم يتم تحديثه منذ عام 1979، بسبب العقوبات الأمريكية والغربية، وتشمل العقوبات الأمريكية أيضاً منع تزويد إيران بقطع الغيار من أجل صيانة طائراتها القديمة التي انتهت صلاحية استخدامها.

وصرحت شركة الخطوط الجوية الإيرانية في عام 2016 بعد توقيع الاتفاق النووي مع الغرب أنها ستحتاج ما يصل إلى 580 طائرة على مدى السنوات العشر القادمة لاستبدال أسطولها القديم.

لكن انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، وإعادة فرض العقوبات، منع الشركات الأجنبية من تزويد طهران بطائرات جديدة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com