40 ناقلة أمريكية ترسو قبالة سواحل أوروبا للتخفيف من أزمة الغاز

40 ناقلة أمريكية ترسو قبالة سواحل أوروبا للتخفيف من أزمة الغاز

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم الأربعاء، أن أزمة الغاز في معظم الدول الأوروبية والناجمة عن توقف الإمدادات الروسية تراجعت بشكل كبير مع وصول عشرات الناقلات الأمريكية المحملة بهذه المادة. 

وقالت الصحيفة إن "أوروبا لم تكن زبونا رئيسيا للغاز الطبيعي المسال، مفضلة الاعتماد على غاز خطوط الأنابيب الأرخص في كثير من الأحيان من روسيا والنرويج وشمال أفريقيا".

وأضافت أن "شحنات الغاز المسيل كانت تذهب بشكل أساسي إلى الدول الآسيوية الراغبة في دفع المزيد، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية". 

وأردفت: "كل ذلك تغير خلال العام الماضي، بعد أن استجابت أوروبا لقطع روسيا الغاز الطبيعي ومحاولة ملء مرافق التخزين لدرء برد الشتاء، وأصبحت على استعداد لدفع أي ثمن تقريبًا للمزايدة على مشترين آخرين".

ونقلت الصحيفة عن أوغستين برات، نائب رئيس الطاقة والسلع في شركة "Kayrros" للأبحاث ومقرها باريس قوله: "في الوقت الحالي لا يمكننا الاستغناء عن الغاز المسيل". 

وأوضح برات أن "صعود سوق الغاز الطبيعي في أوروبا كان سريعًا وسيستمر في الفترة المقبلة"، مشيرا إلى أن "حمولة السفينة التي بيعت مقابل 20 مليون دولار قبل عامين قفزت إلى 200 مليون دولار في الصيف الماضي، وهي الآن حوالي نصف ذلك مع اقتراب الشتاء". 

وقال: "الآن هناك حوالي 40 ناقلة غاز مسيل بقيمة المليارات من الدولارات ترسو قبالة سواحل أوروبا، وتتوقع أنها إذا انتظرت حتى يصبح الطقس أكثر برودة قبل تفريغ الوقود، فسوف يتم دفع أسعار أعلى لها".

ولفتت الصحيفة إلى أن أكبر الناقلات تحمل ما يكفي من الغاز لتدفئة مدينة صغيرة تضم 70 ألف منزل لمدة عام، مشيرة إلى أن عدد الناقلات المتجهة إلى أوروبا ارتفع بأكثر من 50% في الفترة الاخيرة مقارنة بالعام الماضي لتعويض الغاز الروسي. 

وأوضحت أن "الجزء الأكبر من هذه الشحنات جاء من الولايات المتحدة التي زاد انتاجها بشكل كبير بسبب الاكتشافات الصخرية، لتصبح واحدة من أكبر المصدرين العالميين للغاز المسيل إلى جانب قطر وأستراليا". 

وتابعت الصحيفة: "لقد اصبح الغاز المسيل الأمريكي أساسًا لأمن الطاقة في الدول الاوروبية في هذه الفترة الصعبة".

وبينت أنه في الأيام التي زودت فيها روسيا ما يصل إلى 40% من الغاز في أوروبا، كانت القارة تعتبر مقصدا صغيرا للغاز الطبيعي المسال إذ كان الشاحنون يرسلون ناقلة إذا كان الطلب في مكان آخر خاصة آسيا ضعيفًا. 

وقالت: "هذا العام أصبحت أوروبا وجهة رئيسية لكثير من الشاحنين ويميل الموردون الأمريكيون الآن إلى الحصول على عقود أكثر مرونة من تلك الموجودة في البلدان الأخرى، وبالتالي أصبحوا قادرين على الذهاب إلى حيث يكون الغاز مطلوبًا بشدة.".

بدوره، قال أناتول فيجين نائب الرئيس التنفيذي والمدير التجاري لشركة Cheniere Energy الأمريكية: "بعد غزو روسيا لأوكرانيا، تحولت أوروبا بسرعة من "سوق الملاذ الأخير" للغاز إلى "السوق الأكثر احتياجا".

وأضاف أنه خلال العام الجاري زادت الشحنات إلى أوروبا من الولايات المتحدة بأكثر من الضعف ومن قطر بنحو 20%. 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com