الصين تلجأ لطريقة ”غريبة“ لتوليد الطاقة من أعماق البحار‎

الصين تلجأ لطريقة ”غريبة“ لتوليد الطاقة من أعماق البحار‎
TO GO WITH XINHUA STORY ''COMPANY'S DRILLING ACTIVITIES ARE WITHIN CHINESE WATERS: OFFICIAL''.(140511) -- BEIJING, May 11, 2014 File photo shows the 981 drilling platform of China Oilfield Services Limited (COSL), 17 nautical miles (some 31 kilometers) from Zhongjian Island of China's Xisha Islands, south China sea. . Yi Xianliang, Deputy Director-General of the Department of Boundary and Ocean Affairs of the Foreign Ministry of China, told reporters on Friday that the Chinese side was ''deeply surprised and shocked'' by Vietnam's intensive attempts since May 2 to disrupt the Chinese company's normal drilling activities in the waters off China's Xisha Islands. Yi said the Chinese company's operations are completely within the mandate of China's sovereignty, sovereign rights and jurisdiction, and that Vietnam's harassment of the company's normal activities has seriously violated China's sovereignty, sovereign rights and jurisdiction, and gravely affected the production and safety of China's drilling rig. ''We demand the Vietnamese side sincerely respect China's legitimate rights, return to a rational track, immediately stop all forms of harassment and withdraw all its vessels and personnel from the area,'' said the Chinese official. (Xinhua) (Credit Image: © Xinhua/Xinhua/ZUMAPRESS.com)

المصدر: ا ف ب

تكثف الصين عمليات الحفر في قاع البحار بحثا عن ”جليد قابل للحرق“، وهو مصدر طاقة أحفورية يوفر غاز الميثان، غير أن الانتفاع منه قد يستغرق 10 سنوات على الأقل على الصعيد العالمي.

وهذا الجليد مؤلف في الواقع من جزيئات ميثان محبوسة داخل جزيئات ماء مجمدة، ويمكن العثور عليه في قاع المحيط أو في التربة الصقيعية في المناطق القطبية، غير أن عملية استخراجه صعبة ومكلفة جدا.

وتعد الصين من البلدان القليلة التي تنوي الانتفاع من هذا المصدر لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وقد أعلنت بكين مؤخرا عن ”تقدم تاريخي“ إثر عمليات حفر ناجحة في بحر الصين الجنوبي، بعد أبحاث استغرقت عقدين من الزمن تقريبا.

وفي خلال ستة أسابيع، استخرجت الصين أكثر من 235 ألف متر مكعب من ”ماء الميثان“ من المياه الواقعة على بعد حوالى 300 كيلومتر، جنوب شرق مدينة جوهاي بحسب السلطات الجيولوجية الوطنية.

وقال يي جيانلونغ رئيس قسم الجيولوجيا البحرية في مدينة غوانغجو الذي يشرف على أعمال الحفر إن ”الصين تخطت التوقعات في تجارب البحث عن الجليد القابل للحرق بفضل استخدام ابتكارات وطنية في مجال التكنولوجيا“.

طاقة المستقبل

ومن شأن المتر المكعب الواحد من ماء الميثان المعروف بـ ”الجليد القابل للحرق“ أن يدر 164 مترا مكعبا من غاز الميثان، بحسب وزارة الطاقة الأميركية.

وتختلف التقديرات العالمية لمخزون الطاقة هذه باختلاف الجهات، لكنها قد تتخطى ”مخزون كل مصادر الطاقة الأحفورية الأخرى المعروفة حتى اليوم“، وفق الولايات المتحدة.

ويبدي محللون مستقلون تحفظات إزاء تقييم مدى نطاق الحقول، لكنهم يؤكدون أن المخزون يمتد على مساحات شاسعة، ما قد ”يغير المعادلة“ بالنسبة إلى البلدان التي لديها نفاذ محدود إلى مصادر الطاقة الأحفورية التقليدية.

وأوضح إنغو بيشير الأستاذ المحاضر في كلية العلوم في جامعة أوكلاند الأسترالية ”اليابان خير مثال. فليس فيها الكثير من الغاز التقليدي وقد يشكل ذلك مخزونا كبيرا بالنسبة إليهم“.

وتعول اليابان كثيرا على عمليات استيراد الغاز الطبيعي المسيل، لأن أغلبية المفاعلات النووية متوقفة عن العمل في البلاد، وذلك بعد ست سنوات على كارثة  فوكوشيما.

وأكد بيشير أن ”المعادلة اقتصادية بجزء كبير منها“.

وقد رصدت مخزونات ”للجليد القابل الحرق“ في أنحاء العالم أجمع، من نيوزيلندا إلى ألاسكا، غير أن التحدي يقضي بإيجاد حقول غنية جدا بالجليد يسهل الوصول إليها.

10 سنوات

وتعتزم عدة بلدان الاستفادة من هذا النوع من الجليد القابل للحرق، وقد نجحت أعمال الحفر التي اجرتها اليابان قبالة ساحلها الشرقي، وتوصلت الولايات المتحدة أيضا إلى نتائج إيجابية إثر العمليات التي أجرتها في خليج المكسيك.

غير أن تنظيم إنتاج فعال على الصعيد الاقتصادي ”قد يستغرق 10 سنوات“، بحسب بول دزيرلو المدير العام لمجموعة ”بوسطن كونسالتينغ غروب“ التي تتخذ في طوكيو مقرا لها.

وبرأي خبراء صينيين في الجليد القابل للحرق، قد يدر مصدر الطاقة هذا الأرباح اعتبارا من ”2030 تقريبا“.

ولفت دويرلو إلى أنهم يعرفون أماكن وجود المخزونات ولديهم التكنولوجيا اللازمة، غير أن كمية الإنتاج ليست كافية على الصعيد التجاري نظرا للأسعار الحالية.

ويستخرج الميثان إثر عملية تسخين أو من خلال تخفيض الضغط داخل الآبار بغية تفكيك الجزيئات.

ومن الصعوبات الأخرى، خطر انتشار الميثان، وهو غاز مسبب لمفعول الدفيئة، في الغلاف الجوي، بحسب يوان تشو الأستاذ المحاضر في قسم الجغرافيا وإدارة الموارد في جامعة هونغ كونغ الصينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com