المعادلة ”السرية“ لتسعير المحروقات في الأردن تعزّز ذخيرة المطالبين بإسقاط الحكومة

المعادلة ”السرية“ لتسعير المحروقات  في الأردن تعزّز ذخيرة المطالبين بإسقاط الحكومة

المصدر: عمان – إرم نيوز

نفت الحكومة الأردنية تقارير فنية إعلامية تقول إن عملية تسعير المشتقات النفطية، التي تتغير شهريًا، تخضع لمعادلة سرّية يشوبها غموض وشبهات اختفاء مبالغ بالمليارات.

وفي بيان استثنائي خلال عطلة نهاية الأسبوع  التي شهدت مسيرات شعبية رفعت شعارات إسقاط الحكومة والبرلمان وكرّرت شعارات محاربة الفساد، قالت لجنة تسعير المشتقات النفطية الحكومية، إن عملية التسعير الشهرية للمشتقات النفطية تتم من خلال آليات مستندة إلى الأسعار العالمية للنفط الخام في عدة أسواق مثل: سنغافورة والبحر الأبيض المتوسط، مضافًا لها جميع التكاليف التي تترتب على إيصال المشتقات النفطية من الأسواق العالمية الى المستهلك، مع احتساب معدل السعر لهذه المشتقات لفترة 30 يومًا.

وأضاف البيان الحكومي أن انخفاض أو ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الأسواق المحلية يتأثر، ليس فقط بأسعار الخام العالمية وإنما أيضًا بتأثير عاملي العرض والطلب وظروف سوق المشتقات.

ٍبيان حكومي  غير شاف

الغموض الفني في بيان الحكومة، زاد من حدة الجدل الذي سبق وشارك به نواب ومحللون اقتصاديون، ويدخله الآن ناشطون سياسيون وإعلاميون، على نحو يجعل من قضية تسعير المشتقات جزءًا من ذخيرة الشعارات التي ترفعها المسيرات الشعبية التي تطالب بإسقاط الحكومة وحلّ مجلس النواب الذي يتهمونه بالتواطؤ مع الحكومة في غليان الأسعار والضرائب.

ويوم الخميس الماضي عرض محلل اقتصادي على إحدى القنوات الفضائية الخاصة في الأردن، حيثيات فنية لموضوع تسعير المشتقات النفطية قال فيها إن الحكومة تحقق من هذه العملية الغامضة مبلغ 4.5 مليار دينار أرباحًا صافية لا تظهر في خزينة الدولة.

لكن تحليلًا آخر نُشر اليوم يقدّر ربح الحكومة الذي ”تخفيه عن الشعب“، كما قال، هو فقط بــ 1.7 مليار دينار.

 وفي الحالتين، وبغض النظر عن مدى دقة الأرقام والمستخلصات، فإن غموض البيان الحكومي مرشّح لأن يفاقم حجم الضغط على الحكومة  وهو الذي وصل في نهاية الأسبوع الماضي مستويات حرجة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com