”توتال“ الفرنسية: قرار الاستثمار في حقل ”بارس الجنوبي“ الإيراني يعتمد على أمريكا

”توتال“ الفرنسية: قرار الاستثمار في حقل ”بارس الجنوبي“ الإيراني يعتمد على أمريكا

المصدر: وكالات

قال الرئيس التنفيذي لشركة ”توتال“ الفرنسية النفطية اليوم الخميس، إن الشركة تعتزم اتخاذ قرار نهائي بشأن مشروع غاز تبلغ قيمته ملياري دولار في إيران بحلول الصيف، لكن القرار يعتمد على تجديد الإعفاء من العقوبات الأمريكية.

وكانت توتال أول شركة طاقة غربية توقع اتفاقا مهما مع طهران منذ رفع العقوبات الدولية عن إيران. ويهدف مشروع الشركة إلى تطوير المرحلة الـ 11 من حقل غاز ”بارس الجنوبي“ أكبر حقل غاز في العالم.

وقال الرئيس التنفيذي باتريك بويان إن مشروع المرحلة الـ 11 من حقل بارس الجنوبي سيكون واحدا من مشروعين تنوي الشركة الموافقة على البدء فيهما بحلول الصيف ما لم يتم إجراء أي تعديلات تتعلق بالعقوبات.

وأضاف: ”هناك أمران تنفيذيان من المفترض أن يتم تجديدهما قبل الصيف“، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وقعت على قرار الإعفاء الذي تم بمقتضاه تعليق العقوبات.

وقال بويان للصحفيين في باريس: ”من المفترض أن تستمر نحو 18 شهرا. لذلك سيكون على الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب تجديد الإعفاء من العقوبات أولًا.“

وقال ترامب إن اتفاق إيران النووي الذي أنهى أزمة دبلوماسية بين إيران والقوى العالمية الست بشأن سياسة طهران النووية وفتح المجال لضخ استثمارات غربية كان ”أسوأ اتفاق تم التفاوض بشأنه على الإطلاق.“

أرباح توتال..

إلى ذلك، أظهرت نتائج أعمال ”توتال“، أن شركة النفط الفرنسية حققت ربحا صافيا يفوق التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي بفضل خفض التكاليف، كما رفعت الشركة توزيعاتها النقدية وقالت إنها تبحث عن شراء أصول من شركات منافسة متعثرة.

وارتفع صافي الربح المعدل للشركة 16% على أساس سنوي إلى 2.4 مليار دولار ليفوق متوسط توقعات المحللين البالغ 2.3 مليار دولار بينما بلغت توزيعات الأرباح الفصلية 0.62 يورو للسهم ارتفاعا من 0.61 يورو في الفصول الثلاثة السابقة.

وقال  بويان، إن نتائج الشركة فاقت نظراءها وأظهرت قدرتها على الصمود أمام موجة هبوط أسعار النفط التي طال أمدها. وفي وقت سابق هذا الأسبوع أعلنت شركة ”بي.بي“ هبوط أرباحها السنوية للعام الثاني على التوالي.

وأضاف أن توتال استفادت من مساعيها لخفض تكاليف الإنتاج إلى 5.9 دولار لبرميل المكافئ النفطي مقارنة مع 9.9 دولار للبرميل في 2014 كما استفادت من وفورات بقيمة 2.8 مليار دولار حققتها في 2016 لتتجاوز هدفها البالغ 2.4 مليار دولار.

ونوه بويان أن ميزانية توتال القوية تعني أنها قد تبحث عن فرص لزيادة أصولها. وتخطط الشركة الفرنسية لاتخاذ قرارات نهائية بخصوص الاستثمار في نحو 10 مشروعات خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

وقال بويان للصحفيين: ”الساحة مليئة بالفرص السانحة… بعد عامين من الأسعار المتدنية للغاية ثمة شركات في العالم تملك أصولا جيدة لكنها متعثرة.“

وذكرت توتال أنها تهدف لتحقيق وفورات أخرى بقيمة 3.5 مليار دولار هذا العام وخفض تكاليف الإنتاج إلى 5.5 دولار لبرميل المكافئ النفطي.

وتتوقع الشركة استثمار ما بين 16 مليارا و17 مليار دولار في 2017 -بما فيها عمليات استحواذ- مقارنة مع 18.3 مليار دولار في 2016.

ومن المتوقع نمو الإنتاج أكثر من 4% بما يدعم هدف الشركة لزيادة الإنتاج 5% سنويا في المتوسط خلال الفترة بين 2014 و2020.

وقال بويان إن سوق النفط العالمية لم تستعد توازنها بعد وإن المخزونات تزيد نحو 10% عن مستواها المعتاد مرجحا أن تظل أسعار النفط متقلبة.

وأشار إلى أن استعادة التوازن بين العرض والطلب سيتوقف على اتفاق خفض الإنتاج الذي توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجون المستقلون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com