السعودية تلوح للنفط بعيدًا وهي تودع عام 2016

السعودية تلوح للنفط بعيدًا وهي تودع عام 2016

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تستعد المملكة العربية السعودية لوداع العام 2016 وقد وضعت فيه حجر أساس لمشروع اقتصادي عملاق، تأمل قيادة المملكة وشعبها أن يسهم عند انتهائه بعد 14 عامًا في ”تغييرات جذرية إيجابية“ لا تقتصر على الاقتصاد فقط، بل تمتد لتشمل كل مناحي الحياة في البلد الخليجي.

ففي أبريل/نيسان الماضي، أنصت ملايين السعوديين لولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهو يشرح عبر شاشات التلفزة خطته الاستراتيجية التي تحمل اسم ”رؤية السعودية 2030“ ويريد الأمير الشاب من خلالها الوصول إلى اقتصاد لايعتمد على النفط الذي ظل لعقود طويلة المصدر الرئيس والوحيد لاقتصاد السعودية.

كما يريد الأمير محمد الذي يتولى رئاسة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهو أشبه بحكومة اقتصادية مصغرة، أن يسهم ذلك التغيير الجذري في إحداث تغييرات فرعية تحل مشاكل داخلية مستعصية تتصدرها أزمتا ”البطالة والإسكان“.

وينقسم تنفيذ الرؤية لمراحل، كل منها خمس سنوات، وتقول أرقامها المعلنة إن بإمكان المملكة أن تعيش في عام 2020 دون حاجة للنفط الذي أدمنته لعقود، وأن السعودية تم تأسيسها وإدارتها لسنوات طويلة دون وجود نفط.

وتعتمد الرؤية على تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة، وعدم الاعتماد على مصدر وحيد، وإشراك القطاع الخاص في عملية التطوير، وبيع جزء من القطاع العام من خلال طرح يشمل 5% من شركة النفط الحكومية العملاقة (أرامكو) للاكتتاب العام، وتوجيه الدعم الحكومي للمستحقين فقط.

وتهدف الرؤية إلى خفض معدل البطالة من نحو 12% حاليا إلى 7%، وزيادة نسبة تملك السعوديين لسكنهم الخاص من 47% إلى 52% بحلول عام 2020، ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل السعودي من 22% حاليا إلى 30%، ورفع نسبة مساهمة القطاع الخاص من الناتج المحلي إلى 65%، إضافة إلى زيادة نسبة الاستثمار الأجنبي من 3.8% حاليا إلى 5.7%. كذلك تسعى المملكة إلى زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال حاليا إلى تريليون ريال.

وتستعد السعودية لاستقبال العام الجديد 2017 بإطلاق خطط تنفيذية لرؤية السعودية 2030 بعد أن استكملت كل جوانبها النظرية عبر إجراء دراسات واستشارات أسهمت فيها مؤسسات عالمية لمنحها مزيداً من فرص النجاح.

وتحظى رؤية السعودية الاقتصادية الجديدة بتأييد شعبي واسع بين السعوديين المتطلعين لحياة أفضل تليق ببلد يتمتع بثقل اقتصادي وديني وسياسي يتجاوز حدود المنطقة إلى العالم أجمع، كون المملكة أكبر بلد مصدر للنفط وتعد قبلة المسلمين وذات تأثير قوي في دول المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com