الفالح يدعو لإحداث طفرة في نظام الطاقة العالمي

الفالح يدعو  لإحداث طفرة في نظام الطاقة العالمي

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن العالم في حاجة للتفكير بطرق غير تقليدية لإحداث طفرة في نظام الطاقة العالمي، والحد من آثار مشكلة تغير المناخ وإدارة المرحلة الانتقالية المرتقبة، التي تتسم بطولها وتعقيدها.

وأضاف الفالح في كلمته التي ألقاها اليوم الثلاثاء في منتدى حوار الطاقة 2016 في الرياض اليوم، “ندرك أن التحول إلى مزيج الطاقة العالمي الجديد سيستغرق وقتاً طويلاً ونرى أن أنواع الوقود التقليدي وغير التقليدي، ستمثل معاً جزءاً من هذا المزيج في المستقبل ولفترة زمنية طويلة، إضافة إلى زيادة الاعتماد على بدائل الطاقة بوتيرة مطردة”.

وأكد الفالح أن السعودية ملتزمة بتلبية احتياجات الطاقة في الصين والهند والاقتصادات النامية الأخرى، أثناء مراحل التحول التي ستمتد لعقود طويلة في سبيل الوصول إلى مستقبل أكثر استدامة بيئياً.

ونوه إلى أنه “لا غنى عن ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال التقنية المتقدمة على سبيل المثال، من أجل الحد من الأثر البيئي لإنتاج الوقود الأحفوري واستهلاكه”.

وشدد الوزير على أن الطاقة المتجددة يمكنها أن تلعب دوراً أكبر في تلبية احتياجات العالم من الطاقة، “الأمر الذي حدا بالسعودية للتعامل معها بإيجابية من أجل التوصل إلى أفضل السبل لتحقيق الأهداف العالمية بشأن المناخ”.

وأردف: “السعودية تضخ استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة.. وضعنا أهدافاً طموحة للغاية ضمن رؤية المملكة 2030 لتنمية هذه المصادر منها إنتاج 9.5 غيغا واط من مصادر الطاقة البديلة، لا سيما من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح”.

وتابع الفالح: “لا شك أن اتجاه الطلب على الطاقة ومزيج الوقود والتقنية نتيجة لهذه التغيّرات، لن يخلق تحديات كبرى أمام العالم وقطاعاته الصناعية فحسب، بل سيخلق فرصا هائلة، لذلك فإن قدرة السعودية على تجاوز اقتصادها القائم على الطاقة يعتمد على استباقها هذه التغيرات وحفاظها على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية”.

وأكد على أن السعودية ستعمل على الاستفادة -إلى أقصى درجة- من الثورة الصناعية القادمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في المستقبل، واغتنام الفرص التي توفرها الصناعات الجديدة مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والقواعد الضخمة للبيانات والحوسبة السحابية.

وقال الوزير،”أود أن أؤكد لكم أن ذلك لا يعني أبدا تخفيض إسهاماتنا في قطاعات النفط والغاز أو الكيميائيات أو التعدين، بل يدفعنا إلى تعزيز تنمية القطاعات الأخرى من أجل إعادة توازن الاقتصاد وتسريع وتيرة نموه بشكل عام”.