بعد تطهيرها من الفساد.. شركة فوسفات الأردن تتحول من الربح للخسارة

بعد تطهيرها من الفساد.. شركة فوسفات الأردن تتحول من الربح للخسارة

المصدر: عمان - إرم نيوز

لم يعد الأردنيون يطلقون على  ثروتهم الطبيعية الضخمة من الفوسفات،  تعبير ”بترول الأردن“، وذلك لأنها  تتكبد  خسارات  لم تفهمها حتى الحكومة التي اضطرت في جلستها هذا الأسبوع  للاستيضاح، وأوعزت بمزيد من التقصي.

فمنذ حوالي 6 سنوات تقريباً وشركة مناجم الفوسفات الأردنية المملوكة بشكل رئيسي  للحكومة ودولة بروناي والكويت ، تعاني ارتدادات  سلبية، لما وصف بأنه ملف  الفساد الذي لم يُغلق حتى الآن، رغم  صدور أحكام قضائية  بأن يعيد رئيس مجلس إدارتها الذي التجأ إلى لندن، ما ترتب عليه من مئات الملايين من الدولارات التي قضت بها المحكمة. علماً أن عملية خصخصة الشركة كانت هي الأخرى أثارت جدلأ  كبيراً داخل وخارج مجلس النواب.

 لكن المشكلة كما تبدو في ظاهرها ،  بأن الشركة  التي يتجاوز عمرها الستين عاماً، كانت تربح أيام رئيس مجلس الإدارة المحكوم بالفساد، بينما هي الآن تتكبد خسارات تشغيلية، مضطرة أن تعيد تبريرها كلما اشتدت عليها الحملة الإعلامية، وهي حملة يتردد في الأوساط ذات الصلة أن رئيس مجلس الإدارة السابق  يقف خلف تجديدها.

تقرير للحكومة

في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء،  ناقشت الحكومة الأردنية  تقريرا وردها حول الشركة من حيث واقع حالها والشركات التابعة والحليفة، وتحديات عمليات إنتاج الفوسفات المتعلقة بالمناجم الرئيسية الثلاثة، والمعوقات والتحديات التي تواجه المجمع الصناعي والحلول المقترحة لمعالجة وضع الشركة..

وفي التقرير الذي رفعته الشركة لتفسير خسائرها، قالت إنها واجهت في السنوات الأخيرة جملة من التحديات والمصاعب الداخلية والخارجية، حيث أثرت على أنشطتها ومسيرتها.

وناقش بيان مجلس الوزراء الرسمي تلك التحديات والحلول المقترحة لها، وأحال التقريرإلى وزير الطاقة والثروة المعدنية لدراسة معطياته كافة ورفد مجلس الوزراء بالحلول والمقترحات المناسبة.

خسائر تفوق الـ 50 مليون دولار

 وكان تقرير صحفي أشار الى أن خسائر شركة مناجم الفوسفات الأردنية ”تعمقت“ لتصل إلى نحو 52 مليون دولار تقريبا للنصف الأول من  السنة، ليقوم نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة، بدعوة مجلس إدارة الشركة إلى اجتماع عاجل للسؤال عن أسباب الخسائر الكبيرة.

 الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور شفيق الأشقر، عمم بعد ذلك بيانا قال فيه إن البيانات التاريخية لشركة مناجم الفوسفات الأردنية، أظهرت تباينا في أسعار بيع منتجاتها من الفوسفات الخام والأسمدة المركبة، والتي يتم تصديرها للسوق العالمية تبعا لعوامل العرض والطلب، والدورات الاقتصادية التي يشهدها سوق الأسمدة العالمي، والمواسم الزراعية وموجات الجفاف التي يشهدها أكثر من إقليم في العالم.

وقال إن هذه العوامل مجتمعة إلى جانب المنافسة، خصوصا من الدول التي لديها مصادر رخيصة من الطاقة، تؤثر كثيرا على انخفاض أو ارتفاع أسعار الأسمدة والفوسفات الخام، ويزيد من الضغوطات باتجاه انخفاض الأسعار تراجع المواد الأساسية في العالم، الأمر الذي تشهده الأسواق في الوقت الحالي.

وأضاف أن أسعار الأسمدة المركبة التي تعتمد على منتجات الفوسفات، والتي تنافس الأسمدة النيتروجينية المعتمدة في إنتاجها على الغاز الطبيعي، والمرتبطة بأسعار النفط، سجلت هبوطا في السوق العالمية، تبع ذلك هبوط مواز وحتمي للأسمدة الفوسفاتية.

 العلاقة مع أسعار النفط

وأشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن انخفاض أسعار النفط يؤدي بالنتيجة إلى انخفاض أسعار الأسمدة النيتروجينية، وبالتالي الإقبال على شرائها من قبل المزارعين، ويؤدي إلى تراجع الطلب على باقي الأسمدة، وهو ما تمر به الأسواق حاليا، حيث أدت هذه الحالة إلى تراجع حاد في أسعار الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية.

 ويضاف إلى ذلك، تحديات داخلية تتعلق  بزيادة تكلفة استخراج الفوسفات، والمنافسة الحادة من الدول المنتجة للأسمدة، وخصوصا تلك التي تتوفر لديها مصادر رخيصة للطاقة والمواد الأولية للصناعة.

يشار إلى أن الشركة تنتج من سماد الداب حوالي 450 ألف طن في السنة، ومن الفوسفات الخام نحو 5،8 مليون طن، لكن سعر سهمها في السوق تراجع من حوالي 20 دينارا قبل ست سنوات  ليصل الآن 2.6 دينار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة