مسقط تستقطب استثمارات كويتية وصينية بـ18 مليار دولار

مسقط تستقطب استثمارات كويتية وصينية بـ18 مليار دولار

المصدر: ‫إرم نيوز ـ محرر الشؤون الخليجية‬‎

في سعيها للتخفيف من آثار انخفاض أسعار النفط على اقتصادها نجحت سلطنة عُمان مؤخرًا في استقطاب استثمارات كويتية وصينية تقدر بأكثر من 15 مليار دولار أمريكي.  

مؤسسة البترول الكويتية كشفت عن مشروع  إنشاء مصفاة لتكرير النفط ومجمع للبتروكيماويات في السلطنة  بطاقة تكريرية تصل إلى 250 ألف برميل يوميًا، وتبلغ تكلفة هذا المشروع 8 مليارات دولار أمريكي، ويعد المشروع الكويتي الأكبر من نوعه مع شريك خليحي.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية لمصادر صحافية إن هذا المشروع يأتي ضمن توجهات المؤسسة لضمان وإيجاد منفذ آمن لتصريف الهيدروكربونات الكويتية، مشيرة إلى أنه سيسهم في تحسين ربحيتها وتقليص تكاليف شركاتها العاملة في أوروبا بمجالي التكرير والتسويق.

وقالت المصادر إن المشروع الكويتي سيسهم في استيعاب أعداد من العمانيين العاطلين عن العمل خصوصًا بين الشباب وفي تخفيف الضغط على الحكومة العمانية. وتشير المصادر إلى وجود نحو 30 ألف عماني عاطل عن العمل بينهم أعداد كبيرة من حملة الشهادات الجامعية. وكان السلطان قابوس أصدر أوامر عاجلة في فبراير 2011 بتوفير 50 ألف وظيفة عمل للشباب في مختلف قطاعات الدولة، غير أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشيها البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط منذ العام الماضي أبطأت عملية التوظيف.

وأشارت المصادر إلى أن مؤسسة البترول الكويتية  تبنّت إستراتيجية التوسّع انطلاقاً من خبراتها ومهاراتها المكتسبة من الأسواق الأوروبية، معتبرة أن بناء مصفاة جديدة ومتكاملة مع مجمع للبتروكيماويات في سلطنة عمان بعقود تزويد طويلة الأمد للخام الكويتي، يعد من أهم المشاريع الواعدة.

يذكر أن المشروع الكويتي المزمع إقامته في السلطنة مشابه لآخر مشروع وقعته مؤسسة البترول الكويتية مع كونسورتيوم دولي عام 2013، لإنشاء مصفاة نفطية ومجمع للبتروكيماويات شمالي فيتنام بكلفة تصل إلى 9 مليارات دولار بقدرة تكريرية تبلغ  200 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن ينتهي العمل به نهاية العام المقبل 2017.

مدينة صناعات صينية – عمانية

في السياق ذاته، توقعت مصارد مطلعة لـ“إرم نيوز“ أن توقع السلطنة والصين قريبًا على اتفاقية منح حق الانتفاع والتطوير لإنشاء المدينة الصناعية الصينية العمانية بمنطقة الدقم الصناعية الاقتصادية التي تقع على بحر العرب. وتوقعت المصادر أن تبلغ الاستثمارات  في هذا المشروع 10 مليارات دولار حتى العام 2022.

ووفقًا للمصادر فإن المدينة الصناعية الصينية العمانية هي أحدث المشاريع التي سيتم تنفيذها بمنطقة الدقم هذا العام، وكان العام الماضي  شهد توقيع عدد من اتفاقيات الانتفاع بالأرض مع شركات محلية وعالمية، كما تم الإعلان عن إنشاء مجمع إستراتيجي لتخزين النفط في منطقة رأس مركز التابعة لمنطقة الدقم الاقتصادية.

وكان يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة كشف وفي وقت سابق هذا العام عن مباحثات  بين الهيئة ومجموعة من رجال الأعمال الصينيين لتخصيص قطعة أرض كبيرة بالمنطقة بمساحة 900 هكتار لتطويرها والتسويق لها تضم جميع الصناعات الخفيفة والمتوسطة وتكون حق امتياز لمجموعة صينية مدعومة من  الحكومة الصينية.

وأشار الجابري أنّ المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تمتلك العديد من المزايا التي تم توظيفها لتكون هذه المنطقة أحد أهم الأقطاب الاقتصادية التنموية في السلطنة، وتمثل بوابة التجارة بين دول شرق آسيا والشرق الأوسط ودول شرق أفريقيا حاسمًا في تعزيز جهود السلطنة في التنويع الاقتصادي بمختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك قطاع الخدمات اللوجستية الذي من المتوقع أن يسهم بما نسبته 12% من إجمالي الناتج المحلي للسلطنة مع نسبة نمو مستقر مفترض لإجمالي الناتج المحلي بنسبة 5% بحلول عام 2040 بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل للمواطنين في هذا القطاع وفقًا لمخرجات الإستراتيجية اللوجستية للسلطنة 2040.  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com