تقرير: رهانات متزايدة على ارتفاع أسعار النفط بمقدار 200 دولار للبرميل

تقرير: رهانات متزايدة على ارتفاع أسعار النفط بمقدار 200 دولار للبرميل

قال تقرير نفطي متخصص إن رهانات السوق تتزايد بسرعة لافتة على احتمال أن ترتفع أسعار البترول الخام إلى حدود 200 دولار للبرميل.

يأتي ذلك مع قرب تطبيق حظر على استيراد النفط الخام الروسي الشهر المقبل وعلى الوقود بعد شهرين.

وسجَّل تقرير لنشرة "أويل برايس" المتخصصة، أن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية خفضت قبل أسبوع، توقعاتها للطلب على النفط الخام لعام 2023، بمقدار 320 ألف برميل يوميًّا، مع انخفاض الإمدادات أيضًا بمقدار 300 ألف.

وهذا الأسبوع خفضت أوبك ،أيضًا، توقعاتها للطلب على النفط للعام المقبل بمقدار 100 ألف برميل يوميًّا، مشيرة إلى التحديات الاقتصادية على مشهد النفط العالمي، كما حذَّرت من أن العرض قد يصبح أكثر إشكالية.

وأشارت النشرة إلى أن "العامل الرئيس وراء توقعات الطلب هو وضع الكورونا في الصين، فقد أدت التحديثات في هذا الوضع إلى دفع أسعار النفط صعودًا أو هبوطًا على أساس يومي اعتمادًا على محتواها، مع ترجيح أن تستمر في ذلك العام المقبل أيضًا".

ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لتطبيق حظر على استيراد النفط الخام الروسي الشهر المقبل وعلى الوقود بعد شهرين.

وفي غضون ذلك، تضع مجموعة الدول السبع اللمسات الأخيرة على حد أقصى لسعر مشتريات النفط الروسي في محاولة لتحقيق هدفين.

وقال التقرير إنه لا يمكن التوفيق بينهما عادة، وهما الحفاظ على تدفق النفط الروسي إلى الأسواق الدولية وتقليل عائدات النفط في البلاد.

ووفقًا لمنظمة أوبك، فإن الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي سيخلق "اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة" وسيسهم في التباطؤ الاقتصادي.

وفي الوقت ذاته يدخل الحد الأقصى لأسعار مجموعة الدول الصناعية السبع حيز التنفيذ ،أيضًا، في الـ5 من ديسمبر، مع وجود الكثير من الأسئلة حوله دون إجابة، مثل: كيفية تطبيق الحد الأقصى، ومراقبة الامتثال.

وقالت "أويل برايس" إنه "حتى دون هذه الأسئلة قد يكون التأثير المتوقع على توازن المعروض النفطي العالمي مبالغًا فيه بعض الشيء، فستة من الأعضاء السبعة في مجموعة السبع فرضوا بالفعل حظرًا على واردات النفط الروسي السارية وهم أعضاء في الاتحاد الأوروبي؛ ما يعني أنهم سيخضعون للحظر".

يشار إلى أن اليابان هي العضو الوحيد في مجموعة الدول السبع التي تم منحها إعفاءً من إجراءات العقوبات لأنها تعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة.

وكانت الفكرة الفعلية لسقف مجموعة السبع هي إقناع الهند والصين بالفكرة؛ لأنهما الدولتان اللتان تستوردان معظم نفط روسيا الذي ابتعد عنه الغرب منذ فبراير من هذا العام.

ومع ذلك، لم يتم بيع أيّ منهما على أساس الفكرة ومن المرجح الاستمرار في شراء النفط الخام مباشرة من روسيا، وتنظيم التأمين والشحن فيما بينهم لتجنب انتهاك مخطط الحد الأقصى.

الرهان على 200 دولار

وفي حين أن سقف السعر قد يكون تحديًا أصغر من المتوقع لإمدادات النفط العالمية، فإنه سيسهم بالتأكيد في حالة عدم اليقين في سوق النفط، حسب التقرير الذي قال إن البعض يرى هذه الشكوك كبيرة لدرجة أنهم يراهنون على أن النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل.

وقد أصبح خيار شراء خام برنت مقابل 200 دولار للبرميل في آذار/مارس 2023 في وقت ما الأسبوع الماضي، هو أكثر العقود تداولًا في السوق، ما يشير إلى أنه على الرغم من القلق بشأن الطلب الصيني، إلا أن التوقعات بتضاؤل المعروض لا تزال قوية.

ووفقًا للمحللين، يمكن أن يؤدي حظر النفط الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي وسقف مجموعة السبع على الخام الروسي إلى خفض الإمدادات العالمية بنحو مليون برميل يوميًّا اعتبارًا من ديسمبر.

وسيأتي ذلك مع  خفض إنتاج "أوبك +" بالحجم  ذاته ومع تباطؤ النمو في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com