الغاز القطري.. ورقة أردوغان الرابحة لمواجهة العقوبات الروسية

الغاز القطري.. ورقة أردوغان الرابحة لمواجهة العقوبات الروسية

بات إمداد تركيا بالغاز الطبيعي، هاجساً يؤرق الساسة الأتراك وبشكل خاص إثر الأزمة مع روسيا، بعد إسقاط تركيا لمقاتلة روسية، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وازدياد المخاوف من فرض موسكو لعقوبات اقتصادية، قد تعطل إمداد أنقرة بالغاز الروسي.

وتستورد تركيا، المتعطشة للطاقة، حوالي 50 مليار م3 من الغاز السائل سنوياً؛ 55% منها من روسيا.

وتسببت الشائعات الأخيرة، حول إمكانية قطع إمدادات الغاز الروسي عن تركيا، والتوقعات بقيام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالإعلان عن تجميد خط “تركيش ستريم” أو على الأقل تعليقه بشكل ما لفترة قصيرة، في توجه أنظار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إلى إمارة قطر الغنية بالغاز.

وتمتلك قطر احتياطياً من الغاز الطبيعي يبلغ 885 تريليون م3، حيث تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث تصدير الغاز الطبيعي المسال.

ويعمل أردوغان منذ سنوات على دفع علاقات بلاده مع إمارة قطر، نحو شراكة إستراتيجية، تتبلور في تطابق في المواقف السياسية وتفعيل التعاون الاقتصادي والعسكري.

وفي إطار تعزيز الشراكة بين البلدَين يواصل أردوغان زيارته للدوحة لليوم الثاني، بعد وصوله إليها، أمس الثلاثاء، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ووقع البلدان خلال زيارة أردوغان للدوحة، يوم 14 أيلول/سبتمبر 2014، اتفاقية تجارية تستورد تركيا بموجبها 1.2 مليار م3 من الغاز الطبيعي من قطر، في إطار توجهها لتنويع مصادر الإمداد بالغاز.

وعلى الرغم من تطمينات خبراء الطاقة، باستبعاد احتمال قطع الغاز الروسي عن تركيا، وفقاً للاتفاقيات الدولية التي تمنعها من القيام بمثل هذا الأمر، إلا أن الكثيرين أبدوا قلقهم، ولا سيما مع تزايد الطلب التركي على الغاز مع دخول فصل الشتاء.

وتعتمد تركيا على استيراد حوالي 97% من حاجتها من الغاز الطبيعي؛ وتأتي على رأس الدول المصدرة للغاز إلى تركيا، كل من روسيا، وإيران، وأذربيجان، مع ازدياد التقارير في الأيام الأخيرة، حول إمكانية استيراد الغاز من إقليم كردستان العراق.

ويصل الاستهلاك اليومي من الغاز الطبيعي في تركيا، خلال أيام الشتاء، إلى 230 مليون م3.

ويرى خبراء أن التحالف الاستراتيجي يصب في مصلحة البلدَين؛ إذ تعمل قطر على استثمار علاقتها مع تركيا لتكون معبراً لنقل غازها المسال إلى دول الاتحاد الأوربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع