الجزائر.. فتح الاستثمار النفطي أمام القطاع الخاص يثير انتقادات واسعة

الجزائر.. فتح الاستثمار النفطي أمام القطاع الخاص يثير انتقادات واسعة

المصدر: الجزائر- جلال مناد

أكد رجال أعمال جزائريون أن حكومة بلدهم فتحت باب الاستثمار في مجال النفط، أمام القطاع الخاص، وسط تحذيرات من ”زوبعة سياسية“ وغضب شعبي جراء هذه الخطوة، التي اعتبرها مراقبون تراجعاً في هيبة الدولة.

وأعلن رجل الأعمال الشهير في الجزائر، علي حداد، أنه حصل على موافقة الحكومة الجزائرية للاستثمار في قطاع النفط، وهو قرار غير مسبوق في تاريخ الجزائر، التي تحتكر الحكومة فيها استغلال البترول، وتعتبره قطاعاً سيادياً.

وأضاف علي حداد -الذي يشاع أنه مقرب من شقيق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة- أنه اجتمع بوزير الطاقة صالح خبري، وأن الأخير أبلغه بقرار السلطات فتح الاستثمار النفطي أمام القطاع الخاص.

ولا تعرف حتى الآن الجهة الفعلية التي أصدرت قراراً يخص قطاعاً سيادياً، ويفتح الاستثمار في مجال النفط أمام القطاع الخاص.

وتعقيباً على قرار الحكومة المفاجئ، ندد النائب في البرلمان الجزائري عن التكتل الإسلامي المعارض، القيادي في حركة ”مجتمع السلم“ المعارضة، ناصر حمدادوش، بـ“مساعي التحكم والسيطرة والاحتكار وضياع التكافؤ في الفرص والمنافسة الشريفة، ونحن لسنا ضد رجال الأعمال الشرفاء ولا ضد القطاع الخاص“.

وحذر حمدادوش في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، من أن ”هذا التوجه في سيطرة البعض على القطاعات الاستراتيجية، يرهن القرار السياسي على المؤسسات السيادي، ويشكل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار البلاد في المستقبل“.

وأعرب عن ”مخاوف الطبقة السياسية من التوجه نحو حكم رجال المال والوقوع في الرأسمالية المتوحشة، والسيطرة على القرار السياسي“، معتبراً أن ”رجال المال لا تهمهم مصلحة الوطن بمقدار ما تهمهم مصالحهم“.

وكانت المترشحة الرئاسية السابقة، لويزة حنون، اتهمت علي حداد -وهو رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الاقتصادية، أكبر تكتل لرجال المال والأعمال في الجزائر- بأنه ”يقود حكومة ظل تملي على السلطات الرسمية قراراتها“.

لكن حداد -الذي يملك استثمارات كبرى في قطاعات الإنشاء والإعمار والأشغال العامة والإعلام- ينفي قيامه بأي دور في المجال السياسي، معتبراً أن ”الاتهامات التي تلاحقه من أطراف سياسية معارضة، تحاول تحطيمه“.

وتؤكد تقارير محلية أن ”خلاف حداد مع وزير التجارة السابق عمارة بن يونس، حول ملفات الاستيراد والتصدير، كان وراء إقالة الأخير من الحكومة، رغم أن بن يونس يقود حزباً موالياً للرئيس بوتفليقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com