مصر.. فواتير الكهرباء تشعل الغضب ومطالب بإقالة الوزير

مصر.. فواتير الكهرباء  تشعل الغضب ومطالب بإقالة الوزير

المصدر: إرم - صلاح شرابي

تسببت شركة الكهرباء في مصر في خلق موجة من الغضب لدى المواطنين، بعد ارتفاع أسعار الكهرباء بشكل مفاجئ ولافت للنظر، في الوقت الذي يصرح فيه الدكتور محمد شاكر بمراعاة محدودي الدخل، وتقديم خدمة مقابل الأموال المدفوعة.

وتظهر المشكلة أكبر في ريف مصر، حيث استخدام المنازل بالقرى يكاد يكون محدوداً ومتعارفًا عليه منذ سنوات طويلة، إلا أن الشهرين الماضيين شهدا ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، لتشغل القضية حيزاً كبيراً من اهتمامات المواطنين.

ورغم أن المواطنين قد حملوا المسئولية لحكومة المهندس إبراهيم محلب، إلا أن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شريف إسماعيل لم تقدم جديداً بالنسبة للخدمات والمرافق، بعد أن تعددت شكاوى المواطنين أيضاً من سوء مياه الشرب، والرائحة الكريهة لها في بعض المناطق.

ثبات خدمة وارتفاع أسعار

ولم تكن وزارة الكهرباء أو الشركة القابضة للمياه حريصة على إطلاع الرأي العام بحقيقة ما يحدث، أو توضيح أسباب الزيادات أو الاعتراف بالخطأ، بل تركت المواطنين في حالة الغضب الحالية.

وتزداد الأزمة في محافظات الوجه البحري والصعيد، بعد أن وجد المواطنون أنفسهم أمام فواتير كهرباء ومياه تزيد بنسبة تتراوح ما بين 200 إلى 300% من الفواتير السابقة، برغم ثبات الخدمة المستهلكة وهو ما وصفه البعض بأنه ”ارتفاع جنوني في الأسعار“.

وقالت مصادر بوزراة الكهرباء إن الوزارة لاعلاقة لها بتحديد الفواتير، لأن الأمر متعلق بقراءة ”العداد“ الخاص بكل منزل أو شقة أو محل، مشيراً إلى أن ”العداد الذكي“ الذي يستخم عن طريق الشحن هو الحل الأمثل لمواجهة الأزمات الحالية.

وأكد أحمد إسماعيل، أحد أهالي محافظة أسيوط، أن وزارة الكهرباء تجبر المواطن على دفع مبلغ مالي قرابة 1200 جنيه، في حالة استبدال العداد القديم، بالعداد الذكي، وهو أمر كان لابد على الوزارة أن تقدمه مجاناً تقليلاً وترشيداً للكهرباء، وحرصاً على ظروف المواطنين المادية.

الأسر الفقيرة

وقال إسماعيل إن سعر العداد الذكي وتكلفته تمثل عائقًا أمام كثير من الأسر المصرية الفقيرة، التي تكاد توفر سبل العيش بصعوبة، وبالتالي تضطر لدفع الزيادات الجديد في الفواتير بقرابة 40 و50 جنيهاً تجنباً لشراء العداد الجديد، إلا أن الزيادات كانت خلال الشهرين الماضيين بشكل لا يرضي الكثيرين.

وعلمت“إرم“ من مصادرها، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على وزير الكهرباء بحتمية إنهاء المشكلة، تجنباً لغضب المواطنين، وسرعة حل مشاكلهم، إلا أن الوزير الذي استمر في حكومتي المهندس إبراهيم محلب والدكتور شريف إسماعيل، نجح في القضاء على أزمة انقطاع التيار الكهربائي خلال فترة الصيف وشهر رمضان الماضي، لكن جاءت الزيادة في أسعار الخدمة لتضيع شعبية الوزير بالشارع المصري وسط مطالب بإقالة الوزير في حالة استمرار الأوضاع الحالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com