البحر.. ملجأ أهالي عدن الوحيد من حرارة الطقس وانقطاع الكهرباء

البحر.. ملجأ أهالي عدن الوحيد من حرارة الطقس وانقطاع الكهرباء

المصدر: عدن- من أشرف خليفة

يُشكل انقطاع التيار الكهربائي مشكلة تؤرق حياة أهالي عدن وتقلق مضجعهم، خصوصاً في ظل ارتفاع شديد على درجات الحرارة، ورطوبة الجو، الأمر الذي أفسد فرحة أهالي عدن بانتصارهم على مليشيا الحوثي وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويلجأ أهالي عدن إلى الشواطئ هرباً من حرارة الجو المرتفعة، في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وقال المحلل السياسي أحمد جعفان الصبيحي، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية: ”علاقة أزلية أبدية تلك التي تربط مدينة عدن وساكنيها بالبحر، إذ ولدت أهمية المدينة من وقوفها على شواطئه الدافئة ورزقه الوفير ومينائه الطبيعي الذي أكسب المدينة أهميتها عبر كل مراحل التاريخ القديم والأوسط والحديث والمعاصر“.

وأضاف الصبيحي ”ولم تقف أهمية البحر بالنسبة لأبناء مدينة عدن عند هذا الحد بل تعدته إلى توفير الملاذ وقت الشدائد أيام المحن كما هو الحال هذه الأيام، إذ تنقطع خدمات الكهرباء في عز أيام الصيف الحارة والتي لا يجد فيها أبناء عدن مستراحهم وملاذهم الأمن ومهربهم الوحيد غير شواطئ البحر“.

ولم يشعر أهالي عدن بأي تحسن في خدمة الكهرباء، رغم أن الإمارات تكفلت بدعم خدمة الكهرباء في عدن، وأرسلت إلى ميناء عدن أواخر تموز/ يوليو الماضي، سفينة على متنها مولدات كهربائية، تستطيع -بحسب مصادر إعلامية- ”تشغيل الكهرباء ليس في محافظة عدن فحسب بل في محافظتي لحج وأبين أيضا“.

ويتساءل الأهالي في عدن ”لماذا لم تدخل تلك المولدات الإماراتية حيز التشغيل حتى الآن، ما يمكن أن يحد من انقطاع الكهرباء المتواصل، وتخفيف العبء على كاهل المواطنين، خصوصاً أن عدن مدينة ساحلية وتعد من أكثر المدن اليمنية ارتفاعاً لدرجات الحرارة“.

وتنقطع الكهرباء على أحياء عدن ثلاث ساعات وتعود ثلاث ساعات أخرى، فيما وصل انقطاع التيار عن عموم مديريات مدينة عدن، أمس الأربعاء، لما يقارب 24 ساعة متواصلة بعد خروج محطة الحسوة الكهربائية عن الخدمة بسبب أعمال ربط في شبكة كهرباء مدينة جعار التابعة لمحافظة أبين، مما تسبب في خروج منظومة الكهرباء بشكل كامل عن عدن.

من جانبه، يشير الصحافي زكي العاقل إلى أن ”هناك العديد من سكان عدن يعانون من أمراض الربو والسكري والسمنة، وهذه الأمراض بطبيعتها تتفاقم مع حرارة الجو والجسم، لا سيما أن الكهرباء تعمل على تخفيف تآكل الجلد التي هي بالأساس كهرباء شبه مفقودة لكنها تؤدي غرض التخفيف“.

وأضاف العاقل في حديث لـ“إرم“ أنه ”من الصعب على المريض المصاب بأحد الأمراض المذكورة أن يتعايش مع شدة الحر التي تمر به محافظة عدن إضافة إلى تزايد انقطاع التيار الكهرباء“.

وتابع ”فما كان من أبناء عدن غير اللجوء إلى شواطئ البحار للتخفيف على أنفسهم بعض الشيء والترويح عن أنفسهم، في مدينة يُعد الحر الشديد هذه الأيام مناخهم الوحيد سواء في النهار أو في المساء“.

وزاد بالقول ”أشد على أيدي السلطة المحلية على رأسهم المحافظ وكذا أشد على أيدي إدارة الكهرباء في عدن، مطالباً إياهم ببذل جهد أكبر ومتواصل لإصلاح منظومة الكهرباء جذرياً“.

b

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com