جدل إسرائيلي حول سعر الغاز المصدر لشركات عاملة في مصر

جدل إسرائيلي حول سعر الغاز المصدر لشركات عاملة في مصر

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

عادت قضية أسعار الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل للظهور مجددا، بعد انتقادات داخل إسرائيل ومزاعم تحدثت عن أن سعر الغاز الذي سيتم تصديره لشركات أوروبية لديها إستثمارات في مصر، أقل بنسبة 25% من السعر المحدد لشركة الكهرباء الإسرائيلية.

ووجهت مصادر بشركة كهرباء إسرائيل انتقادات لحكومة نتنياهو، والتي صادقت الأحد الماضي على خطة استغلال ثروات الغاز الطبيعي.

وقالت المصادر إن الخطة التي تنتظر حاليا تصويت الكنيست، تضمنت بنودا لم يتم الإعلان عنها ومنها أن الأسعار التي ستدفعها الشركة لواردات الغاز الطبيعي من حقلي (تامار وليفياتان) الكبيرين، أكثر بـ25% من الأسعار التي ستدفعها الشركات الأوروبية العاملة في مصر لشراء الغاز الإسرائيلي.

وصادقت حكومة نتنياهو على اتفاقية استغلال ثروات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، بأغلبية 17 وزيرا ومعارضة وزير واحد، فيما امتنع ثلاثة وزراء عن التصويت.

ويتعلق الاتفاق الذي صادقت الحكومة عليه بطبيعة أنشطة شركة نوبل إنرجي الأميركية وشركة ديليك الإسرائيلية فيما يتعلق باستحواذهما على الاكتشافات الأخيرة.

ويكمن السبب في الاشكالية بين حكومة نتنياهو وشركة الكهرباء التي تحتكر هذا القطاع في إسرائيل منذ تأسيسها، في حقيقة أن ما صادقت عليه الحكومة الأحد الماضي يتعلق بتسوية مع الشركة الأمريكية والإسرائيلية اللتان تمتلكان حقوق إمتياز هذين الحقلين من دون تعديل بنود الاتفاق الموقع مع شركة الكهرباء، في وقت تعهدت فيه الحكومة للشركة الأمريكية بتذليل جميع القيود على صادراتها من حقل تامار ما يعني تخفيض سعر الغاز المصدر.

وطبقا للاتفاق الأصلي، فإن شركة كهرباء إسرائيل ملتزمة بدفع 5.65 دولار للمليون وحدة حرارية، للشركات التي تحتكر حقلي (تامار وليفياتان)، وفي المقابل وقعت تلك الشركات على اتفاقيات لبيع الغاز لشركات أوروبية لديها أعمال في مصر، وبالتحديد شركة بريتش غاز البريطانية، وشركة يونيون فيونسا الإسبانية-الإيطالية.

وكانت ”بريتش جاز“ و“يونيون فينوسا“ اللتان تمتلكان مصنعي ”دمياط وأدكو“ للغاز المسال في مصر، قد تفاوضتا مع شركة نوبل إنيرجي وديليك اللتان تحتكران حقلي (تامار وليفياتان) بشأن إمدادها بالغاز الطبيعي.

وتقول مصادر بشركة كهرباء إسرائيل، إن سعر الغاز الطبيعي الذي ستحصل عليها الشركات العاملة في مصر أقل من 5 دولارات للمليون وحدة حرارية،  فيما نص الاتفاق الذي وقعت عليه شركة الكهرباء على شراءه من نفس الشركات بـ5.65 دولارا للمليون وحدة حرارية.

ونص الاتفاق على زيادة 1% وصولا إلى العام 2021، ليصل إلى 6.53 دولار للمليون وحدة حرارية، فيما يتم ربط أسعار الغاز المخصص للتصدير بأسعار النفط العالمية والتي تشهد تراجعا.

وكان العام الماضي قد شهد أنباء عن توقيع شركاء حقل (تامار) على مذكرة تفاهم لبيع 67.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي لشركة ”يونيون فينوسا“ بقيمة 15 مليار دولار، ما يعني أن سعر المليون وحدة حرارية طبقا للمذكرة يبلغ 6 إلى 6.5 دولار.

ثم وقع شركاء حقل (ليفياتان) على مذكرة مماثلة لتصدير 105 مليار متر مكعب من الغاز (خُمس حجم الحقل بالكامل) بقيمة 30 مليار دولارا.

وحينها، كان تحديد الأسعار بناء على سعر برميل النفط الذي كان قد وصل إلى 106 دولار للبرميل حيث تراجع بعد ذلك بمقدار 60%، الأمر الذي دفع الشركات الأوروبية للضغط على شركاء حقلي (تامار وليفياتان) ما أدى إلى تراجع أسعار الغاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com