تقرير المراقب الإسرائيلي ينتقد أداء الحكومة في ملف الغاز

تقرير المراقب الإسرائيلي ينتقد أداء الحكومة في ملف الغاز

المصدر: إرم – ربيع يحيى

نشر مراقب الدولة الإسرائيلي، القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، الاثنين، تقريرا يضم 65 صفحة، بشأن إدارة الحكومة الإسرائيلية لاقتصاد الغاز الطبيعي، موجها العديد من الاتهامات لحكومة نتنياهو، ومعتبرا أنها ”لا تمتلك سياسات منظمة لإدارة هذا الملف، وأنها تسببت في احتكار شركات وكيانات خاصة لهذا القطاع، دون أن تبلور استراتيجية لإدارة ملف تطوير اقتصاد الغاز الطبيعي“.

وانتقد التقرير عدم الانسجام في أداء الحكومة، الأمر الذي تسبب في فشلها في إدارة ملف الغاز على الرغم من الأهمية الاستراتيجية لاكتشافات الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، وكيف أنه كان من المفترض أن يشكل فرصة تاريخية لتعزيز الاقتصاد الإسرائيلي ووضعها الجيوسياسي.

وأشار تقرير المراقب إلى أنه ”كان على الحكومة الإسرائيلية أن تتعامل مع هذه الثروات الأهم التي تم اكتشافها في السنوات الأخيرة بحذر، وأن تحدد سياسات واضحة على المدى المنظور والبعيد، وأن تعتمد على آراء الخبراء والمتخصصين، وتتعامل بشفافية وتوضح جميع الحقائق للمواطنين“.

وأكد التقرير أن هناك الكثير من الأخطاء التي اكتشفها المراقب في أداء الحكومة، وأنه لم يجد أي سياسات منظمة وشاملة لإدارة هذا الملف، كما أن الخطوات التي تقوم بها لتطوير هذا القطاع تسير ببطء، الأمر الذي تسبب في خلافات كبيرة بين الكيانات التي تتملك حقوق الامتياز وبين الوزارات المختصة، وتعطيل عمليات تطوير هذا القطاع، ما ينذر بعدم القدرة على الإستغلال الأمثل لجميع الثروات المكتشفة.

ولفت مراقب الدولة الإسرائيلي إلى أن سياسات الحكومة ”لم تمنع احتكار هذا القطاع، ووضعت البلاد تحت ضغوط التغلب على آثار هذا الاحتكار، ولم يتم التوصل بعد إلى سياسات لتطوير حقول الغاز الصغيرة والمتوسطة، التي يمكنها أن تشكل مساهمة جديدة لقطاع الطاقة“، كما أنها ”لم تبلور أساليب لجذب خبراء من ذوي الكفاءة في مجال التنقيب، وأنه على الرغم من منح 46 رخصة للتنقيب عن الغاز، ولكن شركة واحدة فقط نجحت في العثور على آبار جديدة“.

وطالب ”شابيرا“ الحكومة الإسرائيلية بـ“ضمان الأمن الاقتصادي في قطاع الغاز الطبيعي، بما يلبي الاحتياجات المتزايدة على الطاقة، وخلق فرص للتنافس على تطوير قطاع الغاز الطبيعي، مع الحفاظ على مصالح المستهلكين وحماية البيئة البرية والبحرية، والعمل على تطوير الحقول المكتشفة، وتشجيع عمليات التنقيب في أماكن أخرى“.

وخصص ”شابيرا“ قسما كبيرا من تقريره لانتقاد وزارة الطاقة والبنية التحتية والمياه، بسبب أدائها طوال 13 عاما مضت، وقال إنه وجد أن عام 2002 شهد توقف الوزارة عن إصدار تراخيص جديدة للتنقيب عن الغاز، لكي تبلور سياسات محددة في هذا الشأن، ولكنها في عام 2007 أعادت إصدار التراخيص دون أن تحدد السياسات التي تحدثت عنها. كما أكد التقرير أن الوزارة أوقفت إصدار التراخيص مجددا عام 2012 لنفس السبب، وأنها حتى الآن لم تضع أي سياسات بشأن إصدار تراخيص التنقيب عن الغاز الطبيعي.

ووجد مراقب الدولة أن تلك الوزارة ”لم تضع أيضا سياسات بشأن تطوير حقول الغاز الصغيرة والمتوسطة، لدرجة أنها لم تحدد حتى ما هو الحقل الصغير والمتوسط وما هي سماته“، وقال إن كل ما قامت به حتى اليوم منذ أكثر من عقد هي خطوات أولية فقط، دون أن تقطع أشواطا على صعيد الملفات الجوهرية التي تتعلق بمستقبل قطاع الغاز الطبيعي، بما في ذلك تطبيق البنود التي وردت في قانون إقتصاد الغاز المعدل“.

وانتقد المراقب بشدة وجود أخطاء فادحة في مسألة تخزين الغاز، وقال إنه منذ عام 2009 ”تدرس الحكومة الإسرائيلية ملف تخزين الغاز عبر إسالته، وأنها بحثت عن بدائل عديدة للمواقع التي من المتفرض أن يتم بناء منشآت إسالة الغاز عليها، ولكن شيئا لم يحدث“، مضيفا أنه في ظل عدم وجود حلول لإسالة الغاز، يبقى حقل (تامار) هو مصدر الإمدادات الوحيد للمستهلك المحلي، ما يعني مساسا بأمن الطاقة حاليا وفي المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة