تقلب العملات وتراجع أسعار المنتجات يُعمقان خسائر قطاع البتروكيماويات بالمنطقة

تقلب العملات وتراجع أسعار المنتجات يُعمقان خسائر قطاع البتروكيماويات بالمنطقة

المصدر: خاص-إرم

أدى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وما ترتب عليه من تقلبات حادة في أسعار صرف العملات وانخفاض سعر المواد الخام على الشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات الأوروبية إلى زيادة حدة المنافسة بين اللاعبين الأساسيين في القطاع على المستوى العالمي، وهذا التنافس بدوره كان سبباً في تراجع أسعار منتجات الشركات العاملة في القطاع، وهو ما أنعكس سلباً على المنتجين في الدول العربية، وأثر بشكل مباشر على ربحية وتوسعات الشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات في المنطقة.
ويشهد سوق البتروكيماويات في الوقت الراهن حالة من الحذر والتأني في ضخ استثمارات جديدة في عمليات التطوير والتوسعات بسبب تراجع أسعار خامات البلاستيك إلى مستويات يصفها البعض بأنها أقل من تكلفة الإنتاج. وهذه الحالة كان لها تأثير كبير بلا شك على السوق السعودي، خصوصا على عملية تصدير المواد ودخل الشركات المصنعة للمواد البتروكيماوية.
وقد انعكست هذه الأوضاع في السوق العالمية على نتائج الشركات خلال الربع الأول، حيث تراجعت أرباح شركة سابك، أكبر شركات قطاع البتروكيماويات السعودي والبورصة السعودية من حيث القيمة السوقية، خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 3.93 مليار ريال، مقابل 6.44 مليار ريال خلال نفس الفترة من عام 2014، بنسبة تراجع 39%، مقارنة ب 4.36 مليار ريال في الربع السابق.
وتستحوذ شركة سابك على نحو 5% من قطاع البتروكيماويات في العالم، حيث تحتل الشركة المرتبة الرابعة عالميا، بينما تعد المملكة العربية السعودية أكبر منتج للبتروكيماويات في المنطقة، بنسبة 74.9%، من إجمالي ناتج قطاع الكيماويات في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت الشركة إن انخفاض الأرباح على أساس سنوي وربعي سببه انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات البتروكيماوية، والناتج عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وفي إطار خططها للتغلب على تراجع الأرباح قامت الشركة خلال يوينو/ حزيران برفع أسعار منتج اليوريا في السوق المحلي لشهر يونيو بحوالي 93 ريالاً عن شهر مايو/ آيار الذي سبقه لتصل إلى 1117 ريالاً للطن.
من جهتها عزت شركة تصنيع التي تعد من كبرى الشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات خسائرها إلى انخفاض أسعار بيع المنتجات على الرغم من زيادة الكميات المنتجة والمباعة، بالإضافة إلى ارتفاع المصاريف الأخرى نتيجة لتسجيل القيمة العادلة السالبة من تقييم عقود التحوط والمشتقات للحد من مخاطر تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع