اقتصاد

تقرير: أوروبا تستعد لحرب "كسر عظام" مع بوتين حول الغاز الروسي
تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2022 11:09 GMT
تاريخ التحديث: 09 سبتمبر 2022 12:50 GMT

تقرير: أوروبا تستعد لحرب "كسر عظام" مع بوتين حول الغاز الروسي

تستعد الدول الأوروبية للدخول في حرب ما يمكن تسميتها "كسر عظام" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من خلال تحديد سعر الغاز الروسي، بينما تهدد موسكو بالتوقف عن بيع

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تستعد الدول الأوروبية للدخول في حرب ما يمكن تسميتها ”كسر عظام“ مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من خلال تحديد سعر الغاز الروسي، بينما تهدد موسكو بالتوقف عن بيع الهيدروكربونات للأوروبيين في حالة تبنّي هذا الإجراء.

وتشن بروكسل حملة للحد من استهلاك الكهرباء وفرض الضرائب على الشركات الكبرى.

ولمواجهة ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في نهاية الصيف، يعمل الأوروبيون على حماية القدرة الشرائية للأسر والقدرة التنافسية للشركات، خشية اندلاع ثورة اجتماعية تُضاف إلى الأزمة التي سببتها الحرب في أوكرانيا، ومخاطر الركود الذي يلوح في الأفق بالفعل، وفق تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أنه منذ أغسطس/ آب الماضي، توقف الأوروبيون عن شراء الفحم الروسي، كما قرروا فرض حظر على النفط الروسي في نهاية العام.

وبحسب التقرير الفرنسي، هناك خلافات أوروبية بخصوص الذهاب نحو الاعتماد كليا على الطاقة الروسية، وأن ألمانيا التي تحتاج صناعتها إلى الغاز الروسي، لا تزال مترددة أيضًا في فكرة تحديد سعره.

ومن جانبها، تجادل بولندا بأن مثل هذا القرار سيعاقب أوكرانيا، التي يمر الغاز الروسي من خلالها، حيث ستفقد مصدر دخل في هذا الشأن.

وبين التقرير أنّ المفوضية الأوروبية درست عدة سيناريوهات، فيما من المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة الأوروبيون خلال الساعات القادمة، حيث قدمت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، الخطوط الكبرى التي سيتم بحثها في الاجتماع.

وفيما يتعلق بملفّ الغاز، أشارت أورسولا فون دير لاين إلى أن الدول الـ27 وافقت في 26 يوليو/ تموز الماضي، على خفض استهلاكها بنسبة 15% بحلول 31 مارس/ آذار 2023، من أجل الاستعداد لفصل الشتاء بدون الهيدروكربونات الروسية.

ووفق التقرير، تبلغ نسبة المخزونات حتى الساعة 82% من طاقة الخزانات، ما يسمح لها بالتعامل مع شهرين ونصف الشهر من الاستهلاك في الشتاء البارد“.

في غضون ذلك، لجأ الأوروبيون إلى موردين جدد (الولايات المتحدة، النرويج، الجزائر) وسارعوا باستخدامهم للطاقات المتجددة.

وإلى الآن، لم يضطر الأوروبيون إلى إغلاق المصانع أو تقنين الطاقة، رغم أن موسكو خفضت بشكل كبير إمداداتها، حيث اعتمد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي للحصول على 10% من طاقته قبل الحرب، واليوم انخفض هذا الرقم إلى 2.5% لكن الأسعار ارتفعت، في حين أن موسكو تستخدم الغاز كسلاح، بحسب تأكيد أورسولا فون دير لاين.

وزاد الجفاف الذي ضرب أوروبا هذا الصيف وقلل من إنتاج الطاقة الكهرومائية من تعقيد الوضع.

ووفق صحيفة ”لوموند“، تسعى أورسولا فون دير لاين إلى تحديد سعر الغاز الروسي الذي يستورده الاتحاد الأوروبي، وخفض عائدات الكرملين التي تُستخدم لتمويل هذه الحرب الشنيعة ضد أوكرانيا، وفق تعبيرها.

وفي المقابل، حذر فلاديمير بوتين، قائلا إنه ”إذا تم اتخاذ مثل هذه الإجراءات، فلن نوفر الغاز والنفط والفحم وزيت التدفئة لأوروبا“، ومع ذلك قررت المفوضية الأوروبية تحمل هذا الخطر، لأن الأوروبيين نجحوا تقريبًا في غضون 6 أشهر في الاستغناء عن الغاز الروسي، وفق التقرير.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك