اقتصاد

تقرير: تراجع فرنسا عن إحياء مشروع "ميد كات" يثير حفيظة إسبانيا
تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2022 11:55 GMT
تاريخ التحديث: 05 سبتمبر 2022 14:35 GMT

تقرير: تراجع فرنسا عن إحياء مشروع "ميد كات" يثير حفيظة إسبانيا

أثار تراجع باريس عن إعادة إحياء مشروع خط الغاز "ميد كات" مع مدريد، حفيظة السلطات الإسبانية التي كانت تأمل في رد إيجابي من باريس لمواجهة أزمة الطاقة في أوروبا

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

أثار تراجع باريس عن إعادة إحياء مشروع خط الغاز ”ميد كات“ مع مدريد، حفيظة السلطات الإسبانية التي كانت تأمل في رد إيجابي من باريس لمواجهة أزمة الطاقة في أوروبا الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، بحسب تقرير لصحيفة ”لوموند“.

وأشارت الصحيفة الفرنسية في تقرير نشرته اليوم الإثنين، إلى أن ”فكرة إنشاء خط غاز يربط إسبانيا بجنوب غرب فرنسا تعود إلى عام 2010، عندما بدأ إنشاء البنية التحتية إذ تم الانتهاء من قسم بين مارتوريل وهوستلريك، حول برشلونة، قبل أن يتم التخلي عنها بعد ذلك بعام، على خلفية احتجاجات نشطاء حماية البيئة“.

لكن المشروع أطلق من جديد عام 2013 قبل أن تقرر الحكومتان الفرنسية والإسبانية إلغاءه مرة ثانية في سنة 2019 بسبب ”تأثيره على البيئة ومنفعته الاقتصادية المنخفضة“.

وأشارت الصحيفة إلى ”المعطيات الجديدة التي أفرزتها التهديدات الروسية بوقف إمداد دول الاتحاد الأوروبي بالغاز“.

وبحسب التقرير، ”فرضت المعطيات الجديدة إعادة طرح مشروع ميد كات على الطاولة على الأقل من الجانب الإسباني، لكن الرد الفرنسي جاء عبر وزير الاقتصاد برونو لومير الذي أكد في تصريحات إعلامية أن التحدي الذي تخوضه بلاده وجل بلدان الاتحاد الأوروبي، مثل: ألمانيا، وإيطاليا، هو أن يمر الشتاء المقبل دون انعكاسات اقتصادية فادحة“.

ونقلت الصحيفة عن لومير، قوله ”التحدي الآن، بالنسبة للجميع، لإيطاليا وألمانيا وفرنسا، هو أن يمر الشتاء المقبل دون أن يتأثر اقتصادنا“.

وأضاف ”لا أدري إن كان مد خط الغاز ميد كات سيجعلنا في مأمن من مخاطر الوضع الطاقي خلال فصل الشتاء، قبل التفكير في الاستثمار على المدى الطويل، علينا أن نركز بداية على التحديات التي يتعين علينا مواجهتها في الشتاء“.

وتابع الوزير الفرنسي أن ”توفير ما يكفي من الكهرباء والهيدروجين بالنسبة لفرنسا مشروعان واعدان أكثر من مد خط أنابيب غاز جديد.. نحن نريد أن نركز على طاقة خالية من الكربون“ بحسب وصفه.

وقالت الصحيفة، إن تصريحات وزير الاقتصاد الفرنسي وموقف باريس ”أثارا حفيظة“ مدريد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن ”الخلاف بشأن خط ميد كات سيزداد حدة بين البلدين في وقت الذي تشهد فيه أوروبا أزمة في الغاز، بعد وقف شركة غازبروم الروسية إمدادات الغاز إلى دول الاتحاد الأوربي عبر شركة نورد ستريم“.

وفي سياق متصل، أكد المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جنتيلوني، السبت، أن الاتحاد الأوروبي ”على استعداد جيد في حال الوقف الكامل لإمدادات الغاز الروسي وذلك بفضل التخزين وإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة التي تم اعتمادها منذ بدء الحرب في أوكرانيا“.

وقال باولو جنتيلوني ”لسنا خائفين من قرارات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نحن نطالب الروس فقط باحترام العقود، ولكن إذا لم يفعلوا ذلك، فنحن مستعدون للرد“.

وتشير التوقعات إلى أن إسبانيا ستشهد وضعا صعبا في شتاء 2023-2024، وقد غذى التردد الفرنسي بشأن إعادة بعث مشروع ”ميد كات“ إلى الحياة المخاوف من فشل مدريد في العبور بنجاح من الشتاء المقبل، بحسب تقرير ”لوموند“.

ونقلت الصحيفة عن مصدر من وزارة الانتقال الطاقي الفرنسية، قوله إنه ”على العكس من ادعاءات الإسبان، تبدو باريس في حالة تضامن في مجال الطاقة مع كل دول الاتحاد الأوروبي، إذ إنها منذ بداية الأزمة في أوكرانيا عززت الروابط البينية مع بلجيكا من جهة، وسويسرا وإيطاليا من جهة أخرى“.

وتؤكد باريس أن مشروع خط الغاز مع إسبانيا سيستغرق بضع سنوات ويتكلف عدة مليارات من اليورو وهو موقف أجج غضب إسبانيا وفتح جبهة من التوتر بين الطرفين، حسب ”لوموند“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك