توقعات بانتعاش صناعة الأسمدة العربية‎‎ على وقع أزمة الطاقة في أوروبا
توقعات بانتعاش صناعة الأسمدة العربية‎‎ على وقع أزمة الطاقة في أوروباتوقعات بانتعاش صناعة الأسمدة العربية‎‎ على وقع أزمة الطاقة في أوروبا

توقعات بانتعاش صناعة الأسمدة العربية‎‎ على وقع أزمة الطاقة في أوروبا

من المتوقع أن تنعكس أزمة الطاقة في أوروبا، بشكل إيجابي على صناعة الأسمدة العربية، وفق ما أفاد متعاملون في هذا القطاع "إرم نيوز".

ودفعت تلك الأزمة أنظار المستثمرين بصناعة الأسمدة في كل المغرب وقطر والسعودية ومصر، إلى اقتناص عقود تصدير جديدة إلى دول الغرب.

ويحاول المستثمرون تلبية احتياجات السوق الأوروبي، بعد إعلان مجموعة "غازبروم" الروسية وقف ضخ الغاز عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1" إلى أجل غير محدد.

ويأتي طموحهم، بالتزامن مع مطالبات الحكومات الأوروبية للقطاعات الصناعية الأكثر استهلاكًا للغاز بترشيد الاستهلاك، أو البحث عن مصادر بديلة للطاقة، وفق ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال الأمريكية.

وتعد صناعة الأسمدة أكثر الصناعات على الإطلاق استهلاكًا للغاز الطبيعي، لاستحواذها على نسبة تتراوح بين 50 و65% من تكاليف الإنتاج.

وتأتي المغرب في مقدمة الدول العربية الـ4 الأكثر تصديرًا للأسمدة بجميع أنواعها، بقيمة بلغت 5.7 مليار دولار، تليها المملكة العربية السعودية بـ3.6 مليار دولار.

وثالثا تأتي سلطة عُمان بـ 2.6 مليار دولار، وقطر بنحو 2.2 مليار دولار، وفق إحصاءات مؤسسة "فيجوال كابيتالز" المالية لعام 2021.

تباطؤ الإنتاج في أوروبا

وقال رجل الأعمال المغربي مهدي عثمان، وأحد المستثمرين في صناعة الأسمدة إن "أعدادا كبيرة من مصانع أوروبا العاملة في القطاع أبطأت حركة التصنيع بعد انقطاع الغاز الروسي بأمر من حكومة البلاد".

وأضاف عثمان في حديثه لـ "إرم نيوز" أن "وكيل شركته في ألمانيا طالب بزيادة الطاقة الإنتاجية من جميع أنواع الأسمدة استعدادا لتلبية الطلب المرتقب خلال الشهرين المقبلين".

ولفت إلى أن "الطلب على الأسمدة في المنطقة العربية كان متوقعًا منذ بداية الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن انقطاع الغاز عن أوروبا وتقليل المعاملات التجارية مع روسيا يبشر بمضاعفة صادرات الأسمدة العربية".

وأشار إلى أن "المغرب حريصة على اقتناص أكبر قدر من التعاقدات الأوروبية خلال الفترة المقبلة حتى تتمكن من تحقيق إستراتيجية العام المالي المقبل".

وتضاعفت صادرات الأسمدة خلال الربع الأول من العام الجاري، لتسجل 1.45 مليار دولار، مقابل 726 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية.

ويراهن المجمع الشريف للفوسفات (OCP) في ظل توقع ارتفاع الطلب على الأسمدة زيادة قدراته الإنتاجية إلى 19 مليون طن بدعم من الأزمات العالمية.

طلب مرتفع مع بداية 2023

من جهته، قال عضو مجلس الاتحاد العربي للأسمدة، شريف الجبلي، إن "بقاء عدد من الدول العربية لأسعار الغاز منخفضة خلال الشهور الماضية، حافظ على القدرات التشغيلية لمصانع الأسمدة وتعزز حضورها في الأسواق التصديرية".

وأضاف الجبلي لـ "إرم نيوز" ردا على سؤال حول معدل الطلب على الأسمدة العربية خلال الفترة المقبلة، أن "أغلب المصانع الأوروبية تمتلك مخزونا كبيرا وبمجرد نفاذها،  سيرتفع الطلب على الأسمدة العربية، وربما يكون مع بداية العام المقبل".

لكن في المقابل، يستعد الاتحاد الأوروبي لخطط لإعادة هيكلة السوق لتخفيف "بعض الآلام"، ومن المقرر عقد اجتماع طارئ لوزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، حسب صحف أجنبية.

ويرى "الجبلي" أن "عددا كبيرا من الاستثمارات الأجنبية تتطلع إلى إقامة مصانع أسمدة لها في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد دول الخليج، وذلك هروبًا من الزيادة الكبيرة التي طرأت على مدخلات الإنتاج مؤخرًا وبحثًا عن وفرة الغاز".

ويقدر حجم إنتاج الأسمدة بجميع أنواعها وخاماتها عالميًا بحوالي 815 مليون و263 ألف طن.

ويستحوذ الوطن العربي على 139 مليونا و616 ألف طن، وفق إحصائيات الاتحاد العربي للأسمدة.

ويعتبر رجل الأعمال السعودي عبدالله المليحي، وأحد مستثمري القطاع الزراعي أن "الأحداث التي تمر بها الدول الأوروبية وأبرزها أزمة الغاز الخانكة ربما تنعكس بشكل إيجابي على خطة المملكة العربية السعودية بأن تصبح ثاني أكبر مُنتج للأسمدة الفوسفاتية خلال الـ5 سنوات المقبلة".

استثمارات جديدة

من جانبه، دعا ممثل مصر في الاتحاد العربي للأسمدة، رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، عماد الدين مصطفى، حكومات الدول العربية لمخاطبة الشركات العالمية المستثمرة في القطاع، "لبناء تكتل قوى لصناعة الأسمدة في المنطقة".

واعتبر مصطفى أن "ذلك يوفر فرص عمل أكبر ويعزز مصادرها من النقد الأجنبي".

وحول استعداد الشركات العربية لتلبية طلبات التصدير المتوقع إلى أوروبا أوضح مصطفى لـ"إرم نيوز" أن "الاستثمارات التي ضختها الشركات العربية بغرض تطوير ماكينات الإنتاج تؤهلها لتلبية طلبات التصدير المرتقبة، بشكل فوري".

وحسب المتحدث عينه، "يبلغ إنتاج مصر من الأسمدة الآزوتية وخاماتها ما يقرب من 12 مليون طن، يوجه 50% للسوق المحلي والباقي يخُصص للتصدير الخارجي".

أخبار ذات صلة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com