سيناريوهات النفط في اجتماع "أوبك+": تمديد للانتظار يعزز الأسعار
سيناريوهات النفط في اجتماع "أوبك+": تمديد للانتظار يعزز الأسعارسيناريوهات النفط في اجتماع "أوبك+": تمديد للانتظار يعزز الأسعار

سيناريوهات النفط في اجتماع "أوبك+": تمديد للانتظار يعزز الأسعار

رجحت مرجعيات في المتابعة النفطية أن يسفر اجتماع تكتل "أوبك+"، المقرر عقده يوم غد الاثنين، عن تمديد فترة الانتظار والترقب في موضوع خفض الإنتاج، مع بيان غامض عن الاستعداد لفعل كل ما يتطلبه الأمر لـ"تثبيت" أسعار النفط، وهو بيان كما تقول نشرة "أويل برايس"، يعني بالعادة في لغة أوبك+ "رفع" أسعار النفط.

وتعرض النشرة مشهد سوق النفط العالمي من زاوية وجود شكويين كبيرتين معلقتين في السوق بصرف النظر عن الوجهة التي سيذهب إليها الطلب، وأن هاتين الشكويين قد تدفعان "أوبك+" إلى الانتظار لمزيد من الوضوح قبل الإعلان عن تخفيضات محتملة للإنتاج.

الشكوى الأولى، كما يقول التقرير، هي ما يسمى بالاتفاق النووي الإيراني، أما الثانية فهي إمدادات النفط من روسيا، العضو الرئيسي في "أوبك+"، والتي يمكن أن تنخفض عن المستويات الحالية الشديدة المرونة بمجرد دخول حظر الاتحاد الأوروبي على واردات النفط الخام والوقود الروسي المنقولة بحرًا حيز التنفيذ الكامل في أوائل عام 2023.

تذبذب السوق

ويستذكر التقرير أن إشارة المملكة العربية السعودية قبل أسبوعين إلى أن "أوبك+" قد تقرر خفض الإنتاج في أي وقت، نجحت في رفع أسعار نفط برنت إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل لمدة أسبوع تقريبًا.

لكن ما حصل الأسبوع الماضي هو أن عمليات الإغلاق الجديدة في الصين، وتكثيف المخاوف من الركود، والتوجيه بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في رفع أسعار الفائدة الرئيسية الكبيرة، جميعها دفعت إلى انخفاض أسعار النفط إلى دون مستوى 90 دولارًا.

وفي الوقت الذي تصر فيه أوبك على أن الطلب على النفط قوي، وسيظل كذلك حتى نهاية العام، قإن البيانات تشير إلى أن الطلب في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، كان ضعيفًا هذا الصيف وسط إغلاقات الكورونا وتباطؤ نشاط المصانع.

وكانت بيانات مركز "ريفينيتف" عن أوضاع السوق أظهرت تباطؤ واردات الخام الآسيوية بشكل عام في أغسطس عن يوليو، مع انخفاض الواردات في الهند، ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، على أساس شهري أيضًا.

استطلاع بلومبيرغ

ومن المقرر أن تعقد "أوبك+" غدًا اجتماعها الشهري المنتظم لتقييم أوضاع السوق، وتحديد كيفية المضي في الاتفاق الذي ينتهي حاليًا في ديسمبر من هذا العام.

وتراجعت المجموعة، من الناحية النظرية، بحلول نهاية أغسطس، عن جميع التخفيضات الهائلة التي كانت بدأت في مايو 2020.

ووفقًا لاستطلاع أجرته بلومبيرغ مع 19 محللًا في الصناعة، فإن من المتوقع أن تحافظ "أوبك+" على هدف إنتاج النفط لشهر أكتوبر عند نفس المستوى كما في سبتمبر عندما يجتمعون يوم غد الاثنين.

علاوة على ذلك، تتوقع مصافي التكرير في آسيا أن تخفض المملكة العربية السعودية سعر خاماتها الرئيسية إلى آسيا لشهر أكتوبر، وسط ضعف الطلب على الوقود، وزيادة المنافسة من النفط الخام من مناطق أخرى.

وإذا خفضت أرامكو السعودية أسعارها بالفعل الأسبوع المقبل، فسيكون ذلك بمثابة اعتراف بضعف الطلب على خام الشرق الأوسط في المنطقة الرئيسية المستوردة للنفط، آسيا.

ويخلص التقرير إلى أن "أوبك+" ربما تفاجئ معظم مراقبي السوق، وتعلن غدًا خفض الإنتاج، وهو ما يمكن أن يدعم أسعار النفط لبعض الوقت.

ومع ذلك، فإن النتيجة الأكثر احتمالية لاجتماع يوم الاثنين يمكن أن تكون نهج الانتظار والترقب وبيانًا غامضًا عن نهج تثبيت أسعار النفط، تكون نتائجه المعتادة هي "رفع" أسعار النفط، كما تقول "أويل برايس".

إرم نيوز
www.eremnews.com